بعد اتفاق أردوغان وبوتين .. مجموعة العمل التركية الروسية تنهي اجتماعاً في أنقرة لبحث تطورات إدلب ومحيطها

أكثر من نصف مليون مدني نزحوا خلال الأشهر القليلة الماضية هرباً من قصف الأسد وروسيا
سبت 18 مايو / أيار 2019

بحث اجتماع مجموعة العمل المشتركة التركية الروسية، الذي عقد في العاصمة أنقرة، الجمعة، قضايا إقليمية في مقدمتها الوضع بمحافظة إدلب، حيث تتعرض منطقة "خفض التصعيد" الرابعة منذ مطلع مايو/أيار الحالي، لحملة عسكرية دامية من قبل قوات الأسد وروسيا، خلفت نحو قتيلاً مدنياً على الأقل، في الأسابيع الثلاثة الماضية، وتسبّبت بنزوح مئات عشرات الألاف باتجاه المناطق القريبة من الحدود مع تركيا.

ووفقا لبيانٍ صادرٍ عن وزارة الدفاع التركية، نشرته "الأناضول"، فقد عُقد الاجتماع الأول لمجموعة العمل المشتركة التركية الروسية، والتي جاءت بناء على قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وخلال الاجتماعات، يومي الخميس والجمعة، جرى مناقشة التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة إدلب، والتدابير التي يتعين اتخاذها في نطاق اتفاقيات أستانة وسوتشي.

وأعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا، روسيا، إيران)، في  منتصف سبتمبر/ أيلول 2017، توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة "خفض تصعيد" في إدلب، وفقًا لاتفاق موقع في مايو/أيار من العام ذاته. وفي سبتمبر/أيلول 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق "سوتشي"، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول خلال نفس العام.

وفي وقت سابق، ناشد مجلس محافظة حماة الحرة، المنظمات الدولية، للتدخل لوقف الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها قوات الأسد وروسيا، على مناطق ريف حماة، بينما طالب تجمع "المجالس المحلية في سهل الغاب"، المجتمع الدولي و"تركيا الضامنة لمحادثات أستانة، بالعمل على إعادة القرى التي تم احتلالها من قبل النظام، وعودة المهجرين الذين تم تهجيرهم من قراهم".

يذكر أن مدير جمعية "منسقو الاستجابة في الشمال"، محمد حلاج، أكد مؤخراً أن عدد من اضطروا إلى النزوح جراء قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد، بلغ 533 ألفاً و444 مدنياً، منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي. وأوضح حلاج، أن النظام وحلفائه، استهدفوا خلال هذه الفترة 97 تجمعاً سكنياً على الأقل، مشيراً أن النازحين أتوا من ريف إدلب الجنوبي، وريفي حماة الشمالي والغربي، من المناطق الواقعة جميعها ضمن منطقة خفض التصعيد.

المصدر: 
الأناضول- السورية.نت