النظام يخرق الهدنة ويحاول التقدم عسكرياً في ريف دمشق

مقاتلون من المعارضة ـ أرشيف
الخميس 10 مارس / آذار 2016

أفاد مراسل "السورية نت" في ريف دمشق، "نبوخذ نصر"، أن فصائل المعارضة المنضوية في "غرفة العمليات المشتركة " تمكنت من تدمير رشاش 14.5 ودبابتين T72، وقتل العشرات من قوات الأسد بينهم ضابطان برتبة عالية في جبهة "الفضائية"، وذلك بعد محاولة قوات النظام التقدم إلى مناطق أخرى داخل الغوطة الشرقية بريف دمشق خارقة بذلك اتفاق الهدنة الأممي في سورية.

وأضاف مراسلنا بأن هدف قوات الأسد يتمثل في الوقت الحالي بالسيطرة على القطاع الجنوبي الغربي من الغوطة الشرقية حيث تقع بلدات (دير العصافير وزبدين وحرستا القنطرة وحاروش ونولة وبزينة).

يأتي ذلك عقب سيطرة قوات الأسد والميليشيات الموالية له على مبنى المعهد الزراعي في منطقة الفضائية في جبهة المرج مطلع شهر مارس/ آذار الجاري. والذي كان له أثر بالغ على سير المعارك في بلدات النشابية وحرستا القنطرة وبيت نايم، بعد أن أصبح الطريق مفتوحاً أمام قوات الأسد حيث قطعت الطريق الواصل بين مدينة حرستا وبلدة بيت نايم.

وفي السياق ذاته قال المكتب الإعلامي التابع لـ"جيش الإسلام" عبر موقعه الالكتروني: إن "اشتباكات عنيفة دارت ليل الخميس في محور الفضائية، عبر هجوم شنته قوات الأسد مؤلفاً من أربعة مجموعات على مزارع حرستا القنطرة، انطلاقاً من منطقة الفضائية ترافقها عدد من المدرعات الثقيلة".

وأشار المكتب إلى أن فصائل معارضة في "غرفة العمليات المشتركة" اعتمدت على سياسة الكمائن نظراً لصعوبة المواجهة المباشرة مع القوات المهاجمة، ما دفع  بقوات الأسد للتقدم في مناطق المعارضة فتم حصارهم واستهدافهم، وقتل ما يزيد عن 40 عسكرياً ولم يتمكن النظام من سحب كل الجثث إلى الآن حسب تعبيره.

وكان الناشط الإعلامي، "أبو الهدى الدوماني" قال في تصريح سابق لـ"السورية نت": إن "قوات الأسد وضعت كل إمكانياتها وثقلها العسكري للسيطرة بشكل خاص على تل فرزات الاستراتيجي الذي يشرف على مناطق واسعة من الغوطة الشرقية وهو ما سيتيح له أفضلية في استعادة ما تبقى من بلدات منطقة المرج".

ولفت إلى أن قوات الأسد تسعى كذلك "للسيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي يملكها الأهالي وتهجير آلاف العائلات مما سيشكل عامل ضغط كبير على المجاهدين للانصياع لشروط النظام".

موضحاً في الوقت نفسه بأنه "لولا الدعم الجوي الروسي لما استطاعت قوات الأسد التوغل لخمسة كيلو مترات بعد أربعة أشهر من الاشتباكات مع فصائل المعارضة".

من جانب آخر تضم "غرفة العمليات المشتركة" التي تم تشكيلها في جبهة المرج عدداً من أبرز فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية وهي: "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، و"جبهة النصرة"، و"حركة أحرار الشام الإسلامية"، و"فيلق الرحمن"، و"جيش الإسلام"، وذلك لوقف تقدم قوات الأسد التي تشن حملة برية واسعة تهدف إلى فتح ثغرة في المحور الشرقي من الغوطة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها المعارضة قبل أشهر.

يشار إلى أن نظام الأسد وبحسب ناشطين، يسعى إلى فصل الأجزاء الجنوبية من الغوطة الشرقية عن بقية المناطق الأخرى، بسبب موقعها الجغرافي المجاور لطريق مطار دمشق الدولي والمنطقة الجنوبية من سورية، كما أنها شكلت خلال أربع سنوات المصدر الزراعي الأهم لأهل الغوطة المحاصرين.

اقرأ أيضاً: السوريون على الحدود اللبنانية: انتظار واستفزاز وإذلال

المصدر: 
خاص السورية نت

تعليقات