النظام يستغل "مختطفي السويداء" بالضغط على ملف المتخلفين عن قواته

مختطفو السويداء مع ضابط للنظام بعد الإفراج عنهم لدى "تنظيم الدولة" - أرشيف
الثلاثاء 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

بعد أيام قليلة من إعلان النظام الإفراج عن كامل مختطفي السويداء لدى تنظيم "الدولة الإسلامية"، صدرت دعوات من مشايخ بالطائفة الدرزية تدعو شبان المحافظة المتخلفين عن الخدمة الإلزامية بالانضمام لصفوف قوات الأسد.

وتشير إحصاءات غير رسمية أن عدد المتخلفين عن الخدمة في السويداء يفوق 40 ألف مواطن، رغم عروض عديدة قدمت لأبناء المحافظة من النظام على مدار السنوات الفائتة قوبلت معظمها بالرفض.

وفي بيان صادر عن رئيس "الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين" في سوريا الشيخ حكمت الهجري، دعا خلاله أبناء محافظة السويداء للالتحاق بالخدمة الإلزامية، والاستفادة من مرسوم العفو الصادر عن بشار الأسد مؤخراً.

وركز البيان الذي اطلعت عليه "السورية نت" على ما وصفه الهجري، العملية العسكرية الناجحة لقوات الأسد والتي ساهمت بالإفراج عن المختطفين، متوجهاً إلى شباب المحافظة وذويهم في ظل ما وصفه بـ"الانتصارات الرائعة"، أن يلتحقوا بالخدمة الإلزامية ويلبوا "نداء الوطن"، معتبراً أنه "واجبهم الوطني المقدس الذي مارسه أسلافهم".

رفض للدعوة

دعوات الهجري قوبلت بالرفض لدى جزء كبير من مواطنين بالسويداء على وسائل التواصل الاجتماعي، محملين النظام مسؤولية خطف الأسرى الذين تم الإفراج عنهم، ومشككين بالوقت نفسه من رواية النظام بإطلاق سراحهم ضمن "عملية عسكرية".

كما تضمن تعليقات، توجيه الاتهام المباشر للنظام بالتواطىء في ملف المعتقلين بهدف الضغط على أبناء المحافظة للانصياع لقراراته خصوصا موضوع المتخلفين عن جيش النظام.

"صفقة"

والخميس الماضي، أعلن نظام الأسد أنه " تم تحرير الرهائن من نساء وأطفال ضمن عملية وصفها بـ"البطولية" بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على خطفهم من قبل التنظيم.

إلا أن مصادر عدة أكدت في وقت سابق أن عملية الإفراج عنهم جاءت ضمن صفقة بين روسيا ممثلة عن النظام وأمريكا ممثلة عن ميليشيا "وحدات الحماية الكردية" مع  "تنظيم الدولة" للإفراج عن مختطفات السويداء مقابل إطلاق سراح معتقلات من سجون الأسد والميليشيات الكردية.

وإلى جانب تبادل الرهائن والمعتقلات، تتضمن الصفقة "تسليم مبلغ 27 مليون دولار" إلى "تنظيم الدولة".

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وشن التنظيم في 25 تموز/يوليو سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، وخطف التنظيم معه ثلاثين شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية على المحافظة.

وسادت في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي حينها، حملت نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

اقرأ أيضا: كيف يُضغط على لاجئين في لبنان لإجبارهم على الرجوع لسوريا رغم مخاوفهم؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات