المقاتلون القوقازيون وأماكن تواجدهم بسورية

مقاتلون قوقازيون بسورية ـ أرشيف
الجمعة 02 أكتوبر / تشرين الأول 2015

أعلنت روسيا أن من أحد أهم أهداف ضرباتها الجوية في سورية هي القضاء على المقاتلين القادمين من بلدانها والذين سيشكلون خطراً عليها فيما لو عادوا إلى روسيا.

وبحسب صحيفة "الأخبار" اللبنانية ينقسمُ الجهاديون "القوقازيون" في سورية تبعاً لولاءاتهم إلى ثلاثة أقسام:

ينضوي أوّلهم تحت راية تنظيم "الدولة الإسلاميّة"، وينتظمُ ثانيهم في مجموعات مسلحة كـ"جبهة النصرة"، فيما يتوزّع ثالثهم على مجموعات تدين بالولاء لـ"إمارة القوقاز الإسلاميّة" وهي مجموعات مستقلّة تنظيميّاً، وتُنسّق عسكريّاً مع باقي المجموعات.

1 ـ قوقازيو "تنظيم الدولة"

يتوزّعون على المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في كلٍّ من سورية والعراق، ومن الصعب تقدير عددهم، ورغم أنّ بعض التقديرات ذهبت في مرحلة سابقة إلى أنّ عديد هؤلاء في صفوف "تنظيم الدولة" يتجاوز حاجز العشرة آلاف، غيرَ أن هذه الحصيلة مبالغٌ فيها.

ومن المرجّح وفقاً لتقديرات متقاطعة أن عدد هؤلاء في سورية في الفترة الراهنة يراوح بين 2500 و3000 مقاتل.

ووفقاً لـ"الأخبار" التي اعتمدت على شهادات مصادر من السكّان يبدو أنّ أكثر المناطق انتشاراً لهؤلاء هي على التوالي: الباب (ريف حلب الشرقي)، ومنبج (ريف حلب الشمالي الشرقي)، والرقة.

ولا يشمل هذا الانتشار "قوّات النخبة" (يُرجّح أن عديد القوقازيين فيه حوالى 1000) التي تمثل العمود الفقري لما يُعرف بـ"جيش دابق".

كما ينضوي حوالى 500 قوقازي في صفوف ما يُعرف بـ"جيش العُسرة" التابع للتنظيم أيضاً، والذي يؤدي دوراً شبيهاً بـ"قوّات التّدخل السريع"، ويتنقّل بين الجبهات في سورية والعراق تبعاً لضرورات المعارك.

2 ـ في "تنظيم القاعدة"

ينتظم هؤلاء في مجموعات تدين لتنظيم "القاعدة". منها ما هو مُباشر، ومنها ما هو عبر فرعه في سورية "جبهة النصرة". وبحسب "الأخبار" فإن أبرز الفصائل القوقازية المبايعة للقاعدة هي:

ـ "جيش المهاجرين والأنصار – التشكيل الثالث" الذي أسسه  عمر الشيشاني (طورخان باتيرشفلي) قبل أن يبايع "تنظيم الدولة" في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

واحتفظ صلاح الدين الشيشاني الذي جاء بعد عمر الشيشاني باسم "جيش المهاجرين والأنصار" وبمن تبقّى من مقاتليه ودعمه بعناصر أخرى حيث بلغ عددهم قرابة 200 قوقازي. وفي يونيو/حزيران الماضي أدّت خلافات إلى عزل صلاح الدين وتعيين أبو إبراهيم الخراساني "أميراً عامّاً"، وعمر الداغستاني "أميراً عسكريّاً".

وقبل حوالى عشرة أيّام أعلن "جيش المهاجرين والأنصار" عن مبايعة "جبهة النصرة". ويتمركز بصورة أساسيّة في ريف حلب الغربي.

