المعارضة السورية تحذر من إبادة جماعية للمدنيين في الغوطة.. وتصف الممرات الإنسانية بـ"ممرات الموت"

رئيس هيئة التفاوض في المعارضة السورية نصر الحريري
سبت 17 مارس / آذار 2018

قال رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، في مؤتمر صحفي بالعاصمة السعودية، الرياض، اليوم السبت، إن المدنيين المحاصرين في الغوطة قد يتعرضون لجرائم إبادة جماعية.

وانتقد الحريري القرار الروسي بوقف إطلاق النار، واصفاً الممرات الإنسانية التي افتتحتها روسيا في المنطقة المحاصرة لإخراج المدنيين بـ "ممرات الموت،" ذاكراً بأن قوات النظام استخدمت مدنيين فارين من الغوطة كدروع بشرية.

وقال الحريري: "النظام وحلفاؤه يستخدمون الإرهاب ذريعة لكسب الشعب السوري لتحقيق مكاسب سياسية ولتصوير أنفسهم أمام العالم بأنهم يقاتلون الإرهاب وهذا محض إدعاء."

وأشار الحريري إلى أن روسيا تعرقل إحالة مجلس الأمن للملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذكر بأن النظام ارتكب العديد من جرائم الحرب الموثّقة.

وشدّد الحريري على أن رحيل الأسد يعد جزءاً أساسياً من عملية الانتقال السياسي في سوريا.

كما اتهم الحريري "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي بارتكاب جرائم في منطقة عفرين، وطالب الحزب بالخروج من المنطقة ومطالباً بإجراءات لحماية المدنيين خلال العملية العسكرية في عفرين.

وواصلت طائرات حربية روسية وأخرى للنظام عمليات القصف الجوي على بلدات الغوطة الشرقية، كما تعرضت مناطق في الغوطة لقصف مدفعي أودى بحياة مدنيين وأصيب العشرات، وفقا لمديرة الدفاع المدني بريف دمشق "الخوذ البيضاء".

وادعت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية خروج أكثر من سبعة آلاف شخص من الغوطة الشرقية، اليوم، من حمورية وحزّة والنشابية، وفقاً لما نقلته الوكالة على لسان المتحدث باسم المركز الروسي لمصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا، اللواء فلاديمير زولوتوخين.

ونقلت "يونيسيف" عبر موقعها الإلكتروني، أمس، على لسان المتحدث باسم المنظمة اليونيسيف في جنيف، ماريكسي ميرسادو، بأن الأمم المتحدة لم تحصِ أعداد الخارجين من الغوطة الشرقية وأنها لا تملك الرقم الإجمالي لهم، إلا أن الأمم المتحدة متواجدة في الملاجئ المحضّرة لاستقبال من تم إخلاؤهم.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "OCHA" بأن 12 ألف شخص غادروا المنطقة خلال الأيام الماضية.

بينما ذكر المدير الإقليمي لمنظمة يونيسيف، جيرت كابيلير، في مقابلة نشرت السبت عبر موقع الأمم المتحدة بأن "آلاف الأطفال فقط" تمكنوا من الهرب من الغوطة الشرقية إلى الآن، وذكر بأن الأمم المتحدة تقدّر أعداد الأطفال في الغوطة الشرقية بحوالي 200 ألف طفل.

يأتي هذا وسط مطالبات من الأمم المتحدة بتطبيق هدنة كاملة لوقف القتال في كافة مناطق الغوطة الشرقية وإتاحة الفرصة للمدنيين المحاصرين في المنطقة للخروج، بالأخص بعد انعدام تطبيق الهدنة التي طالب بها مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من الشهر الماضي لوقف العنف في كافة أنحاء سوريا.

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات