النمسا تطالب بتغيير قوانين الهجرة الأوروبية والاتحاد الأوروبي يستعد لعقد قمة طارئة

الاتحاد الأوروبي ـ أرشيف
الثلاثاء 21 أبريل / نيسان 2015

دعا الرئيس النمساوي "هاينز فيشر"، اليوم الثلاثاء، الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في قوانين الهجرة، مؤكداً أنه "لا يمكن مواصلة العمل بتلك القوانين".

ونظمت أمام مقر وزارة الداخلية النمساوية مظاهرة احتجاجية، دعت إليها منظمات المجتمع المدني، تحت عنوان "يجب وضع حد لموت المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط"، شارك فيها "فيشر"، وعدد من السياسيين، إضافة إلى نحو 500 شخص، وذلك من أجل لفت الانتباه إلى حوادث غرق المهاجرين في البحر المتوسط.

وأحضر المتظاهرون قوارب كتبت عليها "هذا القارب فارغ"، وأشعلوا شموعاً تكريماً لروح الضحايا في إشارة إلى غرق المهاجرين.

ودعا "فيشر" في كلمة له، الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في سياسة الهجرة، قائلاً: "إن استمرار السياسة الحالية لن يغير شيئاً"، وأنه "على الجميع أن يفهم معاناة المهاجرين، ولن ندرك تلك الآلام إلا عندما نفكر أن المهاجر أخانا أو أبانا أو أمنا".

من جهة أخرى يستعد زعماء ورؤساء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع قمة طارئ في بروكسل الخميس القادم، لمنح المؤسسات الأوروبية التفويض والدعم اللازمين للتعامل مع التحديات التي يفرضها استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

وتأتي هذه القمة، التي دعا إليها رئيس الاتحاد دونالد توسك، بعد اجتماع مشترك لوزراء خارجية وداخلية الدول الأعضاء في الاتحاد يوم أمس الاثنين في لوكسمبورغ، تمخضت عنه سلسلة من القرارات.

وتمحورت هذه القرارات بشكل أساسي حول تعزيز مسارات محاربة شبكات تهريب البشر وضخ إمكانيات إضافية في وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس)، والعمليات الجارية في إطارها.

وقد تقدمت المفوضية الأوروبية بالعديد من المقترحات، والتي تشكل، حسب مفوض شؤون الهجرة والمواطنة ديمتريس أفراموبولوس، جزءاً أساسياً من الأجندة الأوروبية للهجرة، المقرر إعلانها في 13 مايو/آيار القادم.

وفي هذا الشأن، تقترح المفوضية توسيع إطار عمل فرونتكس لتصل إلى المياه الدولية وشواطئ بلدان العبور مثل ليبيا. كما تريد المفوضية العمل على تدمير القوارب التي يستخدمها المهربون لنقل المهاجرين غير الشرعيين في ظروف شديد الصعوبة.

وذكرت المفوضية أنها "ستستفيد من الخبرات التي اكتسبناها من عملية أطلانطا لمحاربة القرصنة في خليج عدن قبالة السواحل الصومالية، والتي قادتها أوروبا بنجاح"، حسب تصريحات مشتركة لكل من الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني، والمفوض "أفراموبولوس".

وتنص مقترحات المفوضية على ضرورة تعزيز التعاون بين الأجهزة الأوروبية والدولية المختصة بمحاربة الجريمة وجمع المعلومات المتصلة بالهجرة والتهريب، كما تسعى لـ"تعزيز قدرات المكتب الأوروبي للجوء في إيطاليا واليونان من أجل تحسين مستوى إدارة ملفات طالبي اللجوء"، وفق "أفراموبولوس".

وسيخضع طالبو اللجوء، في حال تم إقرار مقترحات المفوضية، إلى عملية رفع البصمات الخاصة بهم لدى وصولهم إلى أراضي الدول الأعضاء.

وتركز المفوضية الأوروبية على ضرورة تقاسم اللاجئين بين الدول الأعضاء بشكل عادل، فـ"هناك توجه من أجل حث الدول الأعضاء على تفعيل سياسة اعادة التوطين بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة"، وفق المفوض الأوروبي.

وألمح المفوض إلى أن مثل هذا الأمر سيتم على أساس طوعي، ما يعني بشكل أو بآخر وضع الدول الأعضاء جميعها أمام مسؤولياتها.

كما ينوي الأوروبيون التركيز حالياً على قبول المهاجرين الفارين من العنف في مناطقهم ورفض المهاجرين لأسباب اقتصادية عبر تفعيل اتفاقيات إعادة القبول. وربطت المفوضية بين ملفي الهجرة وليبيا، بوصفها طريق مفتوح ومعبر حر للمهاجرين غير الشرعيين وخصوصاً لشبكات التهريب والجريمة، مؤكدة على ضرورة التعاون مع بلدان الجوار، مثل النيجر، لقطع الطرق التي يسلكها مهربو البشر.

بالإضافة إلى كل هذا، تريد المفوضية حث الدول على نشر ضباط اتصال في بعثاتها الدبلوماسية في العديد من دول العالم للحصول على معلومات بشأن تدفق المهاجرين.

وبالرغم من أن العديد من هيئات المجتمع المدني قد سارعت إلى اتهام المفوضية بعدم الاتيان بجديد فيما تقترحه، إلا أن موغيريني، أكدت أن أوروبا سجلت نجاحاً هاماً يتمثل في تعزيز الوعي لدى جميع الأطراف بأن التعامل مع تحديات الهجرة غير الشرعية أمر يعني الجميع ويتطلب حشد الجهود

المصدر: 
وكالات ـ السورية نت

تعليقات