النظام يسعى لربط قواته بريف حلب مع الموجودة قرب أبو الظهور.. والمعارضة تواصل دفاعها عن المطار

مقاتل من جيش النصر يواجه دبابة لقوات النظام بريف إدلب
الجمعة 12 يناير / كانون الثاني 2018

تتواصل اليوم الجمعة معارك الكر والفر بين قوات نظام بشار الأسد وميليشيات مساندة لها من جهة، وفصائل من المعارضة السورية من جهة أخرى بريف إدلب الجنوبي، في وقت يشن فيه النظام معارك أخرى في ريف حلب الجنوبي الشرقي بهدف الاقتراب من مطار "أبو الظهور" العسكري.

وكانت قوات المعارضة سيطرت، أمس الخميس، على نحو 17 قرية في ريف إدلب عقب مواجهات عنيفة مع قوات النظام، إلا أن محمد رشيد الناطق باسم "جيش النصر" قال في تصريح لـ"السورية نت" إن الفصائل خرجت من تلك المناطق في وقت لاحق بسبب تعرضها لقصف مكثف من قبل النظام، الذي استعاد بذلك معظم المناطق التي خسرها.

والهدف الرئيسي للهجوم الذي يشنه النظام وميليشياته في ريف إدلب الجنوبي، هو السيطرة على مطار "أبو الظهور" العسكري.

ويقع مطار "أبو الظهور" المحاذي لبلدة تحمل الاسم نفسه، على بعد 40 كيلومتراً شرقي مدينة إدلب، وسيطرت عليه فصائل المعارضة في سبتمبر/ أيلول 2015، وتأتي أهمية المطار والبلدة من أنهما يصلان بين مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي وريف إدلب.

وأشار رشيد إلى أن قوات المعارضة تتبع استراتيجية فتح المعارك في أكثر من محور وجبهة، لعدم السماح للنظام وميليشياته بتوحيد الجهود العسكرية ضد "أبو الظهور"، وقال لـ"السورية نت" إن فصائل المعارضة تمكنت أمس من إرجاع قوات النظام مسافة 5 كيلو مترات عن المطار، لتصبح بذلك بعيدة عنه 10 كيلومترات.

وبيّن رشيد أن هدف فصائل المعارضة من المواجهات العنيفة المندلعة حالياً وضع النظام أمام خيارين، إما التراجع والانسحاب من المناطق التي سيطر عليها، أو إيقاعه في جيب ناري عبر محاصرته في الجبهات المشتعلة بريف إدلب.

ورافضاً الكشف عن مزيد من التفاصيل، قال رشيد لـ"السورية نت" إن هنالك معارك على محاور أخرى ستندلع، مضيفاً أن "فصائل المعارضة تتوعد قوات النظام والميليشيات المساندة لها بمواصلة القتال".

وكان يوم أمس قد شهد أعنف المعارك قياساً بالأيام الأخيرة الفائتة، ووفقاً لـ رشيد فإن فصائل المعارضة "أسَرَت 16 مقاتلاً من لواء القدس، وقتلت 100 من قوات النظام والميليشيات المساندة لها، بالإضافة إلى تدمير دبابتين، واغتنام ذخائر، وصواريخ (م د)، وعربة بي إم بي".

في غضون ذلك أعلن "جيش العزة" عن إسقاطه طائرة مسيرة عند جبهة عطشان، وقال إنها كانت تطلق صواريخ موجهة، ونشر الجيش مقطع فيديو لما قال إنه بقايا الطائرة.

معارك على جبهة أخرى

وتسعى قوات النظام والميليشيات المساندة لها إلى تشتيت صفوف المعارضة، عبر شنها هجوماً واسعاً من ريف حلب الجنوبي الشرقي، بغية الوصول إلى مطار "أبو الظهور"، وفصل مناطق فصائل المعارضة الموجودة في القرى المنتشرة على طرفي المطار.

"الإعلام الحربي المركزي" قال اليوم الجمعة، إن "قوات الأسد وحلفائها سيطرت على قرى علف، وأم غراف، وأم غبار، وصبيحة، وعيطة، وأم سنابل، والعميرية، وأبو جلوس، وبرج السما، وتل عنبر، وأبو عبده في ريف حلب الجنوبي الشرقي"، مشيراً أن المواجهات دارت ضد مقاتلي "فتح الشام" وفصائل أخرى.

ومع تقدم قوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، باتت كيلومترات تُقدر بنحو 6 إلى 8 فقط تفصل بين التقاء تلك القوات مع الأخرى الموجودة في ريف إدلب الشرقي.

تحرك تركي

وتُعد إدلب إحدى مناطق "خفض التصعيد" التي اتفقت على التهدئة فيها كل من تركيا، وإيران، وروسيا، وأعربت أنقرة عن انزعاجها من الهجوم الذي تشنه روسيا وقوات مدعومة من إيران والأسد على المحافظة الواقعة شمال سوريا، واستدعت سفيرا إيران وروسيا.

وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، اليوم الجمعة، إن "الحملة العسكرية المتصاعدة في محافظة إدلب ستسبب موجة نزوح جديدة"، داعياً روسيا وإيران إلى تحذير نظام الأسد من هذه الهجمات التي قال إنها "ستؤدي إلى تقويض عملية السلام في سوريا".

وأجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اتصالين هاتفيين مع كل من وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وقالت وسائل إعلام أن الاتصال تناول الحديث عن المؤتمر الذي ستعقده روسيا حول سوريا نهاية الشهر المقبل، مشيرةً أن الاتصال تطرق أيضاً إلى التطورات في إدلب.

اقرأ أيضاً: لم تستثني قوات الأسد وإيران من الاتهام.. صحف روسية: أطراف عدة يُحتمل تورطها بقصف حميميم

المصدر: 
السورية نت

تعليقات