النظام "يحكم" على الشباب في دمشق بالموت

النظام ينفذ حملة اعتقالات واسعة في صفوف الشباب بالعاصمة دمشق
الثلاثاء 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2015

يعيش الشباب في العاصمة السورية دمشق أجواءً من الخوف والترقب، بالتزامن مع عمليات التدقيق على الحواجز والاعتقالات بغرض زج الشباب في جيش النظام ودفعهم إلى الجبهات الخطرة، حيث يعود معظمهم إما ميتاً أو مصاباً، وهو ما دفع بالكثير من الشباب في دمشق إلى التزام منازلهم، حسبما أكد مكتب دمشق الإعلامي.

وقال المكتب إن "قوات نظام الأسد عاودت خلال الأسابيع الماضية، شن حملات الاعتقال والتفتيش التي تستهدف فئة المطلوبين لصفوف احتياط الجيش"، وأضاف أنه خلال الأسبوع الماضي تم رصد العديد من الحافلات، في كل من المجتهد وباب مصلى وباب سريجة، وأحياء الصالحية والشعلان، والمزة وكفرسوسة، محملة بالشباب، لسحبهم إلى الجيش الاحتياطي.

وفي الأمس اعتقلت قوات النظام عند الحاجز الموجود تحت جسر الزاهرة ما لا يقل عن 80 شاباً من مواليد 1981 – 1987، وذكر مكتب دمشق أن الشباب سمح لهم الاتصال بذويهم وتبليغهم عن اقتيادهم لصفوف جيش النظام.

وعلمت "السورية نت" من مصادر محلية أن النظام يزج الشباب من فئة الاحتياط في جبهات خطرة للغاية ما تسبب بوقوع خسائر كبيرة بين صفوفهم، فيما ذكر مكتب دمشق أن النظام اعتمد في حملاته بشكل كبير على الحواجز المؤقتة، التي يقيمها بشكل مفاجئ لمدة معينة، في حين شددت الحواجز النظامية من تفتيشها وتدقيقها على البطاقات الشخصية.

وذكر شهود عيان، عن شن قوات الأسد حملة اعتقالات طالت العديد من الشباب خلال خروج المصلين من مسجد زيد بن ثابت، في شارع خالد بن الوليد، الجمعة قبل الماضية. وعلى مداخل ضواحي دمشق كالدويلعة وجرمانا وكشكول، تم تعبئة العديد من الشبان، خلال خروجهم باتجاه دمشق.

وأضاف المكتب أنه حتى المناطق المهادنة للنظام، لم تكن بعيدة عن حملات الاعتقالات، ونقل عن ناشطين تأكيدهم حصول تدقيق على دخول الشباب وخروجها من حواجز حي برزة الدمشقي، حيث سجلت العديد من حالات الاعتقال.

ويتبع نظام الأسد أسلوباً جديداً يمكنه من اعتقال أكبر عدد ممكن من الشباب، حيث عمد إلى تعميم أسماء جديدة للاحتياط على الحواجز مباشرة، دون تسليمها لشُعب التجنيد التي تقوم بدورها بتبليغ الشاب عن سحبه للاحتياط، وأكد مصدر لمكتب دمشق أن الهدف من هذه الخطوة، منع الشبان المطلوبين للاحتياط من الهجرة، وسحبهم بشكل مباشر.

ويقوم نظام الأسد، بسوق الشباب بعد اعتقالهم من شوارع دمشق، إلى معسكرات بمنطقتي الدريج والديماس، ومعظم الدورات العسكرية التدريبية الخاصة بالاحتياط لا تكمل الأسبوع، ليقوم بعدها بزج الشباب على الجبهات الساخنة.

وفتحت تلك الحملات باب التجارة والكسب المادي للضباط وعناصر نظام الأسد الذين راحوا يستغلون أهالي المطلوبين ويبتزونهم مادياً ليغضوا الطرف عنهم، حيث اضطر أحد الشباب لدفع مبلغ 20 ألف ليرة سورية للحاجز، من أجل إخلاء سبيله، بحسب مكتب دمشق الإعلامي.

وأثارت الاعتقالات الواسعة في صفوف الشباب بدمشق حالة من الاستياء لدى الأهالي الذين رأى الكثيرون منهم أن النظام حكم على شبابهم بالموت، سيما وأن الأعداد الكبيرة لقتلى النظام يومياً لم تعد بعيدة عن متناول وسائل الإعلام، ووصف مكتب دمشق الإعلامي مدينة دمشق بأنها "خزان بشري يلجأ إليه النظام لتدعيم صفوف جنوده".

ويشار إلى أن النقص الكبير في صفوف قوات النظام، دفع الأخير إلى الاعتماد بشكل كبير على الميليشيات العراقية والأفغانية وميليشيا "حزب الله" اللبنانية، وجميعا تتلقى الدعم من قبل إيران.

اقرأ أيضاً: إيران تدعم التوجه الروسي في وضع فصائل من المعارضة السورية على قوائم الإرهاب

المصدر: 
مكتب دمشق الإعلامي - السورية نت

تعليقات