المعارضة تشن هجوماً على حواجز النظام و"حزب الله" لفك الحصار عن الزبداني

المعارضة تتصدى لقوات النظام وحزب الله في الزبداني - أرشيف
الخميس 20 أغسطس / آب 2015

شنت قوات المعارضة في منطقة الزبداني بريف دمشق اليوم الخميس، هجوماً من محورين على قوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبناني ضمن معركة تهدف إلى فك الحصار عن المدينة.

وأفاد الناشط الإعلامي فارس العربي من مدينة الزبداني لـ"السورية نت" أن قوات المعارضة استهدفت حواجز النظام وميليشيا "حزب الله" في منطقة الجبل الشرقي المحيط بالزبداني، حيث استطاع الثوار اقتحام حاجزي "كرم العلالي" و"جدودنا" في الجبل الشرقي، واغتنام ما فيهما من أسلحة ثقيلة وخفيفة من بينها قاعدتي إطلاق صواريخ "كورنيت" وقتل عدد من عناصر النظام وميليشيا "حزب الله".

وأشار العربي أنه بالتزامن مع سيطرة المعارضة على حاجزي "كرم العلالي" و "جدودنا" تصدت فصائل المعارضة لمحاولة تقدم النظام وميليشيا "حزب الله" باتجاه حاجز "الهدى"، فيما أفشل مقاتلو المعارضة محاولات تقدم النظام في منطقة "الجبل الغربي.

وأضح العربي أن منطقة الجبل الشرقي تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للمعارضة داخل مدينة الزبداني، حيث أنه في حال تمكن المعارضة من السيطرة عليها فإن طريق الإمداد إلى داخل المدينة سيفتح من جديد، وستتمكن حينها فصائل المعارضة خارج المدينة من إيصال الذخائر والطعام إلى المقاتلين داخلها. 

يشار أن منذ أكثر من شهر تستميت قوات الأسد ومعها ميليشيا "حزب الله" للسيطرة على مدينة الزبداني في ريف دمشق، وذلك كون مدينة الزبداني تطل على الطريق الدولي الذي يربط العاصمتين السورية باللبنانية وهو طريق حيوي لقوات الأسد ومعها وميليشيا "حزب الله". كما أنها تجاور منطقة بردى السهل الخصيب حيث تتواجد على أطراف النهر الشهير قرى تسيطر فصائل المعارضة السورية على معظمها ومن بينها نبع عين الفيجة الذي يزود دمشق بالمياه.

وتعتبر الزبداني بوابة غربية لجبال القلمون الاستراتيجية حيث يتواجد جيش "فتح القلمون" بزعامة جبهة النصرة، وبسيطرة قوات الأسد على كل تلك المنطقة تصبح جميع حدودها مؤمنة على المدى البعيد في الوقت الذي يتراجع فيه دور قوات الأسد في ريف إدلب ودرعا.

إضافة إلى الدور الإيراني والذي ظهر جلياً بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين حركة "أحرار الشام" من جانب المعارضة ومسؤولين إيرانيين والرامية إلى وقف العمليات العسكرية التي تشنها ميليشيا "حزب الله" والنظام على مدينة الزبداني في ريف دمشق، مقابل وقف فصائل المعارضة هجماتها على قريتي الفوعة و كفريا في إدلب.

ويبدو من خلال ما نشر على وسائل الإعلام حول أسباب فشل المفاوضات قبل عقد الهدنة بين "أحرار الشام" وإيران، أن الأخيرة كانت تسعى لإحداث تغيير ديمغرافي في سورية، من خلال الحديث عن إفراغ مدينة الزبداني من سكانها الأصليين مقابل إفراغ بلدتي "كفريا والفوعة" بريف إدلب اللتين تحاصرهما قوات المعارضة وانتقال سكان كل منطقة إلى المنطقة الأخرى.

ويشار إلى أن إيران بدخولها المفاوضات يهمها في الدرجة الأولى الشيعة المتواجدين في "كفريا والفوعة"، فهي تفاوض عنهم لا من أجل بشار الأسد، وبالتالي فإنها تسعى لترسيخ فكرة الاستعمار الإيراني عبر التغيير الديمغرافي أملاً في إنشاء كانتون علوي متصل بالهرمل والبقاع في الجنوب اللبناني".

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات