نظام الأسد يطيح بالأمين العام لحزب "البعث" في لبنان

فايز شكر الأمين القطري السابق لحزب البعث في لبنان
الخميس 19 مارس / آذار 2015

أكدت مصادر مقرّبة من حزب "البعث" اللبناني ومطّلعة على سجالاته الداخلية لصحيفة "المستقبل"، أن "القرار بحل القيادة القطرية للحزب جاء بناء على توصية سورية، بعد أن تفاقمت الأزمات الداخلية وبدأت القيادات بـ"نشر غسيلها" على العلن.

ونشر موقع تيار المستقبل الإلكتروني مقالاً بعنوان: "البعثيون يأكلون بعضهم برعاية الأسد" جاء فيه: "رجال الأسد يشبهونه إلى حد التماهي، فسلوك الإمساك بالقيادة انتقلت عدواها إلى حزب البعث العربي الاشتراكي- فرع لبنان بعد إقالة أمينه القطري في لبنان فايز شكر من منصبه وحل القيادة القطرية".

وذكر الموقع أن ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية "وصف بالانقلاب، 9 أعوام من ترؤس فايز شكر هذا الفرع  البعثي انتهت بانقلاب داخلي نفّذه بصمت الأمين القطري السابق عاصم قانصوه بدعم كل من السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي والأمينين القطريين المساعدين في سورية عبد الله الأحمر وهلال هلال بالإضافة الى رئيس شعبة الأمن السياسي السوري رستم غزالي لمصلحة عبد المعين غازي من منطقة البقاع، المعروف في فترة الوصاية السورية على لبنان برجل رستم غزالي، أميناً قطرياً جديداً".

وأضاف الموقع أن فايز شكر "يصر على استمراره في منصبه، واصفاً ما يحصل بأنه ضجيج إعلامي لا يُقدّم ولا يُؤخّر. وبأنه قرار مكتوب على طريقة الفرمانات التي يصدرها صاحب مصلحة شخصية". بحسب قوله.

وبحسب الموقع فإن "تمرّد شكر لم يقف عند تصريحاته الإعلامية ضد القرار، بل عمد إلى حشد عدد من المسلحين منهم أشقاء وأقرباء له ومؤيدين في مركز حزب البعث في رأس النبع، وأبلغهم أنه لن يُسلّم القيادة، وهو سيبقى في مقرها، مؤكداً في رسالة واضحة للقيادة القومية في دمشق، أنه يرفض قرارها اللاشرعي".

ووفق مصادر قيادية في حزب "البعث"، فإن "القرار جاء نتيجة توجُّه من رئيس النظام السوري بشار الأسد، ولا يمكنه معارضته أو عدم الامتثال لهذه الأوامر".

من جهته يدعم عاصم قانصوه "الانقلاب" ووصف ما يقدم عليه شكر بأنه "تمرد وبالتالي ما عليه إلاّ أن يطبق قرار قيادته التي ستحاسبه على تجاوزه. وإذا أراد الاستمرار في عناده فليقف في وجه الرئيس بشار الأسد".

وتساءل الموقع هل إقالة شكر "الضارب بسيف الأسد" في هذه الأوقات الحرجة التي تمر بها سورية والحزب الحاكم تعني أن شكر قد دخل في لعبة صراع المحاور في سورية؟

المطلعون على الوضع السوري يكشفون أن شكر محسوب على الأمين القطري المساعد السابق في حزب البعث في سورية سعيد بخيتان، الذي أتى به أميناً قطرياً مكان النائب عاصم قانصوه عضو القيادة القومية، وهو ما خلق صراعات داخلية بين شكر وقانصوه وانقسم حزب "البعث" في لبنان حولهما، وحصلت استقالات من القيادة.

وقال الموقع إنه "مع تعيين قيادة قطرية جديدة في سورية وتعيين هلال هلال أميناً قطرياً، خسر شكر السند الداعم له في سورية، ووصل الأمر إلى حد محاصرته من قبل المعارضين له في القيادتين القومية والقطرية، ورفعت تقارير ضده شملت عدة اتهامات"

وبينما تترقب أوساط "البعث" إعلان القيادة القطرية الجديدة رسمياً، توقعت المصادر أن "تنطلق قريباً معركة داخل البعث تحت عنوان "الشرعية واللاشرعية".

المصدر: 
صحف ـ السورية نت