بتنسيق مع نظام الأسد.. مئات النازحين السوريين يغادرون لبنان

نازحون سوريون يغادرون لبنان
الأربعاء 18 أبريل / نيسان 2018

غادر 500 لاجىء سوري الأربعاء بلدة شبعا في جنوب لبنان، في طريق عودتهم إلى بلدهم، في خطوة تأتي بالتنسيق بين قوات نظام الأسد والأمن العام اللبناني، وفق ما أفادت به وكالة "فرانس برس".

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان في بيان اليوم الأربعاء عدم مشاركتها في هذه العودة "نظراً إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا" في وقت كانت منظمات دولية قد حذرت من اجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم.

ووصلت صباح الأربعاء 15 حافلة سورية الى بلدة شبعا في جنوب لبنان بمواكبة مشددة من الأمن العام اللبناني، وفق "فرانس برس".

وأقلت الحافلات 500 لاجىء سوري قصدوا البلدة منذ سنوات هرباً من المعارك في قريتهم بيت جن الواقعة في الغوطة الغربية لدمشق والقريبة من الحدود اللبنانية من جهة شبعا.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن العملية تمت بإشراف الأمن العام اللبناني ووفق لوائح معدة مسبقاً.

وذكرت وكالة أنباء النظام "سانا" أنهم سيعودون إلى "منازلهم في بيت جن ومزرعة بيت جن في ريف دمشق".

ويؤوي لبنان راهناً نحو مليون لاجئ سوري فروا خلال سنوات الحرب من مناطقهم ويعيشون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية. ويعاني أكثر من نصفهم من "فقر مدقع" وفق الأمم المتحدة.

وأعلن نظام الأسد نهاية كانون الأول/ديسمبر إخراج عشرات المقاتلين من فصائل معارضة من بيت جن إلى شمال البلاد، لتصبح الغوطة الغربية لدمشق بأكملها تحت سيطرة النظام.

وقال شاب لم يذكر اسمه لـ"فرانس برس" قبل صعوده الى الحافلة في شبعا "الحمدلله أننا عائدون الى بلدنا. ماذا نقول أكثر من ذلك؟".

وأضاف "أن يبقى الشخص في بلده أفضل من أي مكان آخر".

وحذرت منظمات دولية في وقت سابق الدول المضيفة من إجبار اللاجئين على العودة إلى بلدهم في ظل استمرار العنف فيها.

وأعلنت مفوضية شؤون اللاجئين في بيروت في بيان الأربعاء أنها "لا تشارك في تنظيم هذه العودة أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة، ً بالنظر إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا".

لكنها قالت إنها "مع ذلك، تحترم القرارات الفردية للاجئين بالعودة إلى بلدهم الأصلي، عندما تتخذ دون ضغوط لا مبرر لها، وبعد تقييمهم المعلومات المتاحة لهم بعناية".

ومطلع شهر شباط/فبراير، تحدثت منظمات دولية بينها المجلس النروجي للاجئين و"سايف ذي شيلدرن" و"كير" في تقرير مشترك عن مسارات مثيرة للقلق يتم اتباعها للترويج لإعادة اللاجئين في العام 2018.

وذكر التقرير أن "مئات آلاف اللاجئين في خطر أن يتم دفعهم إلى العودة إلى سوريا في العام 2018 رغم استمرار العنف والقصف الذي يهدد حياة المدنيين".

اقرأ أيضا: دعوى قضائية ضد 3 شركات بلجيكية صدّرت مواد كيميائية محظورة لنظام الأسد​

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات