انقلابٌ ضد "الدفاع الوطني" في جبلة..ناشطون لـ"السورية نت": هذه جرائم "آيات بركات" الذي فَرَّ إلى لبنان

عناصر من "الدفاع الوطني" يتوسطهم آيات بركات قائد المليشيا في جبلة
الثلاثاء 12 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

كشفت "لجان التنسيق المحلية" في مدينة جبلة، عن اعتقالات واسعة شنتها أجهزة أمن النظام، بحق قادة بارزين في ميليشيا "الدفاع الوطني" بالمدينة، وشملت مبدأياً، كل من القياديين "رامي سعد"، و"سموؤل منى"، المُتهمينِ بأعمال سرقة واسعة ضد سكان المدينة.

وذكر مسؤول "لجان التنسيق المحلية" في مدينة جبلة، أبو يوسف جبلاوي لـ"السورية.نت"، أنّ الحملة الامنية الأخيرة التي انطلقت قبل يومين، شملت أيضاً "آيات بركات"، قائد مليشيا "الدفاع الوطني" في المدينة، لكنه استطاع الفرار إلى لبنان، من معبر العريضة قبل الإمساك به.

وبحسب جبلاوي، فإنّ بركات الذي يعتبر أحد "أبرز وجوه التشبيح" في جبلة خلال السنوات الأخيرة "متهم بقضايا فساد واسعة، وسرقات تقدر بملايين الليرات، بالإضافة إلى جرائم قتل وتصفية واسعة شملت عشرات الشبان المعارضين في المدينة".

وأكدت هذه الأنباء شبكة "جبلة وكالة اخبارية"، وهي من الصفحات الموالية للنظام في المدينة، حيث نقلت الصفحة ما قالت أنه تسريبات وردت إليها من أجواء التحقيق مع سمؤول منى، الذراع اليمنى لآيات بركات، وتتضمن اعترافه بقبض 60 مليون ليرة من أحد المطلوبين لأجهزة الأمن لتبرئته، بالإضافة لجرائم أخرى تتعلق بـ"سلب وتشليح عقارات وأراضي تتبع لتجار معروفين" في المدينة تحت وقع التهديد. وسرقة 30 مليون ليرة من بيت المدعو  (ح.ي).

أما فيما يتعلق بآيات بركات قائد مليشيا "الدفاع الوطني"، في المدينة، فقد أكد ناشطون في جبلة، أن الأخير مختفي عن الأنظار منذ بدء الحملة الامنية، حيث قامت عناصر من "المخابرات الجوية" بمداهمة المقر الرئيسي لـ "الدفاع الوطني" في جبلة، واعتقلت بعض العناصر المتواجدين فيه.

من هو آيات بركات؟

تأسست مليشيا الدفاع الوطني في جبلة، بداية العام 2013 ،على يد المدعو آيات بركات المنتمي لقرى ريف جبلة والمدعوم من قبل "حافظ مخلوف" ابن خال بشار الأسد، كمليشيا رديفة لقوات النظام،وتولت مسؤولية حواجز المدينة ومؤازرة قوات الأسد، في جبهات ريف اللاذقية.

ومنذ تأسيس المليشيا، اتخذت من المدينة الرياضية مقراً لها، وكان لها سطوة واسعة، حيث عُرِفَ عن بركات وعصابته، بطشها الشديد تجاه سكان المدينة المعارضين، وقيامها باعتقالات واسعة وعمليات احتجاز وتعذيب في سجونها.

ويؤكد زكريا لـ"السورية.نت"، وهو من أهالي مدينة جبلة، أنّ بركات هو المسؤول شخصياً، عن قتل أكثر من 13 شاباً في المدينة، بين عام 2013 و2015 تحت التعذيب ، كما أن مليشياته، لجأت لتمويل نفسها من خلال عمليات الخطف، التي طالت تجار معروفين في المدينة، وانتهى بعضها بقتل المخطوفين.

كما يؤكد الشاب الثلاثيني، الذي فضل عدم ذكر اسمه الكامل، لأسباب أمنية أنّ "سطوة بركات ونفوذه داخل الأجهزة الأمنية اضطر الأهالي للخضوع له، ولابتزازاته، كما حدث مع العديد من تجار الذهب الذين كانوا يدفعون له اتاوات بين الفترة والأخرى".

ما الذي تغيّر؟

ورغم كل هذه الجرائم التي ارتكبها بركات، إلا أن أجهزة الأمن التابعة للنظام، لم تحرك ساكناً، سوى قبل أيام، الأمر الذي فسرّه ناشطون، بارتباطه بالحملة الأخيرة التي بدأها النظام في اللاذقية، للتخلص من الميليشيات الموالية له، بعد ازدياد نفوذهم، والتي طالت شخصيات بارزة مثل "أيمن جابر"، و"غيدق ديب"، و"بشار طلال الأسد".

وفي هذا السياق رأى المحامي والناشط الإعلامي، عروة السوسي، من أهالي جبلة أنّ "اتجاه النظام لحل مليشيا الدفاع الوطني في المدينة، واعتقال قائدها يأتي ضمن حملة عامة لإعادة تأهيل النظام لنفسه داخلياً، من خلال محاولة اظهار قدرته على مكافحة الفساد الداخلي، والقضاء على جميع الميليشيات المتنفذة حتى ولو كانوا من اقربائه".

وقال السوسي لـ"السورية.نت"، إن "بركات وغيره لم يتم انهاء أمرهم لأنهم قتلوا أو سرقوا، بل لأن مهمتهم انتهت، وليس من مصلحة النظام بقاء نفوذهم".

وأضاف الناشط "اليوم أيضا سمعنا من مصادر موالية في حماه، عن خبر اعتقال القيادي في مليشيات سهيل الحسن المدعو حارث زين العابدين، من قبل المخابرات الجوية، في النهاية لا مصلحة للنظام بإبقاء هذه الشخصيات".

يشار إلى أن  آيات بركات، دخل قبل قرابة شهرين بصراع مع مليشيا "الحارث" التابعة لبشار طلال الاسد(ابن عم بشار) في القرداحة، وتحول الصراع لاحقاً لاشتباكات دامية بين الطرفين، تخلل ذلك اعتقال بركات لعدة ساعات.

المصدر: 
السورية.نت