الليرة السورية تواصل انهيارها اليومي.. وتصل حاجز 857 أمام الدولار

شخص يحصي أوراق نقدية فئة 2000 - المصدر: (فرانس برس)
الأحد 01 ديسمبر / كانون الأول 2019

واصلت الليرة السورية انهيارها إلى مستويات قياسية، لتصل إلى حاجز 857 ليرة أمام الدولار الأمريكي الواحد.

وبحسب النشرة التي يعرضها موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية سعر صرف مبيع بلغ 857، مقابل 865 سعر شراء للدولار الأمريكي الواحد.

ويأتي انهيار الليرة السورية في سوق العملات، وسط صمت من جانب "المصرف المركزي"، وحكومة النظام السوري.

ولم تتضح أسباب الانهيار السريع لليرة السورية أمام الدولار حتى الآن، خاصةً أن انهيارها فرض حالة من الركود في الأسواق، على خلفية الارتفاع الكبير الذي شهدته، وعزوف المواطنين عن عملية الشراء.

وبدأ انهيار سعر صرف الليرة اليومي، منذ قرابة أسبوعين، وذلك بالتزامن مع إصدار رئيس النظام السوري، بشار الأسد مرسومين يقضيان بزيادة معاشات ورواتب العاملين في المؤسسات الحكومية، بإضافة 20 ألف ليرة، أي ما يعادل 23 دولاراً.

وكانت وكالة "رويترز" قالت في تقرير لها، منذ يومين، إن أزمة لبنان المالية، ألحقت ضرراً شديداً باقتصاد سورية، عبر تجفيف منبع حيوي للدولارات ودفعت الليرة السورية إلى مستويات قياسية منخفضة.

وأضافت الوكالة أن اقتصاد سورية، الذي تحجبه عقوبات غربية عن النظام المالي العالمي، يعتمد على الروابط المصرفية مع لبنان، للإبقاء على أنشطة الاعمال والتجارة منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وكان رأس النظام بشار الأسد، علّقَ أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، خلال لقاء مع قناتي (السورية والإخبارية السورية)، على الوضع الاقتصادي والخدمي والمعيشي، وسعر صرف الليرة وآليات تحسينه، بقوله إن "الحصار يؤثر على واردات الدولة من الدولار أو من العملة الصعبة بشكل عام".

واعتبر وقتها أن "هناك لعبة مضاربات على سعر صرف الليرة السورية تجري من داخل سورية ومن خارجها. وهناك لعبة المضاربات التي تحصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وفي حديث أمس مع فراس شعبو، الحاصل على دكتوراه في العلوم المالية والمصرفية وصف الوضع الذي تمر به الليرة السورية حالياً بـ"الكارثي".

وقال: "الوضع كارثي إذا لم يحدث التدخل، لكن اعتقد أنه لا يوجد سلطة نقدية ولا مالية فعالة لها القدرة على التدخل. بعد أسابيع من التدهور ما يزال المركزي لم يُصرح أو يتدخل أو يعطي أي مبرر، كما أن سعر الليرة في المصرف المركزي بعيد عن الواقع وهو مؤشر أنه ليس لديه قدرة على التدخل".

ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن "النظام لا يمتلك الاحتياطيات الكافية للتدخل وهو يحاول دفع رجال الأعمال للتدخل"، مشيراً إلى أن "الأمور ستنعكس فقط على الأهالي كون تلك الأنظمة تستطيع العيش مع حالة تلك التدهور لليرة".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات