بحجة "البضائع المهربة".. مليار ليرة سيحصلها النظام من حملة للجمارك على تجار دمشق

عناصر من قوات الجمارك التابعة للنظام - أرشيف
الاثنين 11 فبراير / شباط 2019

تجاوزت حصيلة الغرامات المفروضة على تجار دمشق من قبل مديرة جمارك النظام إلى 300 مليون ليرة سورية، في إطار الحملة التي تشنها المديرية بحجة ملاحقة "البضائع المهربة" والتي من المتوقع أن تصل لمليار ليرة مع نهاية الأسبوع.

وبحسب تصريح  مصدر في المديرية لصحيفة "الوطن" الموالية للنظام، أكد أن الحملة مستمرة حتى آخر سلعة تركية دخلت تهريباً إلى أسواق دمشق.

وبيّن المصدر أن الضابطات الجمركية حررت خلال الأيام الأخيرة أكثر من 40 أمر تحرٍ شملت العديد من الأسواق والمناطق التجارية في دمشق أهمها الزبلطاني وزقاق الجن ومحال ومستودعات في دمشق القديمة، موضحاً أن معظم المهربات التي تم ضبطها تعود لمواد غذائية وأدوات صحية ولوازم شبكات وألبسة أطفال إضافة للعديد من المواد والبضائع المهربة ذات المنشأ التركي.

ولفت إلى أن "الحملة على المهربات شاملة في كل المحافظات وليست مقتصرة على دمشق فقط"، وكانت داهمت عشرات السيارات المحملة بعناصر من "الجمارك" وقوات أمنية تابعة للنظام، الجمعة بلدة قمحانة بريف حماة الشمالي والتي تعتبر خزاناً بشرياً لميليشيات الأسد، بحجة البحث عن بضائع مهربة وتفتيش مستودعات ومحلات تجارية داخلها إلى أنها لم تتمكن من العثور على شيء داخلها.

شرط لوقف الحملة

وبحسب مصادر في الجمارك، سيتم إلغاء منح موافقات نقل المشتقات النفطية بين المحافظات وخاصة القرى والبلدات المتاخمة للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام، إضافة إلى وقف تراخيص المعامل الواقعة في تلك المناطق أو المتاخمة لها وخاصة في المناطق الشمالية.

واشترط مدير عام "الجمارك" فواز الأسعد بعدم الدخول إلى أي سوق نهائياً، مقابل إعلام "الجمارك" بأماكن المستودعات التي تحوي "مواداً مهربة"، خلال اللقاء الذي جرى أمس بين تجار دمشق وصناعييها مع وزير المالية بحكومة الأسد مأمون حمدان.

يشار أنه على الرغم من ادعاء النظام ملاحقة البضائع التركية والتي عادة مايكون مصدرها الشمال السوري عبر معبر مورك ومعابر أخرى غير رسمية تديرها ميليشيات موالية للنظام، إلا أن أبو الهدى الصوراني، مسؤول معبر مورك من جهة سيطرة المعارضة أكد في وقت سابق، أن "المعبر رسمي و معترف به منّا ومن النظام، ورؤوس الأموال هي التي تحرك الأمور عليه".

وأوضح الصوراني أن المعبر تم "افتتاحه بوساطة تجار لهم علاقات مع النظام، و مُحتكر من شخص واحد يُطلق عليه اسم غوار" الذي يُعد "واجهة لتجار كبار ولمسؤولين أمنيين" من جهة النظام.

ويدفع "غوار" وفق المصدر بموجب عقد، ما يوازي مليون دولار كحد أدنى لقوات النظام للحصول على حق حصري باستخدام المعبر للتجارة لأشهر عدة. وخلال هذه المدة "تنحصر به كل عمليات التبادل التجاري" على المعبر.

اقرأ أيضا: رغم ظروفهم المعيشية الصعبة.. لاجئون سوريون في الأردن غير راغبين بالعودة لبلدهم

المصدر: 
السورية نت

تعليقات