الولايات المتحدة تأخذ بعين الاعتبار إقامة منطقة حظر جوي

صورة هيلين كوبر، وآن بارنارد

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

28/9/2014
The New York Times

(ترجمة السورية)

قال وزير الدفاع تشك هيغل والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة يوم الجمعة أن إدارة أوباما لم تستبعد إقامة منطقة حظر جوي فوق الشمال الشرقي لسورية لحماية المدنيين من الغارات الجوية التي يقوم بها نظام الأسد.

وأشار السيد هيغل والجنرال ديمبسي أنهم منفتحون على أخذ طلب الرئيس رجب طيب أردوغان لإقامة منطقة عازلة على طول الحدود التركية السورية بعين الاعتبار، حيث سعى عشرات آلاف السوريين لإيجاد ملجأ هناك.

وقال السيد هيغل: "لقد ناقشنا كل هذه الاحتمالات وسنستمر بمناقشة ما سيتطلبه الأمر وفق اعتقاد الأتراك". وأضاف بأن 1،3 مليون لاجئ سوري هم في تركيا الآن.

واعتبر الجنرال ديمبسي أن "إقامة منطقة عازلة قد يكون أمراً ممكناً في مرحلة ما"، لكنه قال بأن هذا ليس أمراً وشيكاً. فإن إنشاء منطقة عازلة أو منطقة حظر جوي، سيتطلب قيام طائرات حربية بغارات جوية لتعطل نظام الدفاع الجوي التابع لقوات الأسد.

تحدث كلا الرجلين بينما كان البنتاغون يكمل القيام بغاراته ضد ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية. التي هي الجماعة المتطرفة المقاتلة للنظام في سورية وللثوار السوريين الذين تدعمهم الولايات المتحدة الأمريكية – وهذا ما يعتبر تعقيداً للحملة العسكرية الأمريكية في سورية التي بدأت هذا الأسبوع.

وفي يوم الجمعة في تركيا، قاربت المدينة السورية الكردية كوباني الواقعة قرب الحدود مع تركيا أن تقع تحت سيطرة قوات الدولة الإسلامية، حسبما قال السكان. وقال المقاتلون الأكراد هناك إنهم كافحوا لإبعاد قوات الدولة الإسلامية خلال كل الأسبوع حتى عندما كان التحالف الذي تقوده أمريكا يشن غاراته الجوية ضد الدولة الإسلامية في مكان آخر في سورية.

وبحلول العصر، كان بالإمكان رؤية قوات الدولة الإسلامية على طول الحدود الشرقية والغربية للبلدة الأساسية كوباني، المعروفة أيضاً بعين العرب، والتي هي عبارة عن مجموعة من القرى الزراعية ذات الغالبية الكردية والتي يبلغ تعدادها السكاني حول 400،000 شخص، وتزايد القتال مع هبوط الظلام، حيث تم التبليغ عن اشتباكات عنيفة قرب البلدة.

عبر اللاجئون الهاربون إلى تركيا والمقاتلون الأكراد الساعين إلى العبور إلى سورية للدفاع عن كوباني عن غضبهم وحيرتهم من عدم إطلاق التحالف الذي تقوده أمريكا لغاراته ضد مهاجميهم للحؤول دون حصول ما يقول اللاجئون إنه سيكون مجزرة.

هجوم الدولة الإسلامية على المدنيين الأكراد في العراق أدى لقيام الغارات الجوية الأمريكية الأولى على الجماعة الشهر الماضي.

"إن احتاجوا تحديد مكانهم فأستطيع أنا زرع شريحة ذكية في قلبي وأذهب إلى مقاتلي الدولة الإسلامية" قال هذا حجار شيخ محمد، ذو 22 عاماً، وهو كردي سوري يحاول العودة إلى سورية ليقاتل، مبيناً أنه مستعد للتضحية بنفسه في سبيل تحديد أهداف الدولة الإسلامية للطائرات الحربية الأمريكية.

وقام الأكراد اليائسون باختراق السياج الحدودي في عصر يوم الجمعة في قرية مورسيت بينار الحدودية وعبروا إلى الاتجاهين، وتدفقت النساء والأطفال وكبار السن إلى تركيا مع ممتلكاتهم وماشيتهم، وعبر الرجال إلى سورية، وهم غير مسلحين ولكن عازمين على القتال. وأطلقت القوات التركية القنابل المسيلة للدموع على الحشود وفق نطاق صغير، مسببة هروب الناس بهلع.

أصدرت وحدات حماية الشعب الكردية، طلبات عاجلة للمساعدة، قائلة إنهم لا يملكون سوى الأسلحة الخفيفة وأنهم يكافحون لصد مقاتلي الدولة الإسلامية المسلحين بالدبابات والمدفعية. لكن مساعدة الجماعة قد تكون أمراً صعباً من الناحية السياسية بسبب صلتها بحزب العمال الكردي، وهو جماعة كردية انفصالية تتمركز في تركيا وتعتبرها تركيا والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وفي المؤتمر الصحفي للبنتاغون، أشار الجنرال ديمبسي أن عدد القوات المطلوب لهزيمة الدولة الإسلامية سيتراوح بين 12,000 إلى 15،000 مقاتل من الثوار السوريين المعتدلين – أي ثلاثة أضعاف أعداد المقاتلين الذين تنوي الولايات المتحدة تدريبهم. لكنه قال بأن الخطة الحالية لتدريب وتسليح 5000 مقاتل من قبل الولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية لم تقصد أبداً أن تكون الحد الأخير.

وافق الكونغرس الأسبوع الماضي على طلب إدارة أوباما لتدريب وتسليح ما يصل إلى 5000 عضواً معتدلاً من المعارضة السورية، وقد كانت وزارة الخارجية والبنتاغون يقومون بتقييم الأشخاص قبل البدء ببرنامج التدريب في المملكة العربية السعودية.

واعترف كل من السيد هيغل والجنرال ديمبسي بأنه حتى مع الغارات الجوية في سورية، فإن تحجيم وهزيمة الدولة الإسلامية – الذي هو الهدف المحدد من قبل الرئيس أوباما – لا يمكن أن يحصل دون قوات على الأرض.

وحدد السيد هيغل كلفة الحملة العسكرية الأمريكية في العراق وسورية بين 7 مليون دولار و10 ملايين في اليوم.

بشكل منفصل، فقد قالت القيادة المركزية للولايات المتحدة، التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بأن الطائرات الحربية الأمريكية أجرت أكثر من 10 غارات جوية أخرى ضد الدولة الإسلامية في العراق وسورية في يومي الخميس والجمعة. وقامت الطائرات الحربية بتدمير ثلاث عربات هامفي وآلية واحدة، وعطلت مركبتين مسلحتين وأصابت مركبة مقاومة للألغام، في خمس غارات جنوب كركوك.

دمرت الغارات الجوية غرب بغداد كوخ حراسة، ومركبة مسلحة وقبو. وغارة بالقرب من القائم دمرت أربع مركبات مسلحة، وموقع قيادة وتحكم وحاجز تفتيش.

ووفقاً للقيادة المركزية في سورية، قامت ثلاث غارات جنوب دير الزور بتدمير أربع دبابات وأعطبت أخرى.