النظام يسعى لتدمير جوبر بعد فشله بالسيطرة عليه

الدمار في حي جوبر جراء قصف قوات النظام ـ أرشيف
الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2014

يقع حي جوبر على الطرف الشرقي للعاصمة دمشق، وهو متصل من جهة الشرق بمعاقل مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية، وتقع في جهته الغربية "ساحة العباسيين"، التي تعدّ من أكبر الساحات في العاصمة السورية.

ويشهد الحي اشتباكات يومية بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، ويسعى النظام للسيطرة على الحي من أجل تأمين وحماية العاصمة دمشق، ولمنع دخول مقاتلي المعارضة لدمشق وإيقاف تساقط قذائف "الهاون" وصواريخ "الكاتيوشا" التي تطلقها قوات المعارضة من الحي وتستهدف أحياء العاصمة.

وسقوط الحي يجعل قوات النظام أقرب إلى معقل المعارضة السورية في مدينة دوما الواقعة في ريف دمشق، حيث يتواجد زهران علوش قائد "جيش الإسلام".

أما المنظومة الروسية "يو آر 77" والتي يتم استعمالها للمرة الأولى من قبل جيش النظام، فتستطيع تحقيق خروقات وانفجارات ضخمة تمكِّنها من هدم وتدمير كل شيء ضمن مساحة بطول 90 متراً وعرض 6 أمتار، وتطلق النار عبر حبال صاروخية مزودة بعبوات ناسفة، واستخدمها الروس في "حرب الشيشان" الثانية لتدمير الأبنية التي يتحصن داخلها المسلحون ولتفجير العبوات والألغام.

وفيما تتواصل المعارك العنيفة شرق دمشق، وخصوصاً في جوبر ومحيطها، وفي عين ترما وزملكا، إذ يقوم النظام بالتقدم وتضييق الخناق على الحي عبر سيطرته على المناطق القريبة منه، مستخدماً قوة نارية كبيرة لكسر دفاعات المعارضة.

ووفق تقارير إعلامية، تسلل فجر الثلاثاء الماضي عدد كبير من عناصر "جبهة النصرة "إلى الخطوط الخلفية للمعارك الجارية في عمق منطقة المسالخ في الحي، عبر نفق حفروه سابقاً وانتشروا في منطقة شبه خالية من عناصر النظام، محاولين الوصول إلى ساحة العباسيين، وخلال الساعات الأولى للهجوم وصلوا إلى نقاط متقدّمة وقريبة من آليات النظام والدبابات، حيث كان أحد أهدافهم الاستيلاء عليها.

وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، انتقلت "حرب الأنفاق" بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة إلى حي جوبر، حيث اخترق معارضون ضمن "معركة كسر الأسوار" عن العاصمة عدداً من الأنفاق التي جهزها النظام منذ أسابيع.

ونقلت وكالة "سمارت" عن المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن، إنّ مقاتليهم تسللوا إلى نقاط لقوات النظام في حي جوبر بدمشق، عبر أنفاق حفروها في وقت سابق.

وأضاف المتحدث أنّ قوات النظام أصيبت بارتباك شديد جراء المفاجأة، وأسفر الهجوم عن مقتل وجرح عشرات من عناصرها، وتدمير أبنية كانت تتمركز فيها.

وسقط 15 قتيلاً وعدد من الجرحى في صفوف مقاتلي الفيلق و"القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية"، خلال المعارك هناك، وفق المتحدث الرسمي.

فيما تناقلت الأنباء أخباراً عن استخدام النظام لغاز الكلور في قصف الحي، وقد استنكر سالم المسلط المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية أمس الصمت الدولي على استخدام النظام لغاز للكلور في الحي.

وقال في بيان صدر عن الائتلاف أمس إن "استخدام غاز الكلور ضد الأهالي"، يأتي بعد "عجز قوات الأسد عن تحقيق أدنى تقدّم ميداني أثناء معاركها مع ثوار جوبر، رغم استخدامها لكاسحات روسية من طراز جديد، بالإضافة لاستخدام أحد أنواع الأسلحة الكيماوية ضدّ أهالي الحيّ من جديد".

المصدر: 
وكالات - السورية نت