الناطق العسكري "لفيلق الرحمن": جبهة جوبر من أهم الجبهات

من جبهة جوبر ـ السورية
الاثنين 22 سبتمبر / أيلول 2014

يتحدث العميد "محمد فاخر ياسين" الناطق العسكري "لفيلق الرحمن" التابع للقيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية لـ"اللسورية" عن المعارك الدائرة على تخوم دمشق والتي يشهد حي جوبر الدمشقي أشرسها وأشدها لقربه الشديد من العاصمة دمشق، قائلاً إن جبهة جوبر تتميز عن غيرها من الجبهات "كونها قريبة من مركز العاصمة دمشق حيث أن حي جوبر الدمشقي نقطة الوصل مع الغوطة الشرقية وهو يشرف على أوتوستراد المتحلق الجنوبي وهو الشريان الحيوي لمدينة دمشق وللمنطقة الجنوبية من سورية"

وأشار إلى أن الحي يطل على "ساحة العباسيين حيث تعتبر قلب المدينة، وتعتبر منطقة جوبر والقابون من المناطق الهامة بالنسبة للجيش السوري الحر وللثوار المناضلين حيث يسهل الدخول منها إلى دمشق والمراكز الهامة والاستراتيجية والرئيسية ومن ثم تحريرها والتمسك بها ومن هنا تكمن أهمية المنطقة للثوار وللنظام على السواء حيث يحاول تكراراً ومراراً السيطرة على هذه المنطقة والمجاهدون الأبطال يتصدون له ويكبدونه خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"

وعند سؤال مراسلنا للعميد لماذا كل هذه الوحشية من قبل قوات الأسد في هذه المنطقة، أجاب بأن أهمية حي جوبر للنظام كبيرة، وهو "يحاول بكل ما يملك من قوة وعنجهية وغطرسة ووحشية أن يسيطر على هذا الحي ويبعد المعارك عن الأحياء القريبة والمجاورة له كحي التجارة والقصاع والعدوي وباب توما وبالأخص ساحة العباسيين وينقلها الى مدن الغوطة كعين ترما وزملكا وعربين. لذلك قام باستخدام جميع الأسلحة من طيران وصواريخ أرض أرض ومدفعية ثقيلة وهاون وإستخدم أيضاً الأسلحة الكيمياوية مراراَ وبصمود وثبات مجاهدي الجيش الحر لم يستطع تحقيق ذلك"

وتابع العميد متحدثاً عن معنويات المقاتلين فقال "بفضل من الله تعالى يملك مقاتلونا قوة لا يملكها مقاتلو النظام وهي الروح المعنوية العالية والثقة الراسخة بنصر من عند الله لأنهم أصحاب حقوق حيث يدافعون عن دينهم وأرضهم وشرفهم وكرامتهم ويستمدون هذه القوة من قوة الله سبحانه وتعالى والإيمان الكبير بنصر الله".

وحول إن كانت القوة البشرية المقاتلة على الأرض كافية أم أنهم يحتاجون لدعم بشري، بيّن العميد أن قوة "الجيش السوري الحر تكمن في امتلاكه عدداً كبيراً من المقاتلين الثوار الذين يتمتعون بروح معنوية عالية والايمان المطلق بالله سبحانه وتعالى الذي وعدهم بالنصر حيث قال في محكم آياته (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) فالجيش السوري الحر يملك الأعداد البشرية الكافية لخوض أكبر المعارك وأشرسها ومن ثم الدخول إلى مدينة دمشق وإسقاط النظام".

وتابع العميد أن "جميع المعارك التي خاضها الجيش السوري الحر ضمن حي جوبر كانت وفق تخطيط وإعداد مدروس حيث يتم التحضير والإعداد الجيد للأرض وللقوات وفق خطة عسكرية محكمة".

وأشار ياسين إلى أنه لم يتم دعمهم "لا بسلاح نوعي ولا غير نوعي ولا من أي جهة كانت عربية أو غربية"، وأوضح أن "الأسلحة التي يملكها الجيش السوري الحر تكفي لخوض المعارك مع قوات النظام المجرم حيث يمتلك الثوار الأبطال أقوى سلاح وهي الثقة بالنصر والإرادة الصلبة ولا ننكر أن النظام يملك أسلحة ثقيلة وفتاكة لا يملكها الثوار والمجاهدون، وأن الاسلحة التي يملكها الثوار غير متكافئة مع أسلحة النظام ولكنه بفضل الله تعالى يتم التعويض عن ذلك بقوة العنصر البشري الذي يدافع ويقاتل عن عقيدة وإيمان كبيرين".

وبينّ أن "مقاتلي الجيش السوري الحر يملكون مضادات للدروع ومضادات للطيران ولكن بأعداد قليلة حيث يملكون بعض الصواريخ المضادة للدروع والمدافع والقذائف ويملكون بعض الرشاشات المضادة للطيران والتي اغتنمناها من قوات النظام المجرم كالرشاشات 23 مم و 12.5 مم و 14.5 مم".

أنا فيما يتعلق بالقيادة العسكرية الموحدة وهل تلبي الطموح، قال "إننا نرى في القيادة العسكرية الموحدة عملاً إيجابياً ويحقق للشارع آماله وطموحاته بتحقيق النصر لأنهم يعلمون أن يد الله مع الجماعة وأن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً واحداً. وكان هذا العمل موفقاً حيث وحد جهود المقاتلين المجاهدين على أرض الغوطة الشرقية لاتخاذ القرارات الموحدة والعمل على فك الحصار عن أهلنا والعمل على إعادة الحياة المطمئنة إلى سكان الغوطة وذلك بإنشاء قضاء موحد، ومعركة الدخانية خير دليل على ذلك".

وفي ختام حديثه لـ"السورية" توجه العميد ياسين للسكان قائلاً "نقول لأهلنا في الغوطة الشرقية، إننا منكم ومعكم يسعدنا ويبهجنا ما يسعدكم ويحزننا ما يحزنكم ويصيبنا ما يصيبكم" طالباً منهم الدعم والمساندة وأضاف نطلب منكم "زيادة اللحمة الوطنية بينكم وبين الثوار وأن تكونوا الحاضنة الشعبية للثورة والثوار وعليكم رفد الجيش السوري الحر بالمقاتلين" وأكّد أن على  الثوار أن يقدموا "جميع ما يملكون من تضحية بالغالي والنفيس فداءً عن أهلنا وإخوتنا ودفاعاً عن دينهم ومعتقداتهم وأرواحهم وكرامتهم وممتلكاتهم وأرضهم وعرضهم".

المصدر: 
خاص ـ السورية