هجمات "نوعية" على حواجز لقوات الأسد بريف دمشق.. من يقف ورائها؟

حاجز لقوات الأسد في الغوطة الشرقية - إنترنت
الجمعة 13 ديسمبر / كانون الأول 2019

 

تزايدت خلال الأيام القليلة الماضية، الهجماتُ حواجز لقوات الأسد، بريف دمشق؛ بالتزامن مع انتشارِ كتاباتٍ على الجدران، في بلدتي زاكية وكناكر،

وأكدت عدة شبكات محلية، أن مجهولين هاجموا بشكل مزدوج، ليل الخميس - الجمعة، حاجزين عسكريين لقوات الأسد، عند مدخل بلدة كناكر بريف دمشق الغربي، وهما حاجز القوس عند مدخل البلدة الرئيسِ، وحاجز عبد السلام عند مدخل البلدة الغربي.

 ووفق موقع "صوت العاصمة"، فإن الهجوم المسلح، استخدمت فيه قذائف صاروخية من نوع آر بي جي، إلى جانب الرصاص، دون معرفة مزيد من التفاصيل حول مدى الخسائر التي تعرضت لها قوات الأسد.

وتزامن الهجوم على حاجز قوات الأسد مع انتشار كتابات، ليل الجمعة في البلدة، تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، منها "يا لثارات المعتقلين"، إضافة إلى مهاجمة "لجنة المصالحة".

كذلك شهدت بلدة زاكية بريف دمشق الغربي ليلة الجمعة، انتشار كتابات على الجدران، تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، ورحيل النظام وإيران وميليشياتها.

ويأتي الهجوم على حاجز بلدة كناكر، بعد تنفيذ مجهولين، هجوماً نوعياً بالرصاص، على حاجز "البرج الطبي" التابع لأمن الدولة، في مدينة دوما، مساء الأربعاء، والذي يُعتبر المخرج الوحيد للمدنيين من دوما إلى العاصمة دمشق، دون أن تتم معرفة حجم الخسائر.

مقاومة أم هجمات مُفتعلة؟
وحول أسباب تزايد الهجمات ضد قوات الأسد بريف دمشق، ومن يقف خلفها، أوضح الصحفي الذي ينحدر من الغوطة الشرقية، يمان السيد لـ"السورية نت"، أنه "يوجد حواجز يتم ضربها من قبل النظام والميليشيات المساندة له لأهداف معينة، ويوجد هجمات ضد حواجز قوات الأسد بسبب ردة فعل الأهالي، نتيجة إهانة معينة من قبل تلك الحواجز للأهالي، كون تلك المنطقة كان فيها سلاح قبل خروج الفصائل إلى الشمال السوري".

ونوه المتحدث نفسه، إلى أن "مدينة دوما شهدت حوادث قتل لعناصر من قوات الأسد، وكذلك قطع طرقات، إضافة إلى أن المدينة شهدت هجوماً على حاجز لقوات الأسد، في أبريل/نيسان 2018، بعد خروج الفصائل بـ 11 يوماً، وتبيّن لاحقاً أن من قام بذلك الهجوم هو النظام نفسه، بهدف خلق حجة لمداهمة المنازل، والالتفاف على اتفاقيات بمنع المداهمة ضمن اتفاق التسوية(حينها)".

وأشار السيد إلى أنه "عقب كل حالة غضب شعبي لدى الأهالي، بسبب وجود طلبات لهم(تُعارض تحركات النظام) وتوجههم إلى الضباط الروس بها، يفتعل النظام مثل هذه الهجمات".

بدوره يُفرق الكاتب الصحفي، زياد الريس،  بين "الهجمات التي تحصل في كناكر أو الجنوب(درعا)، عما يحصل في دوما، مُعتبراً أن "ما حصل في دوما هو تمثيلية مكشوفة جداً، وكان خلفها مفرزة فرع أمن الدولة، والفرقة الرابعة، اذ أن الحاجز الذي تعرض لإطلاق النار، يقع في منطقة لا يمكن أن يصلها سوى عناصر الأمن، فيما هناك(مفارز) في مناطق قريبة من بساتين المدينة لم تتعرض لهذا الأمر"، قائلاً بأن هدف النظام من افتعال الهجوم في دوما، تنفيذ مداهمات جديدة، لإلقاء القبض على مئات المطلوبين للخدمة الإلزامية.

وحول الهجمات التي تعرضت لها حواجز للنظام، في ريف دمشق الغربي، نوه الريس في حديثه لـ"السورية نت"، إلى وجود "حراك من قبل مقاومة شعبية، يُعتقد أنها ناتجة عن بعض الإساءات التي تقوم بها الحواجز ضد الأهالي، وهذا قليل ولا يحصل إلا بشكل نادر، بخلاف ما يجري في درعا التي يوجد فيها مقاومة حقيقة تقوم باصطياد عناصر قوات الأسد والميليشيات الإيرانية".

لكنه في نفس الوقت، أشار إلى أنه "ليس بالضرورة أن تكون الهجمات على الحواجز بفعل الثوار"، مشيراً إلى وجود "خلافات بين الميليشيات التابعة للنظام، بسبب حل بعضها بأمر من الروس، مما يدفعها إلى القيام بمواقف خاصة، وتعمل على تهريب المخدرات واستهداف بعض النقاط الأمنية وبعض الضباط".

المصدر: 
السورية نت