بتخطيط روسي.. نظام الأسد يستعيد السيطرة على ثاني أكبر سدود سورية

سد تشرين في ريف حلب الشرقي - المصدر: نورث برس
الاثنين 18 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

استعاد نظام الأسد السيطرة على ثاني أكبر سدود سورية في ريف حلب الشرقي، بعد تخطيط من قبل الجانب الروسي، وموافقة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

السد هو "تشرين" الواقع على نهر الفرات، في المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ويعتبر ثاني أكبر السدود بعد نهر الفرات، ويعد من أبرز المحطات الكهرومائية في سورية.

وعقد قيادي في الشرطة الروسية مع "مجلس كوباني العسكري" مؤتمراً صحفياً يوم أمس الأحد، تحدثوا فيه عن أهمية السد، وأعلنوا استعادة نظام الأسد السيطرة عليه.

وبحسب ما نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية، قال القيادي الروسي إن سد "تشرين" الذي ساهمت روسيا في بنائه، في عام 1999، عاد إلى عمله بعد تحريره من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" ليزود محافظتي الرقة وحلب بالكهرباء. 

وأضاف القيادي، بحسب ترجمة "السورية.نت": "أولوية القيادة العسكرية الروسية في المنطقة تتلخص في ضمان أمن أهاليها وأهالي شرق الفرات وسائر أراضي سورية".

من جانبه قال الرئيس المشترك لـ"مجلس كوباني العسكري"، عصمت شيخ إن اجتماعهم مع الروس هو بهدف حماية المنطقة من هجوم الجيش التركي وفصائل "الجيش الوطني".

وأضاف شيخ، بحسب ما نقلت وكالة "ANHA": "هدفنا حماية شمال وشرق سوريا وكامل سوريا، وخاصة بعد أن أٌقدمت الدولة التركية ومرتزقتها على شن هجمات على المنطقة".

ويعتبر سد تشرين أولى الثروات التي يستعيدها نظام الأسد من يد "قسد"، بعد الاتفاق الذي أبرم بينهما، تشرين الأول الماضي، كخطوة لوقف العملية العسكرية التركية، التي حملت مسمى "نبع السلام".

وتندرج استعادة السيطرة عليه في إطار التحركات التي تعمل عليها روسيا شمال  شرق سورية، بعد دخولها في المنطقة، حيث انتشرت قواتها في الأيام الماضية بمطار القامشلي ومطار صرين بريف حلب، في خطوة لتحويلهما إلى قواعد عسكرية لها.

تحركات مهدت للسيطرة

رغم إعلان استعادة نظام الأسد السيطرة على سد تشرين في الوقت الحالي، إلا أن الأمر سبقه عدة تحركات وتصريحات في السنوات الماضية، إذ لم تنقطع زيارات مسؤولين نظام الأسد إلى السد لتفقده، فيما أطلقت تصريحات عن نية "قسد" تسليم السد وإدارته بشكل كامل.

وفي 2017 زار وزير الكهرباء في حكومة نظام الأسد، زهير خربوطلي، السد، بالإضافة إلى زيارة عدد من المسؤولين الروس لمدينة منبج، واجتمعوا للتباحث حول إمكانية تسليم السدّ إلى النظام، في خطوة لإعادة تشغيل العنفات لتوليد أكبر كمية ممكنة من الكهرباء.

وفي 26 مايو/ أيار الماضي خصصت حكومة الأسد، مبلغ 46 مليار ليرة سورية، لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء في ريف حلب الشرقي، والذي سيطرت قوات النظام، على مناطق واسعة منه، في أواخر سنة 2017، بعد معارك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأعلن وزير الكهرباء في حكومة الأسد، محمد زهير خربوطلي، حينها، عن توقيع عقد جديد لاستيراد عدد من المحولات، لاستكمال تأهيل المنظومة الكهربائية فيما أسماها بـ"المناطق المحررة".

وأشار خربوطلي إلى أنّ الريف الشرقي من محافظة حلب، خُصص له نحو 46 مليار ليرة لإعادة تأهيل المنظومة الكهربائية، مشيراً إلى أنّه يحتاج إلى 500 محولة.

وأكد أن موضوع ربط السدود تم الانتهاء منه، وتم إنجاز خط التوتر العالي، ويتم حالياً متابعة التفاصيل الأخرى لاستكمال عملية الربط، ليصار الإعلان عنها بشكل رسمي قريباً.

ما أهمية سد تشرين؟

و خرجت العديد من محطات الكهرباء في سورية، عن الخدمة، خلال السنوات الماضية، ووصلت قيمة الخسائر التي لحقت بقطاع الطاقة، حتى تاريخه لنحو 4 تريليون ليرة سورية، بحسب كلام سابق لوزير الكهرباء في حكومة الأسد محمد زهير خربوطلي.

وسد تشرين يقع في منطقة منبج التابعة لمحافظة حلب، ويبعد عن مدينة حلب 115 كيلو متراً وعن الحدود التركية 80 كيلو متراً.

يستفاد من سد تشرين في توليد الطاقة الكهربائية وتخزين المياه لأغراض الزراعة وتبلغ طاقة تخزين السد 1.9 مليار متر مكعب.

أنشئ سد تشرين على نهر الفرات، أواخر عهد حافظ الأسد، ودخل في الخدمة بتاريخ 1999، بتكلفة قدرت بنحو 22 مليار ليرة سورية، في ذلك الوقت.

 سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على السد، في عام 2014، إضافةً إلى سدي الفرات والبعث والمناطق الواقعة على ضفتي الفرات الشرقية والغربية.

في 2 من كانون الثاني 2016 أعلنت "قسد" السيطرة على سد تشرين، بعد سلسلة معارك بدأتها قوات "بركان الفرات"، والتي انضوت مؤخراً في "قوات سوريا الديمقراطية".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات