المتحدث باسم أجناد الشام لـ"السورية نت": دمشق لن تكون عرين الأسد ولا توجد فيها قوات متماسكة

وائل علوان المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام
الاثنين 25 مايو / أيار 2015

اعتبر وائل علوان المتحدث الرسمي باسم "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" (أحد أكبر فصائل المعارضة السورية) أن نظام بشار الأسد لم يكن بمقدوره الاستمرار حتى الآن لولا الدعم الخارجي الذي تلقاه لا سيما من إيران وروسيا ولبنان، مشيراً إلى أن النظام مستنزف جراء الانتصارات المتلاحقة لقوات المعارضة.

وتحدث علوان في تصريحات خاصة لـ"السورية نت" عن أهمية جبهة الغوطة الشرقية بريف دمشق، وعن كونها أحد الأركان الرئيسية لخوض معركة دمشق (فيما لو بدأت) والتي وصفها بأنها المعركة الحاسمة.

وقال علوان إن "الكثير من الدول حتى الآن تنظر إلى دمشق على أنها عرين الأسد، لكننا نقول إن دمشق ليست عرين الأسد بل هي جحر هذا الجرذ الذي يختبأ به الأسد خلف المدنيين ويتستر بهم"، وأضاف أن العمليات التي نفذتها "أجناد الشام" في دمشق تعطي رسالة للعالم بأن النظام ليس متمكناً في العاصمة.

عمليات الأجناد

ويعرف عن "أجناد الشام" قدرتها على الوصول إلى عمق العاصمة دمشق وقدرتها على تنفيذ عمليات تستهدف شخصيات وأماكن حساسة للنظام. وفي هذا السياق أكد علوان أن "أجناد الشام" نفذت قرابة 8 عمليات نوعية أرهقت النظام، لافتاً إلى أن هذه العمليات تحتاج إلى إعداد طويل وحذر شديد، لكنها من حيث التكلفة بسيطة وأثرها على النظام أكبر من معركة تخوضها فصائل المعارضة ضده.

وبيّن علوان أن عمليات "أجناد الشام" في دمشق تستهدف زعزعة أمن النظام واستنزاف قواته، وقال: "عندما نقوم بتنفيذ عملية في دمشق فإن النظام بكل أركانه يستنفر، وهذا الأمر جزء من معركتنا التي نهدف من خلالها إلى استنزاف النظام على الجبهات وأمنياً في دمشق".

وشدد المتحدث باسم "أجناد الشام" في تصريحاته لـ"السورية نت" على حرصهم على أمن المدنيين، موضحاً أن الأجناد ملتزمون بجميع الاتفاقات والأعراف الدولية وتحييد المدنيين بجميع طوائفهم وأديانهم عن المعارك بسورية بل وحمايتهم أيضاً، حسب تعبيره.

وفي إجابته على سؤالنا حول كيفية تنفيذ "أجناد الشام" عملياتها ضد النظام في دمشق، قال علوان إن "من السهل اختراق هذا النظام القائم على الفساد والرشوة، حيث استفدنا من وجود عناصر للنظام يلهثون وراء المال والمغريات، فضلاً عن وجود أحرار يعملون في دمشق".

وأضاف علوان أن بوصلة "أجناد الشام" تميل وتتجه نحو العاصمة دمشق، ولذلك فإن "أجناد الشام يعمل في دمشق باتجاهين: الأول عسكري حيث خاض معارك شرسة على جبهات دمشق في الغوطتين الغربية والشرقية، والثاني أمني وقد برعت به الأجناد منذ البداية".

ومن أهم نتائج عمليات "أجناد الشام" في دمشق، ضرب قوات النخبة التي اعتمد عليها النظام، حيث جرى استهداف قوات من الحرس الجمهوري وقوات الفرقة الرابعة، بالإضافة إلى استهداف حافلة كانت تقل مقاتلات قناصات عرفن باسم "لبوات الأسد".

معركة دمشق

وفي تعليقه على ما يقال حول اقتراب بدء معركة دمشق ضد النظام، قال علوان: "في لقاءات سابقة أشيع عني أني أقول إن الغوطة الشرقية غير مستعدة لمعركة دمشق. أنا لا أقول إننا غير مستعدين ولكن معركة دمشق تحتاج إلى تحضير ودعم ومؤازرة".

