المعارضة السورية حذرة من الدعوة الروسية إلى موسكو

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

20/1/2015
NPR

(ترجمة السورية)

إن الحرب في سورية قد شارفت على عامها الرابع، وقد واجه الدبلوماسيون صعوبة في إقناع الأطراف المتحاربة الموافقة على هدن ولو كانت مؤقتة.

إن المبعوث الأممي يقود الجهد الساعي في هذا الخصوص، بينما تحاول روسيا أن تلعب دور صانع السلام. إن روسيا تدعو الأطراف إلى موسكو هذا الشهر، ولكن بعض جماعات المعارضة لن تذهب إلى بلد يدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

لدى أفراد المعارضة السورية سبب جيد للتشكيك بتحركات موسكو الدبلوماسية، حسبما يقول رضا أفشار، الدبلوماسي البريطاني السابق الذي يعمل الآن مع مجموعة  Independent Diploma، التي هي جماعة استشارة دبلوماسية، وتقدم المشورة لائتلاف المعارضة السورية.

"إن العملية التي يبادر بها الروس، الذين هم جزء من الصراع، بتقديمهم الأسلحة والمشورة لنظام الأسد واعتمادهم على مبدأ انتقائي لمن يريدون التباحث معه، ومن الذي يتحدث معه النظام، ستكون مقلقة لبعض الناس بالطبع"، حسبما يقول أفشار.

إن الولايات المتحدة لا تضغط على جماعات المعارضة التي تدعمها للذهاب إلى موسكو. عوضاً عن ذلك فهي تقترح عليهم التفكير بها كي لا تلوم روسيا المعارضة على المماطلة الدبلوماسية. من وجهة نظر الولايات المتحدة، لا تملك المعارضة شيئاً لتخسره بالذهاب، ولكن الأستاذ مرهف جويجاتي من جامعة الدفاع الوطني يخالفها الرأي.

"إن لم يكن هناك ضمانات بخصوص الغاية المرجوة، التي هي التحرك نحو إقامة حكومة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة دون الأسد، فلا سبب واقعي للذهاب"، حسبما يقول. "ستكون مجرد إعادة لمحادثات جنيف الفاشلة".

إن مبعوث روسيا إلى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، يقول إن الاجتماعات التي من المقرر أن تبدأ في 26 كانون الأول في موسكو، ستكون الغاية منها إعادة إحياء عملية السلام التي بدأت في جنيف في 2012.

مجلس الأمن قال أفشار "أولئك الذين يقررون عدم المشاركة في هذا الحدث سيخسرون موقفهم في كامل عملية المفاوضات".ويقول أن هذا التحذير لن ينفع مع جماعات المعارضة السورية.

"حسناَ، إن هذا سلوك روسي معتاد، وهو محاولة تهديد وضغط على الناس"، حسبما يقول. "ولكن الواقع أن الروس ليسوا بموقع يسمح لهم تقرير من الذي سيكون جزءاً من المفاوضات المستقبلية. وقد كانت هذه هي مشكلة منهجهم".

إنه يقول إن المهمة الروسية قد كانت دوماً إيصال النظام إلى طاولة المفاوضات، ولكن الحكومة السورية تريد فقط التحدث عن محاربة الإرهاب، لا النقاش حول انتقال سياسي. لذا فإن الدبلوماسيين الدوليين، وحتى المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، لا يرفعون توقعاتهم حيال اجتماع هذا الشهر في موسكو.

"إننا نأمل، أكثر مما نتوقع، أنها ستكون ناجحة"، حسبما يقول. دي ميستورا يصف سورية بأنها الأزمة الإنسانية الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وقد كان يقابل مسؤولين أمريكيين وروس، بالإضافة إلى العديد غيرهم، ليجد طرقاً لحل هذا.

"إنهم كلهم يوافقون على ضرورة تجنب وقوع الصراع السوري في النيران، وأن التحرك باتجاه نوع ما من الحل السياسي يجب أن يحدث خلال هذا العام"، حسبما يقول.

إن ذلك التفاؤل لا يشاركه به الأستاذ جويجاتي، الذي يشير إلى أن المبعوث الأممي لاقى صعوبة في حمل الأطراف المتحاربة على الموافقة على هدنة مؤقتة في مدينة حلب. وذلك بسبب اعتقاد الأسد بأنه يربح، ولتخطيط الولايات المتحدة لتدريب وتسليح 5,000 ثائر معتدل، فإن عاماً واحداً لن يساعد على تسوية الوضع.

"لدى دي ميستورا طاقة كبيرة والكثير من النوايا الحسنة"، حسبما يقول جويجاتي، "ولكنني أعتقد أن الوقائع على الأرض صعبة للغاية".

إن هنالك عوامل معقدة أخرى، مثل صعود "الدولة الإسلامية" ووجود الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الجماعة في كلٍ من سورية والعراق في أعلى أجندة الولايات المتحدة الآن.