النظام يلزم الطلاب السوريين باللباس الموحد و"يونيسف" توقف مساعداتها المدرسية

النظام يلزم الطلاب السوريين باللباس المدرسي الموحد
الأحد 02 سبتمبر / أيلول 2018

ألزمت وزارة التربية في حكومة نظام الأسد جميع المدارس بتطبيق قرار اللباس المدرسي الموحد للعام الدراسي الجديد، بعد تعليقه خلال السنوات الماضي للحد من أعباء معاش السوريين.

وأكد وزير التربية هزوان الوز لصحيفة "الوطن" الموالية للنظام اليوم الأحد، أن الوزارة توقفت منذ العام الماضي عن إصدار تعميم التساهل في تطبيق اللباس المدرسي، بحجة استعادة النظام السيطرة على مساحات واسعة من سوريا، لذلك "لم يعد هناك مسوّغ لعدم تطبيق اللباس المدرسي".

ولاقى القرار حالة من الاستياء لدى سوريين، على وسائل التواصل الاجتماعي متسائلين عن تجاهل مسؤول النظام الأعباء الكبيرة على العائلة، مقارنة بمستوى الدخل المنخفض وارتفاع الأسعار والغلاء في الأسواق السورية، خصوصا مع تزامن قدوم العيد مع موسم المدارس والاستعداد لقدوم فصل الشتاء وما يترتب على المواطن من مصاريف كبيرة.

توقف المساعدات

وفي سياق متصل، أفاد الوز عن توقف جميع المنظمات الدولية وبشكل خاص "اليونيسف" عن تقديم المساعدات التي كانت تقدم للطلاب، مشيراً إلى أن "اليونيسيف" كانت تقدم مليون حقيبة مدرسية مع المستلزمات للطلاب لمساعدة الأهل في إعادة أطفالهم إلى المدارس، إلا أن هذه المساعدة توقفت في هذا العام.

وأضاف الوز  أن "الكمية التي كان متفقاً عليها مع اليونيسف وهي 200 ألف حقيبة اعتذرت يوم أمس الأول عن تقديمها بحجة أن التمويل الدولي للمنظمة قد تراجع بنسبة 60%، ما أدى إلى تراجع برامج المساعدة بأشكالها كافة، إضافة إلى توقف برنامج الغذاء العالمي عن تقديم المساعدة الغذائية وهي عبارة عن علبة بسكويت بالتمر للأطفال".

دخل المواطن يغطي 16% من احتياجاته

بدوره بيّن الخبير الاقتصادي عمار يوسف لـ "الوطن" أن السوريين ينفقون ما لا يقل عن 82 مليار ل.س لزوم القرطاسية والمستلزمات المدرسية (في المدارس الحكومية)، ولاسيما أن هناك ما لا يقل عن 4 ملايين طالب على مقاعد الدراسة.

وقال يوسف: إن الالتزامات والمصاريف تجمعت على كاهل العائلة السورية فإلى جانب مصاريف العيد والمونة جاءت مصاريف المدارس وقدوم فصل الشتاء وما يتطلبه من تأمين محروقات، ما أدى إلى زيادة احتياجات العائلة لمبلغ لا يقل عن 650 ألف ليرة سورية لتأمين متطلباتها جراء تراكم العوامل المذكورة.

وانتقد يوسف الاستغلال الكبير الممارس في الأسواق بحق المواطنين وسط ارتفاع جنوني لأسعار المستلزمات المدرسية التي ازدادت بمعدل 15 ضعفاً خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى انخفاض الجودة أيضاً بنسبة 40 بالمئة في مختلف الأسواق فيما يخص نوعية المستلزمات المدرسية.

وبيّن يوسف أن دخل المواطن حالياً يعادل 16 بالمئة من احتياجاته الفعلية الأساسية، مضيفاً: إن العائلة السورية لا حول لها ولا قوة، وهي مجبرة على تأمين مستلزمات أبنائها حتى وإن اضطرت لبيع جزء من مقتنياتها أو اللجوء إلى الاستدانة".

"قرض القرطاسية"

ونوه يوسف أن الطالب خلال الظروف الراهنة بحاجة وسطياً إلى 20 ألفاً لتأمين الاحتياجات المدرسية في التعليم النظامي من بدلة وقرطاسية ولوازم مدرسية.

أي أن العائلة التي لديها 5 طلاب بحاجة 100 ألف على الأقل لتلبية لتغطية نفقات العام الدراسي.

وعلى الرغم من "مساهمة القرض الحكومي المقدر بـ50 ألفاً (أصدره النظام مؤخرا) التخفيف عن الأعباء لشريحة من المواطنين"، ولكن هذا القرض يستهدف شريحة 25 بالمئة فقط من المواطنين الموظفين، وهناك شريحة متبقية غير مستفيدة.

وتعاني الأسواق السورية خلال موسم المدارس من استغلال كبير للأهالي ولجوء البعض إلى المتاجرة والاحتكار والبيع بأسعار مرتفعة مستغلاً الطلب الكبير على المستلزمات المدرسية.

اقرأ أيضا: نظام الأسد يطبق قراراً يُقيد سفر الشباب.. صدمة في أول تطبيق له دون سابق إنذار

المصدر: 
السورية نت

تعليقات