"النواب اللبناني" يستعد لإصدار قانون يشرع زراعة "الحشيش"

شجيرات لمادة الحشيش (القنب)
الأربعاء 18 يوليو / تموز 2018

أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الأربعاء أن المجلس النيابي بصدد التحضير لإقرار القوانين اللازمة لتشريع زراعة "الحشيش (القنب)" المحظور في إطار جهود رسمية للنهوض بالاقتصاد المتردي في البلاد.

ويأتي إعلان بري بعد اقتراح شركة استشارات عالمية مكلفة وضع خطة للنهوض بالاقتصاد اللبناني، بتشريع زراعة الحشيش لـ"الاستخدام الطبي"، والذي كان يعد قبل عقود صناعة تدر ملايين الدولارات قبل أن تجرمها السلطات. ولم يحل ذلك دون القضاء عليه.

وأبلغ بري السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد، وفق ما نقلت "الوكالة الوطنية للإعلام": "أن المجلس النيابي في صدد التحضير لدرس وإقرار التشريعات اللازمة لتشريع زراعة الحشيشة وتصنيعها للإستعمالات الطبية، على غرار العديد من الدول الأوروبية وبعض الولايات الأميركية".

وتسلم الرئيس اللبناني ميشال عون الشهر الحالي تقرير شركة ماكينزي للاستشارات من أجل النهوض بالاقتصاد اللبناني. وقال وزير التجارة والاقتصاد رائد خوري خلال مشاركته في مؤتمر قبل أيام إن أحد الاقتراحات هو "إنشاء مناطق لزراعة القنب الهندي لأغراض طبية من ضمن إطار قانوني تنظيمي شامل".

وشكل "الحشيش" اللبناني المعروف بـ"نوعيته الجيدة" خلال الحرب الأهلية (1975-1990) صناعة مزدهرة كان يدر ملايين الدولارات.

ويعاقب القانون اللبناني كل من يتاجر بالحشيش بالسجن، إلا أن العديد من تجار هذه الزراعة المحظورة يتحصنون في مناطق عدة في البقاع وتدر عليهم أرباح طائلة.

مصدر دخل لـ"حزب الله"

وتعتبر زراعة الحشيش والخشخاش والتبغ التي تلقى رعاية في مناطق نفوذ ميليشيا "حزب الله"  مصدراً ثالثاً من مصادر تمويل الميليشيا، بعد مصدري تمويله المتمثلين في الدعم الإيراني، والأموال التي تأتية من قبل مؤيديه في كل أرجاء العالم، وخاصة من الذين يعملون في أفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وعلى الرغم من نفي ميليشيا "حزب الله" القاطع أي صلة له بهذه التجارة، إلا أن العديد من التقارير والتصريحات التي نشرت خلال السنوات القليلة الماضية، تؤكد ضلوعه في إنتاج المخدرات والاتجار بها، كما أن الكونغرس الأمريكي أدرج الميليشيا كمنظمة لتجارة الممنوعات والمخدرات في العالم.

ولم تقتصر زراعة "الحشيش" في منطقة البقاع والتي تعتبر تحت سلطة ونفوذ "حزب الله"، بل تعدت إلى مناطق داخل سوريا.

قرى مدينة القصير التي سيطرت عليها ميليشيا "حزب الله" منذ منتصف 2013، تحول بعضها إلى استثمارات للميليشيا تدر عليها أموالاً طائلة، عبر استيلائها على أراض ومزارع زرعت فيها شجيرات الحشيش فيها ويجري تصديرها إلى دول في الخارج.

اقرأ أيضا: مجلس سوريا الديمقراطية: سنفتح مكاتب لمؤسساتنا في دمشق واللاذقية وغيرهما

المصدر: 
السورية نت

تعليقات