النظام و"الإدارة الذاتية" يتهربان من تعويض المتضررين نتيجة الحرائق شرقي سورية

أثناء محاولة سكان قرية اليمامة في ريف الرقة الغربي اطفاء الحريق الممتد في أراضيهم 21 مايو/أيار 2019 خاص السورية نت
الثلاثاء 18 يونيو / حزيران 2019

رفضت وزارة الزراعة في حكومة النظام، تعويض المزارعين المتضررين من الحرائق، التي طالت محاصيلهم في محافظة الحسكة، في الوقت الذي استمرت النيران في حصد المزيد من المحاصيل، بينما تنصلت كذلك "الإدارة الذاتية" من تقديم تعويضات، وقالت إن الإمكانيات "متواضعة".

وزير الزراعة في حكومة النظام، أحمد القادري، الذي زار الحسكة منذ أيام، برفقة وزير التجارة عاطف النداف،   قال إن الحرائق التي طالت محاصيل المزارعين في الحسكة "غير مشمولة  بصندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية"، مبرراً ما ذهب إليه، بأن الحرائق تدخل في إطار الضرر"بفعل فاعل أو الاهمال"، مؤكداً أن "هذا غير مشمول في التعويض".

ولم تبتعد "الإدارة الذاتية" عن موقف النظام، عبر التنصل أيضاً من التعويض، ونقلت مصادر إعلامية محلية عن الرئيس المشترك لـ"هيئة الاقتصاد" في الإدارة، سلمان بارودو قوله، إن امكانياتهم "متواضعة" ولا يستطيعون تعويض المزارعين الذين تعرضت محاصيلهم للحرائق، مضيفاً "لسنا دولة ولا حكومة حتى نعوض الفلاحين".

بموازاة ذلك، قالت مصادر في الحسكة لـ"السورية.نت"، أن المصرف الزراعي التعاوني في المحافظة، استلم دفعة ثانية من الأموال المرصودة كأثمان المحاصيل، وبلغت خمس مليارات ليرة سورية، فيما يستمر المزارعون ممن أورد محاصيله لمراكز النظام، في صرف فواتيرهم ضمن فرعي المصرف بالحسكة والقامشلي.

و بلغت الدفعة السابقة ستة مليارات ليرة سورية، من أصل 200 مليار قال النظام إنه خصصها لشراء المحاصيل الصيفية في سورية، بحسب المؤسسة السورية للحبوب.

من جانب آخر استمرت الحرائق في الاشتعال، بمزيد من الأراضي الزراعية في أرياف المحافظة، ونقل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور النيران الضخمة المشتعلة في قرية عابرة بناحية جل آغا (الجوادية) بريف القامشلي صباح أمس الاثنين، بعدما التهمت في طريقها محاصيل قرى شبك، عابرة، نبي سادي، خربي جهوا.

سبق ذلك رفض ممثلة قوات "قسد" في واشنطن، سينم محمد، عرضاً من "الخوذ البيضاء" للمساهمة في إخماد الحرائق، التي التهمت مساحات واسعة من الحقول الزراعية في المناطق التي تديرها "الإدارة الذاتية".

وقالت سينم محمد:" لدينا ثقة تامة في قدرات خدمات الأمن والطوارئ لدينا، على التعامل مع جميع القضايا الملحة في شمال شرق سورية، لسنا بحاجة إلى خدمات الخوذ البيضاء".

وكان "الدفاع المدني السوري"(الخوذ البيضاء)، أبدى استعداده للمشاركة في إطفاء حرائق المحاصيل في مناطق "الإدارة الذاتية".

المصدر: 
السورية.نت