بظروف غامضة.. وفاة مؤسس منظمة دَرّبَت"الدفاع المدني السوري" في اسطنبول

الضابط السابق في المخابرات البريطانية، جيمس لو ميسوريير - المصدر: تويتر
الاثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

توفي جيمس لو ميسورييه، وهو ضابط مخابرات بريطاني سابق، ومؤسس منظمة دَرّبَتْ "الدفاع المدني" (الخوذ البيضاء)، بظروف غامضة في مدينة اسطنبول التركية.

وذكرت وسائل إعلام تركية اليوم الاثنين، أن الشرطة، عثرت على جثة الضابط البريطاني السابق، في شارع بحي بي أوغلو بمدينة إسطنبول.

وقالت وكالة "الأناضول" ، بحسب ترجمة "السورية.نت"، فإن عدد من المواطنين في حي كمنكاش قره مصطفى باشا، عثروا على جثته في الساعة الخامسة والنصف فجراً.

وأضافت الوكالة، أن الشرطة التركية وصلت إلى المكان بعد ملاحظة الجثة من قبل الأهالي، وتأكدوا أنها تعود لضابط المخابرات البريطاني المذكور.

ويعتبر لو ميسورييه من مؤسسي منظمة "Mayday Rescue"، والتي تعرف بمناصرتها للدفاع المدني السوري، المعروف باسم "الخوذ البيضاء".

وتأتي وفاة الضابط البريطاني السابق، في ظروف غامضة، بعد أيام من مطالبة وزارة الخارجية الروسية، لندن، بتوضيح ما إذا كان ضابط مخابراتها السابق ومؤسس منظمة "الخوذ البيض" في سورية جيمس لو ميسورييه، على صلة بتنظيم "القاعدة".

وجاءت مطالبة موسكو في تعليق للمتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخارفا، في 8 من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، على تصريحات أندرو موريسون، نائب وزير الخارجية البريطاني، التي قال فيها إن "الخوذ البيضاء" مستهدفة بحملة تضليل إعلامي من نظام الأسد وروسيا.

صحيفة "إندبندنت" البريطانية، قالت في تقرير لها اليوم، تعليقاً على حادثة الوفاة الغامضة، إن وفاة جيمس لو ميسورييه، جاءت بعد أيام قليلة من تهديد وزارة الخارجية الروسية له، متهماً إياه بأنه "جاسوس".

من هو لو ميسورييه؟

وبحسب الصحيفة البريطانية كان جيمس لو ميسورييه مديراً لمؤسسة Mayday Rescue الخيرية، التي دربت أفراداً من "الدفاع المدني السوري"، ولعبت دوراً رئيسياً في إنشائها في تركيا عام 2013.

ومن غير المعروف، بحسب الصحيفة، كيف توفي لو ميسورييه، لكن مصادر نقلت عنها ذكرت أنه، ربما سقط من شرفة شقته في المدينة التركية (اسطنبول).

"الخوذ البيضاء" تعلق

مدير الخوذ البيضاء، رائد الصالح قال لصحيفة "الإندبندنت": لقد أبلغنا عائلته أنه توفي".

وأضاف، بحسب ترجمة "السورية.نت": "قرأنا أن الشرطة عثرت على جثته خارج منزله في إسطنبول. لكن حتى الآن، تحقق الشرطة في القضية ولم تُستخلص أي نتائج بعد. نحن ننتظر تقرير الشرطة".

وتابع الصالح: "جيمس صديق حميم لنا وللشعب السوري، فقد دعم الخوذ البيض كمؤسس ومدير منظمة ماي داي للإنقاذ".

وتتهم روسيا ونظام الأسد منظمة "الخوذ البيضاء" بأنها "إرهابية"، وتفبرك هجمات كيماوية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، من أجل اتهام النظام بالمسؤولية عن تلك الهجمات.

إلا أن منظمة "الخوذ البيضاء"، تقول أنها تتلقى دعماً من عدة دول، كونها تعمل في مجال إنقاذ حياة المدنيين من تحت الركام، فضلاً عن النشاطات الخدمية التي تقوم بها.

ويتخوف النظام من عناصر الدفاع المدني، كونهم شهود عيان، على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، خلال حملات النظام العسكرية للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

وحصل بعض عناصر "الخوذ البيضاء"، في درعا، السنة الماضية، على تأشيرة توطين في بلدان غربية، منها كندا وبريطانيا، نتيجة محاصرة النظام لهم وملاحقتهم أمنياً ورفضه إبرام تسويات معهم للخروج من المناطق التي خسرتها المعارضة إلى إدلب.

المصدر: 
السورية نت