وأشار علوان إلى أن معركة دمشق ممكنة لكن في غير هذه الظروف والإمكانيات، ووسط تناسي تقديم الدعم للغوطة المحاصرة، مضيفاً أن "معركة دمشق أكبر من أن يخوضها تشكيل واحد، ولا يوجد تشكيل في سورية قادر على خوض معركة دمشق لوحده، لذلك لا بد أن تتضافر الجهود في غرفة عمليات واحدة".

واعتبر علوان أنه من الخطأ الكبير عند الحديث عن معركة دمشق التركيز فقط على الغوطة الشرقية، وقال إن "الغوطة تسعى في هذا الاتجاه ولكن لن يكون بمقدور الفصائل في الغوطة الشرقية لوحدها خوض معركة دمشق، ولا بد من اشتراك الجميع لإسقاط النظام وتكوين رؤية لسورية المستقبل الخالية من النظام وداعش التي تطعن بخاصرة الثورة السورية".

ووصف علوان نظام الأسد بأنه بناء من وراق وقال: "لا ندري متى يكرمنا الله باللحظة التي نقوم بها بشن عاصفة على هذا البناء والإطاحة به، فالنظام غير متماسك وينتشر الفساد بين صفوفه ويعتمد على الأجانب أكثر من عناصره وهناك إشكالات كبيرة بين صفوفه وليس ببعيد عنا التصفيات التي حصلت بين قواته مؤخراً".

وأضاف علوان في تصريحاته لـ"السورية نت" أنه بحسب ما لمس "أجناد الشام" من خلال تحركه بدمشق أنه لا توجد قوات حقيقة متماسكة للنظام في دمشق، بل هي عبارة عن عصابات وميليشيات وكل فرع أمني مستقل عن الآخر، وكل ميليشيا تعمل لحساباتها الخاصة، وجميعهم يعملون بالنهاية في القتل والإجرام بحق الشعب، فضلاً عن عمليات السرقة والخطف والتجارة بالمخدرات.

ونوه علوان إلى أن القسم الأكبر من المقاتلين الذين يعتمد عليهم النظام في دمشق هم من الأجانب والميليشيات الطائفية "التي استقدمها النظام بعدما لمس بأن فروعه الأمنية وما تبقى من قوات الجيش منغمسة في السرقة ومنشغلة بالصراعات فيما بينها".

معارك الغوطة

وفيما تشتعل جبهات القتال في أكثر من جبهة على الأراضي السورية، فإن جبهات القتال في الغوطة الشرقية قد هدأت نسبياً، وبيّن علوان أسباب هذا الهدوء النسبي، مشيراً إلى أن فصائل المعارضة في الغوطة خاضت منذ عامين حتى الشهور الست الأخيرة أشرس المعارك في سورية، وقال إن "ما خاضته الغوطة الشرقية من معارك يعادل ما خاضته الثورة السورية كاملة".

ولفت علوان إلى أن الغوطة شهدت معارك طاحنة الواحدة تلو الأخرى وهو ما أدى إلى استنزاف النظام والمعارضة على حد سواء، فضلاً عن الحصار المفروض حيث لا ماء ولا كهرباء ووسط عدم وجود ذخيرة وسلاح كاف، لكن هذا لا يعني أن الغوطة الآن لا تشهد معارك، بل توجد حالياً مواجهات في جوبر وفي مناطق أخرى.

وشدد علوان على أن الغوطة الشرقية لا تتلقَ الدعم بالشكل المطلوب، مشيراً إلى وجود إهمال لدعم فصائل المعارضة هناك، معرباً عن توجسه من تلقي بقية الجبهات السورية الدعم سياسياً وبالمال والذخيرة، في وقت لا تتلقَ فيه الغوطة الشرقية دعماً مماثلاً "فالغوطة هي دمشق وبوابة القصر وأهم جبهة في جبهات سورية" على حد تعبيره.

ولفت علوان إلى النتائج الإيجابية التي نجمت عن توحد الكثير من فصائل المعارضة تحت القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية، حيث أصبحت الفصائل تعمل في غرفة عمليات مشتركة وتنسق فيما لخوض المعارك.

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات