الليرة السورية تواصل هبوطها القياسي بشكل متسارع.. وسط صمت وتجاهل حكومي

تعبيرية
الأحد 08 سبتمبر / أيلول 2019

تواصل الليرة السورية هبوطها القياسي، وسط تجاهل وصمت من جانب حكومة نظام الأسد.

ووفق موقع "الليرة اليوم" اليوم الأحد، وصل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي إلى  682 للمبيع و678 للشراء.

ويأتي ما سبق وسط صمت وتجاهل من قبل "المصرف المركزي" التابع لحكومة نظام الأسد، الأمر الذي فتح الباب أمام تحليلات عديدة من قبل محليين اقتصاديين عن الأسباب التي تقف وراء الهبوط القياسي.

ونشرت صحيفة الوطن شبه الرسمية تقريراً قالت فيه إن الليرة السورية هبطت إلى هذا المستوى، منذ اندلاع "الحرب السورية في عام 2011".

ونقلت عن مدير عام المصرف العقاري مدين علي اقتراحه "اتخاذ إجراءات جزائية بحق من يثبت تورطه بالمضاربة بالدولار سواء كان بنوكاً أم أشخاصاً أم فعاليات، وإعادة النظر بسياسة تمويل الاستيراد، وربما الانسحاب منها وترك الموضوع للقطاع الخاص، مع وضع قيود صارمة ومتشددة على الاستيراد إلا للحاجة القصوى".

فيما اقترح عضو لجنة مشروع قانون حماية الليرة القانوني عمار يوسف "ضبط سوق الصرف بشكل عاجل وفوري وجاد، حمايةً للمواطنين أصحاب القوة الشرائية الضعيفة جداً"، مطالباً "بتجريم حيازة وتداول الدولار خارج الأقنية الرسمية، وفقاً للقوانين التي كان معمولاً بها خلال ثمانينيات القرن الماضي".

وشهدت الليرة السورية منذ 2011 تراجعاتٍ مستمرةٍ بشكل تدريجي، تخللتها فتراتٌ قليلةٌ من التحسّن سرعان ما تراجعت بعدها، لتبلغ ذروة انهيارها عام 2016 حين وصل سعر صرف الليرة مقابل الدولار إلى 645 ليرة.

فيما وصلت قيمة الليرة نهاية الأسبوع الماضي إلى 607 أمام الدولار، وسط تخوفٍ من انهيار قيمتها مجدداً إلى مستوياتٍ غير مسبوقة.

وفي وقت سابق اعتبر وزير الاقتصاد في حكومة نظام الأسد سامر الخليل أن الأسباب الجوهرية لانخفاض الليرة السورية أمام العملات الأجنبية ليست أسباباً اقتصادية، وإنما المضاربة ووجود ظروف مواتية للمضاربين.

وقال الوزير إن توجه التجار إلى السوق السوداء لشراء الدولار من أجل تمويل مستورداتهم أسهم في زيادة الطلب على الدولار ما أدى إلى ارتفاع سعر الصرف.

وفي حديث سابق لـ"السورية نت" رأى المحلل الاقتصادي يونس كريم أن سبب التدهور الأخير لليرة السورية يعود إلى عاملين، أحدهما بنيوي داخلي والآخر خارجي، إذ يرتبط العامل البنيوي بسياسات مالية خاطئة اتبعها البنك المركزي عامي 2018 و2019، وكذلك وزارتي المالية والاقتصاد التابعتين للنظام السوري.

وقال كريم إن  تلك الجهات أصدرت قرارات اقتصادية وتجارية من شأنها إضعاف الليرة السورية، ومن بين تلك القرارات تطبيق سياسات جمركية مرتفعة التكاليف على التجار، ما أدى إلى اختفاء بعض السلع من السوق وارتفاع التضخم وانخفاض سعر صرف الليرة، وكذلك قرار رئاسة الوزراء في حكومة النظام المتعلق بتحديد قوائم المستوردات.

وأضاف أن السبب الداخلي الأبرز لتدهور الليرة السورية هو إدارة البنك المركزي من قبل حازم قرفول، الذي لم يستطع تطمين المواطنين السوريين تجاه الليرة السورية، وأصدر تعليلات عن تدهور الليرة لا ترقى للمستوى المهني على الأقل، من وجهة نظر المحلل الاقتصادي يونس كريم.

أما عن الأسباب الخارجية، يرى كريم أن العقوبات الأمريكية- الأوروبية التي فُرضت تباعاً على النظام السوري كان لها دور بارز في تضخيم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها النظام بالأساس والتي انعكست سلباً على المواطنين.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات