مسؤول أمريكي: نعمل مع موسكو لإخراج إيران من سوريا وإزاحة الأسد عبر الدستور

وزير الخارجية الأمريكي ونظيره الروسي لافروف - أرشيف
الأربعاء 26 سبتمبر / أيلول 2018

أعرب المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا جيمس جيفري عن تفاؤله بإمكانية صمود "اتفاق سوتشي" الذي أبرمته كل من تركيا وروسيا، مشيرا إلى أن الفرصة سانحة بعد توقف القتال نسبيا في سوريا، لمناقشة كيفية المضي قدما في عملية سياسية تتضمن إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات في سوريا.

وقال جيفري في حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط" في نيويورك، إن القوات الأميركية باقية في سوريا، ليست كقوة احتلال وإنما لتنفيذ ثلاثة أهداف، هي "اقتلاع (داعش) بشكل حاسم، وعدم ظهوره مرة أخرى، وإخراج القوات الإيرانية من سوريا، وهو أمر يراه قابل للتحقيق فور انتهاء القتال في سوريا، وضمان تنفيذ عملية سياسية تؤدي إلى تشكل لجنة لوضع الدستور وإجراء انتخابات، والمضي قدما في عملية حل سياسي وفقا لقرارات جنيف وقرار مجلس الأمن 2254".

اتصالات أمريكية روسية

ونوه المسؤول الأمريكي أن لدى بلاده اتصالات مستمرة مع الروس على كل المستويات، مشيرا أن الزعيمين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين تحدثا خلال قمة هلسنكي، ويتحدث وزير الخارجية مايك بومبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والقادة العسكريون من الجانبين على اتصال يومي لتهدئة أي صدامات".

مضيفا أننا "نريد لروسيا أن تساند قرار مجلس الأمن 2254، ونريد من الروس استخدام نفوذهم - وهو نفوذ كبير في سوريا - لضمان أن القوات التي تدعمها إيران تخرج من سوريا، ولا نرى سببا للإيرانيين للبقاء في سوريا بمجرد انتهاء هذه الحرب".

ومن الواضح أن القتال انتهى، ونعتقد أن على الإيرانيين الخروج الآن. لا أحد يمكننا العمل معه لإخراج الإيرانيين من سوريا سوى الروس، فالولايات المتحدة لن تستخدم قوة عسكرية لإخراج الإيرانيين من سوريا.

استراتيجية واشنطن

وعن تصور واشنطن عن الحل السياسي لسوريا، قال جيفري "يجب مراجعة دستور جديد، وتحقيق الأمن، وإجراء انتخابات، وتشكيل لجنة لوضع الدستور".

مشيرا أن الولايات المتحدة وأصدقاؤها يطالبون المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بالقيام بتشكيل اللجنة في أسرع وقت، بحلول الحادي والثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول.

وعن ملف إعادة الإعمار نوه جيفري أنه مرتبط بإيجاد حل سياسي، لأن كلا من روسيا وإيران لا يمكنهما مساعدة سوريا اقتصادياً.

مصير الأسد

وأعرب جيفري عن قناعته بإمكانه إزاحة رأس النظام بشار الأسد عبر عملية دستورية، كما حصل مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي "أزيح من منصبه من خلال الدستور؛ لأنه لم يستطع منع (داعش) من السيطرة على مناطق بالعراق".

لكنه بالوقت نفسه أكد أنه لا يوجد هدف أميركي بإزاحة الأسد، فالهدف "هو ظهور سوريا مختلفة لا تهدد شعبها أو جيرانها، ولا تستخدم السلاح الكيماوي، ولا تطرد اللاجئين والنازحين إلى خارج أراضيها، ولا توفر لإيران منصة لإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل".

اقرأ أيضا: النظام يفصل عشرات المعلمين في سوريا بحجة "الخدمة الاحتياطية"

المصدر: 
الشرق الأوسط - السورية نت

تعليقات