ـ "كتيبة سيف الدين الشّيشاني": أسّسها سيف الله الشيشاني تحت مسمّى "مجاهدي القوقاز والشام"، بعد أن رفض البقاء تحت سلطة صلاح الدين الشيشاني، واختار العمل بشكل مستقل وبتنسق مع تنظيم "جند الشّام".

وفي أواخر عام 2013 أعلن "مبايعة جبهة النصرة". وبعد مقُتل سيف الله في فبراير/شباط 2014 خلفه أبو عبيدة المدني، وقد تحوّل اسمها إلى "كتيبة سيف الله الشيشاني". وتضم في صفوفها حوالى 350 من أصول شيشانية، وتنشط في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشّرقي، كما انتقل العشرات من أفرادها إلى أحياء حلب القديمة بعد قيام "جبهة النصرة" بإخلاء مواقعها في ريف حلب الشمالي.

ـ "كتيبة التوحيد والجهاد": يتزعّمها أبو صالح الأوزبكي، ويراوح عدد مقاتليها بين 500 و700،  معظمهم من طاجيكستان.
وكانت من بين مكوّنات "جيش الفتح" في إدلب، أهم مقارّها الآن تتوزّع على ريفي إدلب الشمالي والشرقي، وريف حلب الغربي.

3 ـ إمارة القوقاز

يرتبط من تبقّى من القوقازيين في مجموعات صغيرة توالي "إمارة القوقاز الإسلاميّة" (المركزيّة). وأبرز هذه المجموعات:

ـ "إمارة القوقاز الإسلاميّة لنصرة أهل الشّام": يطمحُ صلاح الدين الشيشاني إلى إنشاء كيان قويّ يضمّ معظم أبناء جلدته. وتؤكّد أوساط الشيشاني أنّ عدد المقاتلين الذين انحازوا إلى خياره بعد الشقاق الأخير مع "المهاجرين والأنصار" يناهز 400 معظمهم من القوقاز، فيما يقول مصدر شيشاني من خارج مجموعته إنّ "عدد المقاتلين الذين تبقّوا مع الأخ صلاح الدين لا يتجاوز العشرين".

وبحسب "الأخبار" نقلاً عن مصدر جهادي سوري إنّ "صلاح الدين يسعى إلى عقد حلف مع الحزب الإسلامي التركستاني، الأمر الذي يبدو متعذّراً حتى الآن".

ـ "أجناد القوقاز": أبرز المجموعات المستقلّة حتى الآن، وأفضلها تدريباً وتنظيماً. يُقدّر عدد مقاتليها بحوالى 500 في الوقت الرّاهن. ويشغل عبد الحكيم الشيشاني (34 عاماً) منصب الأمير العام.

وينتشر "الأجناد" بشكل أساسي في ريف اللاذقية الشمالي، وقد تنقّلوا حين الحاجة لمؤازرة باقي المجموعات في كثير من المعارك في إدلب، وريف حلب، وريف حماة.

ـ "جماعة جند الشام": يشغل مسلم الشيشاني (مراد مارقشفيلي، ويكنّى أبو الوليد) منصب الأمير العام. ويبلغ عدد أفراد الجماعة حوالى 350 جميعهم من أصول شيشانية. وكانت الجماعة تنشط بشكل أساسي في ريف اللاذقية الشمالي، قبل أن تنقل معظم أفرادها إلى ريف إدلب الغربي بسبب سهولة الحركة، مع احتفاظها بتمركزات في جبل التركمان في ريف اللاذقية.

إضافة إلى ما سبق، ثمّة أعداد من القوقازيين يقاتلون في مجموعات تضم خليطاً من المهاجرين. وأكبر أعداد منهم توجدُ في صفوف "كتيبة الامام البخاري" حوالى 200 قوقازي، وتنظيم "جند الأقصى" (يضم حوالى 300 قوقازي) وكلاهما ينشط في ريف إدلب.

اقرأ أيضاً: صحيفة بريطانية: الغرب خان الشعب السوري وتنظيم الدولة المستفيد من ضربات روسيا

المصدر: 
صحيفة الأخبار اللبنانية ـ السورية نت

تعليقات