انفجارات واغتيالات تستهدف قيادات لـ"قسد" و"الأسايش" في الحسكة والرقة.."تنظيم الدولة" يتبنى

ساعة الانفجار في دوار المعهد الصناعي في حي الصالحية بمدينة الحسكة 15يونيو/حزيران - المصدر: هاوار
الاثنين 17 يونيو / حزيران 2019

شهدت مناطق "قسد"، خلال الأيام القليلة الماضية، عدة هجمات جديدة، استهدفت هذه القوات، إضافة لـ"الأسايش"، بالوقت الذي أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية"، مسؤوليته عن معظم هذه الهجمات.

ويوم السبت الماضي، قالت وكالة "هاوار"، التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، إن دراجة نارية تم تفجيرها عن بعد، بعد أن وُضِعَتْ في دوار المعهد الصناعي قرب دوار الطلائع، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، مشيرةً إلى جرح شخصين، قالت إن إصابتهم طفيفة، فيما فرضت "الأسايش"، طوقاً أمنياً على المكان للتحقيق في الحادثة.

إلا أن مصدراً في مشفى الحكمة بالمدينة – طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية- والتي نقل إليها الجرحى، أكد لـ"السورية.نت"، أن الجريحين من عناصر "الآسايش"، وأن "حالة أحدهم حرجة بسبب تعرضه لشظية استقرت في رأسه وتم اخضاعه على الفور لعمل جراحي".
بموازاة ذلك، أعلن "تنظيم الدولة"، مقتل ثلاثة قياديين من "قسد"، بعد استهدافهم من قبل الخلايا التي تتبع له في ريف الحسكة الجنوبي.

وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم، السبت الماضي، أن من أسمتهم ب"جنود الخلافة"، استهدفوا اثنين من قيادات "قسد" بمسدس كاتم للصوت في حي غويران بالحسكة "ما أدى إلى مقتلهما على الفور"؛ كما أعلن التنظيم قتله قيادي آخر، بمسدس كاتم للصوت أيضاً، في منطقة حوش الباعر بريف الحسكة، فيما لم تعلق "قسد" على الاستهدافات التي أعلن عنها التنظيم.

الإعلامي ياور خلف من الحسكة تحدث لـ"السورية.نت"، بأن "تنظيم الدولة الإسلامية مع خسارته لجميع المساحات التي كان يسيطر عليها جنوب وشرق محافظة، لجئ إلى الحرب الأمنية التي تتم بالاعتماد على خلايا نائمة تستهدف غالباً نقاط عسكرية أو حواجز لقسد عبر العبوات الناسفة والدراجات المفخخة، إلى جانب استخدام أسلحة كاتمة للصوت إذا تمكنوا من الاستفراد بأحد مقاتلي أو قيادات قسد، فيما لم ينفذ أي عمليات انتحارية منذ أكثر من عام داخل المدن الرئيسية للمحافظة".

وشهدت المناطق الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية"، في الأسابيع الماضية وقبلها، سلسلة انفجارات، غالباً ما تكون بدراجات نارية. وفي الثامن من شهر يونيو/حزيران الجاري انفجرت دراجة نارية مفخخة مركونة عند دوار الباسل بحي الغويران بمدينة الحسكة، ما أدى إلى إصابة شخصين، قالت مصادر "الإدارة الذاتية" آنذاك إن "شخصين ملثمين ركنا الدراجة عند الدوار واختفيا لتنفجر فيما بعد"، قبل أن يعلن "تنظيم الدولة" لاحقاً مسؤوليته عن الحادثة.
فيما شهدت مدينة الرقة خلال الأيام الاربعة الماضية، سلسة انفجارات هزت مواقع مختلفة في المدينة. وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن "دوي ثلاث انفجارات سمع في مدينة الرقة" قبل ثلاثة أيام. ووقع الانفجار الأول بالقرب من جامع الفردوس، والثاني بالقرب من مستشفى المشهداني، والثالث داخل أحد المقاهي بالقرب من حديقة الرشيد، و بحسب مصادر محلية، أدى الانفجار الأخير، لمقتل امرأتين من المجندات ضمن صفوف "وحدات حماية المرأة"، كما توفي مدني متأثراً بجراحه لاحقاً، وقُتل مسعف في فريق الاستجابة الأولية التابع لمجلس الرقة المدني وأصيب أربعة آخرون، وفق مصادر إعلامية.
الناشط المدني سلطان سلطان من الرقة تحدث لـ"السوري. نت"، أن الوضع الأمني في الرقة "لا يزال غير آمن"، مع عدم تردد التنظيم في شن هجمات انتحارية أو تفجيرات بعبوات ناسفة في أي نقطة من الرقة، دون أن يميز بين المدني والعسكري، فيما خلاياه تستغل العلاقات العشائرية غالباً لتخفي نفسها وتحركاتها.
وكانت "قسد" شنت في فبراير/شباط الماضي، حملة اعتقالات في مدينة الرقة، طالت العشرات من الأشخاص بتهم مختلفة. وقالت في بيان إنها تمكنت من اعتقال 63 شخصاً، وصفتهم بـ “إرهابيين ضالعين في أنشطة إرهابية مختلفة".فيما لا يقتصر الاستنفار الأمني على مدينة الرقة والقرى التابعة لها فقط، بل ينسحب على مدن المنطقة الشرقية الأخرى، وخاصةً دير الزور، التي شهدت حملة اعتقالات من جانب "قسد"، في الأيام الماضية، بتهمة الانضمام لـ"تنظيم الدولة".

المصدر: 
السورية.نت