أنظار النظام نحو المغتربين.. "المركزي" يطلق خطة جديدة لتعزيز القطع الأجنبي من جيوب السوريين

مصرف سوريا المركزي التابع للنظام - أرشيف
الأربعاء 08 أغسطس / آب 2018

تعمل حكومة نظام بشار الأسد مؤخرا، على خطة جديدة لجذب أموال السوريين في الخارج، تتضمن إصدار شهادات إيداع بالعملات الأجنبية في المصارف العاملة بعوائد وصفتها بـ"التنافسية"، لضخها في اقتصاد النظام مايعزز القطع الأجنبي.

وقال وزيرمالية النظام، مأمون حمدان بهذا الصدد، إن "الحكومة ناقشت المسألة وتم تحديد سعر الفائدة بشكل أولي عند 4.25% للإصدار الأول، مشيرا إلى أن أي شخص داخل سوريا أو خارجها يمكنه إيداع أمواله من خلال شراء شهادات الإيداع".

بدوره أكد رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" بحكومة النظام، عابد فضلية في تصريحات لصحيفة "الوطن"، أن "ما يتم تداوله حول شهادات الإيداع بالعملة الأجنبية، لم يتعد بعد مصادقة الحكومة على إصدار مثل هذه الشهادات من قبل المركزي" مشيرا أن من المتوقع إصدارها من قبل "المركزي" قريبا.

وحول تفاصيل الإصدار، أكد أنه في حال سمح للمغتربين السوريين في الخارج بالاكتتاب على هذه الشهادات عبر قنوات رسمية من خلال "المركزي"، سيقتضي ذلك "السماح لهم بحرية إدخال وسحب إيداعاتهم بعد انتهاء آجالها بالطرق والقنوات الرسمية".

وأشار إلى أن تعليمات "المركزي" يجب أن تتضمن إجابات واضحة حول ذلك، وخاصة بصدد من يحق لهم الاكتتاب على هذه الشهادات في الخارج، وهل هم المغتربون السوريون ممن تتوافر لديهم الثبوتيات من إقامات وغيرها، أم يحق لغير السوريين الاكتتاب على هذه الشهادات؟.

ويرى مختصون صعوبة في ذلك بسبب العقوبات الدولية المفروضة على مصارف النظام وحسابات الحوالات فيها.

تعزيز القطع الأجنبي

وحول "أهمية" إصدار هذه الشهادات بين مسؤول النظام، أنه "يتيح للأشخاص الحصول على فرصة لإيداع بالدولار الذي بحوزتهم ضمن قنوات موثوقة وبنسب فائدة جيدة، في حين لم تكن هذه الفرصة متاحة قبل ذلك حيث كانت معظم الإيداعات للقطع الأجنبي تتم من دون فائدة أو بفائدة منخفضة وبسيطة".

وبالمقابل تشكل هذه الشهادات فرصة إضافية للنظام لتعزيز توافر القطع الأجنبي لديه، دون أن يكون هناك بالضرورة نقص لدى "المركزي" في القطع الأجنبي.

من جانبه بين المدير التنفيذي لـ"سوق دمشق للأوراق المالية" عبد الرزاق، أن "طرح هذه الشهادات حالياً بالقطع الأجنبي هو عامل مهم لتعزيز مراكز القطع الأجنبي لدى المصارف، وتوفير الاحتياجات منه لتمويل المستوردات وتنفيذ الأعمال والأنشطة الاقتصادية المطلوبة خاصة في المرحلة المقبلة من إعادة الأعمار".

وحول آجال هذه الشهادات بين قاسم، أنها عادة ما تكون لآجال مختلفة لكنه توقع أن تكون لمدة عام خلال الإصدار الأول لها.

وفيما يخص نسب الفائدة المقررة على هذه الشهادات والذي بينته "وزارة المالية" في تصريح صحفي بأنه 4.25%، أوضح قاسم أنه تم خلال فترة بحث طرح هذه الودائع وضع هامش للفائدة حده الأعلى 4.25%، مبيناً أن طبيعة الظروف النقدية والمصرفية هي العامل الأساس في تحديد نسب الفوائد وقيمتها الفعلية.

اقرأ أيضا: الأمر أشبه بتحقيق أمني.. عقبات تمنع سوريين من فتح حسابات مصرفية في بلدهم

المصدر: 
السورية نت

تعليقات