انتقاد غير مسبوق.. صحيفة موالية للنظام تهاجم تصريح إيران المتكرر: لولانا لسقط الأسد

علي أكبر ولايتي ـ أرشيف
الأحد 15 يوليو / تموز 2018

ردت صحيفة "الوطن" المحلية الموالية لنظام الأسد، على تصريحات متكررة من قبل مسؤولين إيرانيين، وتتعلق بفضل بلادهم في الإبقاء على النظام، وأنه لولا تدخلهم لسقط الأسد منذ أعوام، وكان آخر التصريحات صادرة عن علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لمرشد الثورة في إيران.

وذكرت الصحيفة في المقالة التي نشرتها اليوم الأحد وحملت عنوان: "سوريا ترّد على ولايتي: العالم يسقط وسوريا لن تسقط"، أن علي أكبر ولايتي، قال في المحاضرةِ التي ألقاها خلالَ ملتقى "فالداي" للحوار في موسكو أمس الأول الجمعة، إن نظام الأسد كانت سيسقُط خلالَ أسابيع لولا مساعدة إيران.

ووصفت الصحيفة كلام ولايتي، بـ"المبالغة التي اعتدنا سماعنا من بعض وسائل الإعلام أو المحللين السياسيين الإيرانيين أو الذين يدورونَ جملةً وتفصيلاً في الفُلك الإيراني."

وأضافت الصحيفة المملوكة من قبل رامي مخلوف ابن خالة رأس النظام، بشار الأسد: "اعتدنا سماعَ هكذا مبالغاتٍ من شخصياتٍ تمثل التيار الرسمي الإيراني، من رئيسِ الجمهورية وصولاً إلى الوزراء وما دونهم، كتلك التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيسان 2016 خلال ندوة عن البيئة والدين والثقافة في العاصمة طهران حيث قال: لولا الجمهورية الإسلامية، لسقطت دمشق وبغداد بيد داعش".

ورأت "الوطن" أن هذه التصريحات، تحمل "الكثيرَ من التناقضات والمبالغات التي لابد لنا من الوقوفِ عندها"، وفندتها عبر زعمها أن النظام صمد منذ عام 2011 في الوقت التي شهدت فيها الفترة التي سبقت وصول الرئيس روحاني للحكم في أغسطس/ آب 2013 تناغماً تركياً إيرانياً، هدفه الترويج لـ"المشروع الإسلامي الذي تبناه البلدين".

واعترضت الصحيفة في هذا الإطار، عند وصف ولايتي لنظام الأسد بـ"حكومة الأسد"، قائلة إن هذا المصطلح "ليس موجوداً في العرف الدبلوماسي بين الحلفاء".

تناقض إيراني

وتحدثت الصحيفة من جانب آخر، إلى التناقض الذي وقع فيه "ولايتي"، لأنه "يصف ولايتي الوجود الإيراني في سوريا بأنه مجرد مستشارين عسكريين".

وقالت: "ربما من الغريب أن نتحدث عن قيام مستشارين عسكريين بمنع سقوط دولتين، فالمستشار العسكري يملك أدواراً نظرية عن المعلومات والخطط والخياراتِ المتاحة لا أكثر، لكن في النهاية الصمود هو لمن يصمد في المعركة هو لذاكَ المقاتل الذي يضع روحه على كفهِ ليلقي بها في مهاوي الردى، المستشار لا يمكن له أن يمنع هزيمة أو يُنهي انتصاراً".

وتابعت "هذه المفارقة ربما تسحب المصداقية من كلام ولايتي، فإما أن الوجود الإيراني في سوريا يوازي فرقاً عسكرية وكتائب كبيرة وجحافل تبدأ من طهران وتنتهي بدمشق، وهي حكماً ليست كذلك، أو أن كلامه دقيق لكن توصيفهُ لمقوماتِ الصمود لم يكن موفقاً على الإطلاق".

وختمت الصحيفة مقالها بالقول: "عذراً علي أكبر ولايتي، سوريا آخرَ معاقِل الحق، ما كانت لتسقُط حتى يرثَ الله الأرض ومن عليها".

وتدعم إيران نظام بشار الأسد سياسيا واقتصاديا وعسكريا، الأمر الذي أدى إلى نفقات مالية ضخمة على حساب الشعب الإيراني، إضافة إلى الخسائر البشرية والتي تقدر بالآلاف من قوات الحرس الثوري والميليشيات التي تدعمها بسوريا.

وتقوم إيران بدعم النظام، منذ اليوم الأول من اندلاع الثورة ضدّ نظام بشار الأسد في مارس/ آذار 2011، ويرفض المسؤولون الإيرانيون الاعتراف الرسمي بوجودهم العسكري في سوريا، ويطلقون على قتلاهم اسم "المتطوعون"، فيما يدّعون بأنّ ضباط الحرس الثوري الذين لقوا حتفهم في المعارك السورية، جلّهم من المتقاعدين أو عسكريين قدامى أو مستشارين.

اقرأ أيضاً: "الحرم الديني القاطع" لمن يثبت تورطه بـ"التعفيش" جنوب السويداء

المصدر: 
السورية نت

تعليقات