النظام يلجأ إلى الميليشيات الأجنبية لوقف تقدم المعارضة.. (بالصور) مقاتلون عراقيون لدعم الأسد بدمشق

عناصر من ميليشيا حركة النجباء العراقية بمحيط دمشق
الخميس 23 مارس / آذار 2017

شكل تقدم المعارضة السورية الحالي في العاصمة السورية دمشق، مصدر قلق بالغ لنظام الأسد والميليشيات الموالية له، سيما بعد سيطرت المعارضة على منطقة كراجات العباسيين، والمنطقة الصناعية، ومعمل الغزل، بالإضافة إلى رصدها نارياً لشارع فارس خوري الذي ينتهي عند بداية ساحة العباسيين أحد أبرز الساحات في دمشق وأكبرها.

ورغم الحشود العسكرية الكبيرة التي يزج بها النظام في معقله الرئيسي بدمشق، إلا أن هجوم المعارضة أكد عدم قدرة النظام على ضمان تحقيق الأمن حتى في أكثر المناطق التي تشهد تحصينا عسكرياً لا مثيل له في بقية المناطق التي يسيطر عليها بسوريا.

كما عكس تقدم المعارضة، النقص البشري الذي يعانيه النظام والذي تجلى بصورة أكبر في استعانته بالميليشيات الأجنبية، خصوصاً ميليشيا "حزب الله" اللبناني، وميليشيا "لواء أبو الفضل العباس"، وحركة "النجباء" العراقية.

ونشر الموقع الرسمي لميليشيا "حركة النجباء" العراقية، صوراً لعناصر من الميليشيا منتشريين في محيط حي جوبر والعباسيين بدمشق، لدعم قوات النظام بمنع المعارضة وإحراز تقدم جديد بقلب العاصمة.

وفي تصريح سابق لـ"السورية نت"  أكد عضو المكتب الإعلامي في حي جوبر، محمد أبو رمان، أن النظام يعتمد بشكل أساسي في صد هجوم المعارضة بدمشق، على الميليشيات الأجنبية التي استقدمها لدعمه.

وأشار أبو رمان إلى أن النظام اضطر إلى سحب عناصر الميليشيات الأجنبية السابقة الذكر من مناطق "السيدة زينب، وداريا" بشكل رئيسي بعد رباطها هناك، وزج بها على جبهات جوبر وساحة العباسيين لوقف تقدم المعارضة.

كما يستفيد النظام من المناطق التي أجرى معها "مصالحات" وأصبحت تشهد هدوءاً عسكرياً، مستقدماً مقاتلين من الميليشيات التي كانت في مناطق "زاكية، والهامة، وقدسيا، والزبداني" إلى جوبر، فضلاً عن أن المعارك الحالية كشفت عن أسماء ميليشيات جديدة تقاتل لجانب النظام كـ "ميليشيا الحسين" التي قُتل قائد لواءها أمجد البهادلي في معارك دمشق.

وعلى السياق الميداني للمعارك بدمشق، تمكنت فصائل المعارضة اليوم، من إحباط هجوم للنظام في محيط جوبر والعباسيين، كما تمكنت من تدمير آليات وقتل عدداً من قوات الأسد.

وأفادت حركة "أحرار الشام" في تدوينة لها عبر موقعها الرسمي على "تويتر" تمكنها من تدمير دبابة للنظام "T72" على طريق العدوي بالقرب من حي جوبر.

كذلك تمكن "فيلق الرحمن" التابعة للمعارضة من تدمير عربة شيلكا ضمن المعارك الدائرة بدمشق.

وتحمل المعارك الحالية دلالات كثيرة من حيث توقيتها ومكانها وتعامل النظام معها، فخلال الساعات الأولى للمواجهات أصيبت دمشق بشلل شبه تام في الحركة بالعديد من مناطقها، على الرغم مما بذله إعلام النظام من جهود لإيهام الرأي العام بالتأثير المحدود للمعارك في جوبر.

دبابة T72 التي دمرها المجاهدون اليوم على طريق العدوي قرب حي جوبر الدمشقي#أحرار_الشام#عدسة_أحرار_الشام#دمشق pic.twitter.com/k3RyPEh8AF

— حركة أحرار الشام (@AhrarAl_Sham) March 22, 2017

وتشير المعارك الحالية إلى أن المعارضة السورية لا تزال - رغم انتكاسات تعرضت لها خلال 2016 - تمتلك زمام المبادرة والمفاجئة وقلب الأوراق، خصوصاً وأن المعارضة في دمشق محصورة بشكل رئيسي في مناطق الغوطة الشرقية التي يحاصرها النظام وميليشياته منذ نحو 4 سنوات، ما دفعها إلى الاعتماد على ما توفر لها من امكانيات لتصنيع الذخائر وبعض الأسلحة لمواجهة النظام.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات