النظام يكشف عن قرار سيتخذه رداً على إجراء تطبقه الأردن عند معبر نصيب

معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية - Getty
الأحد 28 أكتوبر / تشرين الأول 2018

قال معاون وزير النقل في نظام بشار الأسد، عمار كمال، إن النظام سيتخذ قراراً قريباً يمنع بموجبه دخول السيارات الأردنية الخاصة إلى سورية، كرد على تعامل السلطات الأردنية مع السيارات السورية الراغبة في الدخول لأراضيها.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام، اليوم الأحد، عن معاون الوزير كمال قوله إن القرار يأتي "بسبب سوء معاملة (الأردن) للسيارات السورية بعد فتح معبر نصيب". ويعد هذا أول قرار من النظام للتعامل بالمقل مع الأردن بعد فتح المعبر.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن رئيس رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، جمال قادري، قوله إنه لدى السوريين هواجس "بعد ما سمعناه وشاهدناه عن الاتفاقية التي بموجبها فتح المنفذ الحدودي".

وتكررت المطالبات في "مجلس الشعب" للتعامل بالمثل مع الأردن بعد إعادة فتح معبر نصيب، وقال العضو في المجلس أحمد الكزبري إن هناك "غلطاً بين الحكومة والمواطن وللأسف المواطن لا قيمة له في قرارات وإجراءات الحكومة".

آثار سلبية

وانعكست إعادة فتح معبر نصيب سلباً على المواطنين في سوريا، نظراً للعوائق التي فرضها الأردن على دخول السوريين براً من بلدهم إلى الأردن، في وقت يتساهل فيه النظام بإدخال السيارات الأردنية إلى سوريا دون عوائق.

وفقاً لمعاون مدير عام الجمارك، سميح قصيري، فإن عدد السيارات العامة والخاصة الأردنية التي دخلت سوريا منذ إعادة فتح المعبر وصل إلى 2821 سيارة عامة وخاصة.

وأثارت إعادة فتح معبر نصيب ردود فعل سلبية من قبل سوريين، تشير إلى عدم ملامسة نتائج إعادة تفعيل عمل المعبر على الواقع المعيشي للسوريين، وتحديداً في العاصمة دمشق ومناطق الجنوب السوري القريبة من الحدود.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملة انتقادات ضد ما يجري على المعبر من السماح للأردنيين من الدخول دون قيود، بينما فرضت قيود صارمة على السوريين الراغبين بالدخول إلى الأردن.

المعبر الذي شهد حركة نشطة لكن باتجاه واحد عبر دخول الأفراد من الأردن، كان له تأثيره على الأسواق الأردنية التي أغدقت بالبضائع والمنتجات السورية، مستفيدة من فروق الأسعار بين البلدين، لكن ذلك أثار استياء سوريين بمن فيهم الموالين لنظام الأسد، كانوا من أشد المنادين بفتح المعبر لما له من تأثيرات على الليرة السورية والأسواق، قبل أن يعلنوا أن توقعاتهم قد خابت في هذا المجال، وسط مخاوف من حملة ارتفاع في الأسعار مستقبلية إذا ما استمر الواقع على حاله، من سحب للمواد باتجاه الأسواق الأردنية دون وجود حركة معاكسة من الجانب الآخر.

يذكر بأن معبر (نصيب - جابر) أغلق في أبريل/ نيسان 2015 بعد تدهور الوضع الأمني في المنطقة الحدودية التي يقع ضمنها المعبر، قبل أن يعاد فتحه منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ويقع معبر نصيب – جابر الذي افتتح في عام 1997 بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وتمكنت قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها وبدعم روسي، من استعادة المعبر في يوليو/ تموز الماضي.

اقرأ أيضاً: أسعد أردنيين وأخاف سوريين.. لماذا يقلق افتتاح معبر نصيب السوق السورية؟

المصدر: 
السورية نت