النظام يعتقل قيادات "مصالحة" ومدنيين في درعا: 68 حالة وثقت خلال شهر

اعتقالات للنظام تطال قياديين بالمعارضة دخلوا في مصالحات مع الأسد
سبت 03 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

تتواصل حملات الاعتقالات التي يشنها نظام الأسد، في  المناطق التي خضعت لاتفاقيات "المصالحة" بضمانة روسية، حيث تم توثيق  اعتقال  العشرات في محافظة درعا الشهر الماضي، بينهم قياديون سابقون بالمعارضة السورية.

مكتب "توثيق المعتقلين في درعا"، أكد أن " 68 معتقلاً تم توثيقهم خلال أكتوبر/تشرين الأول المنصرم من قبل النظام، حيث تم الإفراج عن 14 منهم في أوقات لاحقة و مازال 54 منهم قيد الاعتقال أو الاختطاف".

وأضاف المصدر أن من بين المعتقلين 33 مقاتلاً سابقا في فصائل المعارضة من ضمنهم 8 من القياديين السابقين الذين أجروا اتفاقيات "مصالحة" مع النظام بضمانة روسية.

ونوه إلى تورط 4 جهات أمنية تابعة للنظام في عمليات الاعتقال و هي : "شعبة المخابرات العسكرية و إدارة المخابرات العامة و إدارة المخابرات الجوية و فرع الأمن الجنائي".

توتر واعتقالات

مراسل "السورية نت" في درعا كميت أحمد، أكد أن توتراً يسود مناطق عدة في محافظة درعا بين قوات الأسد وقيادات بالمعارضة سابقا دخلت في مصالحات مع النظام، أدت مؤخرا لاشتباكات وسقوط قتلى إضافة إلى حالات اعتقال.

وشهد يوم أول من أمس الخميس، عملية اعتقال بمشاركة الشرطة العسكرية الروسية وقوات النظام، طالت عناصر حاجز "العلان" الواقع بين مدينة الشجرة وسحم الجولان في منطقة حوض اليرموك، ونوه مراسلنا أن الحاجز لعناصر من أبناء المنطقة تطوعوا في صفوف "الفرقة الرابعة".

ويضيف أحمد أنه بتاريخ 29/10 الماضي، قامت عناصر من فرع المخابرات الجوية بمحاولة اعتقال قيادي سابق في فرقة "18 آذار" التابعة للمعارضة محمد أبو نبوت في قرية أم المياذن بريف درعا الشرقي، الأمر الذي تطور إلى اشتباكات ومقتل نبوت على يد مخابرات النظام.

وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، اعتقل النظام قائد "لواء الكرامة" سابقاً، محمد أبو زيد من مدينة داعل، في حين شهد الأسبوع الماضي حالة مماثلة لاعتقال سلامة الفندي التابع لفصيل ألوية "مجاهدي حوران" في مدينة إنخل، بالرغم من انضمامه لمليشيا "قوات النمر".

شهيد تحت التعذيب

ولم تقتصر عمليات الاعتقال على قياديين سابقين بالمعارضة، حيث طالت أشخاص مدنيين، بتهم مختلفة بعضهم تم إلحاقه بصفوف قوات الأسد.

وبحسب مكتب "توثيق شهداء درعا" تم احتجاز20 مدنيا دفعة واحدة من بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي ، الشهر الماضي، قبل أن يتم تجنيدهم إلزاميا و سوقهم للخدمة في محافظة اللاذقية .

ووفقا للمصدر قضى 12 شخصا مصرعهم في محافظة درعا، بينهم شهيد تحت التعذيب بسجون النظام ، الشهر الماضي و 6 آخرين نتيجة انفجار الألغام و المخلفات المتفجرة ، بالإضافة لتوثيق شهيدين بعد اشتباكهما مع قوات النظام.

يذكر أن حملات الاعتقال لم تقتصر على درعا فحسب، حيث سجلت مئات الحالات في دمشق وريفها ومناطق ريف حمص وجنوب سوريا.

وبتكرار هذه الاعتقالات والعمليات الانتقامية لقوات الأسد، يخشى اللاجئون السوريون من العودة إلى بلدهم في الوقت الحالي، وتتجاهل روسيا هذه الأفعال وتدعي أن الوضع في سوريا أصبح آمناً وأنها تضمن للاجئين عدم التعرض لهم، لكن جميع المناطق التي تُنفذ فيها هذه الانتهاكات، كان النظام قد دخلها بموجب وساطة روسية، وتطمينات من موسكو للمعارضة بعدم التعرض للمدنيين، وهو ما لم يحصل، بحسب ما يقوله سكان تلك المناطق.

اقرأ أيضا: عمليات خطف وتشليح في وضح النهار تؤرق السوريين.. ومواطنون : النظام وراءها

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات