المعارضة: روسيا لم تلتزم باتفاق درعا.. والنظام يوسع هجومه للسيطرة على حوض اليرموك

دبابة تابعة لقوات النظام - أرشيف
الأربعاء 11 يوليو / تموز 2018

أعلنت المعارضة السورية اليوم الأربعاء، أن روسيا لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في محافظة درعا جنوب سوريا، في وقت وسع النظام من هجومه على جيب يسيطر عليه عناصر موالين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في حوض اليرموك غرب درعا.

وقال حسين أبو شيماء، الناطق الرسمي باسم "غرفة العمليات المركزية في درعا" (تابعة للمعارضة) إن أن روسيا والنظام "لم يلتزما بالبنود المتفق عليها مع فصائل المعارضة مؤخراً، وأبرزها نشر الشرطة العسكرية الروسية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، ومنع أي وجود لقوات النظام على الطريق الدولي الواصل بين دمشق وعمّان".

وأوضح أبو شيماء في تصريح لوكالة "الأناضول" أن :"مدنا وبلدات يسيطرون عليها في درعا بات محاصرة، بعد سيطرة قوات النظام على معظم أجزاء الشريط الحدودي مع الأردن" مضيفا : "هناك مخاوف من أن يكون تأخير تطبيق بند تهجير المقاتلين والمدنيين المعارضين، سببه الرغبة في تضييق الخناق عليهم تمهيدا للتخلص منهم عبر اقتحام يرافقه اعتقالات".

ومن بين البنود التي لم تُنفذ حتى اليوم، بحسب أبو شيماء، "انسحاب قوات النظام من أربع مناطق بريف درعا الشرقي، كان قد سيطر عليها الأخير مؤخراً وإعادة النازحين إليها".

وعلى الرغم من تعهد روسيا خلال جلسات التفاوض مع فصائل المعارضة، بوقف إطلاق النار وعدم دخول قوات النظام إلى القرى والبلدات، إلا أن الأخير دخل وتمركز في بعض المناطق بريف درعا، وأبرزها تل شهاب وزيزون واليادودة بريف درعا الغربي، ونصب حواجز عسكرية وتمركز في مبان سكنية تعود ملكيتها للمدنيين.

هجوم بدعم روسي

وفي سياق آخر، وسعت قوات نظام الأسد بدعم روسي، اليوم الأربعاء نطاق هجومها لاستعادة مناطق جنوبي غرب درعا، حيث يسيطر  "جيش خالد بن الوليد" المرتبط بتنظيم "الدولة الإسلامية" على جيب هناك، في حين قالت المعارضة السورية أن روسيا لم تلتزم بالاتفاق المبرم معها جنوب سوريا.

وشنت طائرات حربية روسية وأخرى مروحية تابعة للنظام عدة غارات  على منطقة حوض اليرموك التي يسيطر عليها "جيش خالد" على الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وتعتبر الغارات الروسية هي الأولى من نوعها على منطقة حوض اليروموك، والتي اقتصرت سابقا على الطيران التابع للنظام.

واستعاد نظام الأسد مؤخرا السيطرة على مناطق في محافظة درعا من قبضة مقاتلي الجيش السوري الحر وبينهم كثيرون اضطروا لقبول اتفاقات "مصالحة" بعد وساطة ضباط روس.

قتلى للنظام

وأمس أعلن "تنظيم الدولة" عن استهداف قوات الأسد في سرية زيزون بريف درعا الغربي، بسيارة مفخخة ما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

وشدد التنظيم على أن العملية أسفرت عن سقوط أكثر من 35 قتيلا و 15 جريحا بينهم قوات روسية، بالإضافة لتدمير دبابتين وعدة آليات.

بدورها نفت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها أمس، سقوط قتلى روس، قائلة: "لم تكن هناك أي خسائر في الأرواح بصفوف العسكريين الروس لا في محافظة درعا ولا في أراضي الجمهورية العربية السورية عموما".

وسقط اليوم عدد من الشهداء والجرحى المدنيين، في استهداف "جيش خالد" بقذائف الهاون بلدة حيط الخاضعة للمعارضة بريف درعا الغربي.

وقالت صفحة "تجمع أحرار حوران" على "فيسبوك" أن "جيش خالد" شن هجوما ظهر اليوم على بلدة حيط للسيطرة عليها، وسط اشتباكات مازالت متواصلة مع فصائل المعارضة.

 

وكانت مناطق جنوب غربي سوريا، وبينها درعا والقنيطرة والسويداء تدخل ضمن منطقة "خفض التصعيد"، التي تم إنشاؤها في يوليو/ تموز 2017، وفق الاتفاق الذي توصلت إليها، آنذاك، روسيا والولايات المتحدة والأردن.

وفي إطار حملة أطلقتها الشهر الماضي سيطرت قوات النظام  بالتعاون مع ميليشيات موالية لها ودعم جوي روسي على نحو 70 في المئة من محافظة درعا الجنوبية.

اقرأ أيضا: "لوموند" الفرنسية: الحرب في سوريا لن تنتهي قريباً

المصدر: 
السورية نت

تعليقات