بسبب مبيعات مواد كيميائية لنظام الأسد.. شركة ألمانية تحت مجهر النيابة

صورة من الأرشيف لمظاهرة في مدينة هامبورغ الألمانية ضد استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية - DW
الخميس 27 يونيو / حزيران 2019

 

وضعت شركة برينتاج الألمانية نفسها، تحت مجهر النيابة العامة بسبب مبيعات مواد كيميائية، لنظام الأسد. وتدخل المواد في صناعة الغازات السامة أيضاً، وفق منظمات. وفيما قالت النيابة في ألمانيا، إنها تدرس فتح تحقيق مع الشركة، فإن الأخيرة قالت إن صفقاتها تتوافق مع القانون.

وقال الادعاء العام في ألمانيا الأربعاء 26يونيو/حزيران، إنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بالتحقيق مع شركة برينتاج، أكبر موزع للكيماويات في العالم حول صفقة مواد كيماوية لسورية. جاء ذلك بعد أن نشرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" تحقيقاً، قالت فيه إن الشركة باعت مواد كيماوية لشركة أدوية في سورية، قد تستخدم أيضاً في صناعة الغازات السامة كغاز السارين مثلاً.

وذكرت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة إيسن بغرب ألمانيا، أنهم تلقوا شكوى تتعلق بشركة برينتاج من ثلاث منظمات غير حكومية هي مبادرة عدالة المجتمع المفتوح ومقرها نيويورك، ومنظمة الأرشيف السوري ومقرها برلين، ومنظمة ترايال إنترناشونال ومقرها سويسرا.

وأضافت المتحدثة أنه يجري النظر في الشكاوى، إلا أنه لم يُتخذ قرار بعد، بشأن فتح تحقيق رسمي مع الشركة الألمانية. بيد أن المتحدثة أكدت أن النيابة ستتخذ قراراً بهذا الشأن في القريب العاجل.

وكانت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، ومؤسسات إعلامية ألمانية وسويسرية، قد كشفت النقاب عن صفقات المواد الكيمياوية مع شركات لصناعة الأدوية تعمل لحساب نظام الأسد.

ومن بين المواد المثيرة لشكوك المحققين في الصفقة، إيزوبروبانول ومادة ديثيلامين اللتان تدخلان في صناعة مرهم لتخفيف الآلام ماركة فولتارين، إلا أنهما تدخلان أيضا في صناعة الغازات السامة، مثل غاز السارين الذي استخدمَ في بعض جبهات القتال في معارك النظام ضد المعارضة السورية.

يذكر أن اسهم الشركة الألمانية برينتاج  قد تراجعت بعد نشر التقرير الإعلامي وانخفضت قيمتها صباح الأربعاء بمقدار 7.45 بالمئة. في المقابل قالت الشركة إن صفقاتها تتماشى مع القوانين، حسب ادعائها.

من جانبها، نفت شركة "نوفارتيز" تورطها في تصدير مواد كيمياوية صالحة لصناعة الغازات السامة إلى سورية، في إطار اتفاقية مبرمة تسمح بتصنيع أدوية الشركة السويسرية في سورية.

وقالت الشركة السويسرية، ومقرها في مدينة بازل، في بيان إنها زودت شريكاً لها باسم شركة MPI في الشرق الأوسط في عام 2014 بمادة كيمياوية، تدخل في صناعة المرهم المخفف للآلام "فولتارين".

 لكن استيراد المواد المساعدة لصناعة المرهم من مسؤولية شركة . MPI وأوضحت الشركة السويسرية في بيانها أنها لم تصدر في الماضي مادتي إيزوبروبانول وديثيلامين إلى سورية ولن تفعل ذلك اليوم أيضاً.

المصدر: 
السورية.نت - رويترز - دويتشيه فيله