باسم "قتلى النظام وذويهم".. متنفذون يستبيحون سوق الهال بدمشق ويجنون ملايين الليرات

صور لقتلى النظام في اللاذقية - أرشيف
الجمعة 31 أغسطس / آب 2018

يواصل مسؤولون بحكومة نظام الأسد و متنفذون، المتاجرة بقتلى النظام وجرحاه، إذا لم توفر تلك الجهات الفرصة لاستغلالهم والسمسرة باسمهم، بحسب ماتنقله وسائل إعلام موالية للنظام.

"محافظة دمشق" لم تشذّ عن القاعدة، وانضمت إلى جوقة المزاودين باسم "الشهداء والجرحى وذويهم"، هذا ما عبّر عنه تجار سوق الهال في الزبلطاني بدمشق، بعد أن تضررت مصالحهم وأرزاقهم.

وأفاد أحد تجار سوق الهال لموقع "داماس بوست" الموالي للنظام بقوله : "أن مجموعة من المتنفذين استأجروا بمباركة من محافظة دمشق ساحة الانتظار في سوق الهال بالزبلطاني ووضعوا فيها مظلات (خيم) اسم (أبناء الشهداء وجرحى الحرب) ما أدى إلى فوضى وضرر كبير للعملية التجارية في السوق، ودفع أصحاب المحلات إلى استئجار تلك الخيم بملايين الليرات من أجل تأمين المساحة أمام محلاتهم".

12 مليون للمظلة الواحدة

بدوره، صاحب أحد المحلات في السوق أكد أن "إيجار  المظلة الواحدة وصل إلى 12 مليون ليرة سورية في العام وعدد الخيم يصل إلى نحو 50 خيمة موضوعة بالأساس في مكان وجيبة تابعة للمحل وفي ساحة للسيارات تم اقتطاعها وتأجيرها للمتنفذين من قبل المحافظة ثم تأجيرها لأصحاب المحلات بمبلغ مليون ليرة لكل متر".

تاجر آخر أكد بأن "هناك من سيطر على الساحة بعلم المحافظة وبالاتفاق معها بحجة أنهم سيبنون أكشاكاً لأسر الشهداء، لكن لم تأتِ أي أسرة شهيد، بل تم تأجير المظلات من قبل نفس المتنفذين لأصحاب المحلات وبأسعار عالية، فأصبحت هذه المظلات عبارة عن أتاوة يفرضها أصحاب النفوذ، وعلى التاجر أن يدفعها من أجل المساحة التي أمام محله".

و بعملية حسابية لقيمة الإيجار مع عدد الخيم يكون الناتج الوسطي لما يدفعه أصحاب المحلات هو نحو 500 مليون ليرة سورية في العام الواحد .

أحد التجار قال لـ"داماس بوست" إن الموضوع لا يعدو كونه "تشليح بتشليح"، مشبّهاً الأمر بأن "تستولي المحافظة على بيتك وتخرجك إلى الشارع فتضطر إلى استئجاره من جديد" مؤكداً أن أصحاب المحلات مضطرون إلى استئجار تلك المظلات، لأن المحل من دونها لا قيمة له، إذ لا يمكن البيع والشراء وإيجاد مساحة للسيارات والشاحنات لتفريغ الخضار.

وأضاف أن "هذه المظلات لم تضر بالعمل فقط، بل خفّضت من قيمة المحلات، وكل ذلك باسم (أسر الشهداء وجرحى الحرب)، وهم آخر من يعلم، إذ لم نر أي ابن شهيد في هذه الخيم، بل سيطر عليها بعض المنتفعين والمتنفذين وكل ذلك بعلم وموافقة المحافظة ".

اقرأ أيضا: إسرائيل تحذر الأوروبيين: إعمار سوريا سيستغله الأسد و إيران عسكرياً

المصدر: 
السورية نت

تعليقات