بعد توسع جامعة عنتاب التركية في ريف حلب ..هذه شروط القبول والاختصاصات والمنح المتوفرة للطلاب السوريين

مديرية التعليم في مدينة عفرين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2019 - خاص: السورية.نت
الخميس 10 أكتوبر / تشرين الأول 2019

أعلنت الحكومة التركية يوم الخميس الماضي، افتتاح كليات جديدة في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، في ريف حلب الشمالي، تتبع بشكل مباشر لجامعة غازي عنتاب التركية، وذلك بعد أقل من عام من اتخاذ جامعة حرّان أيضا الخطوة ذاتها في منطقة "درع الفرات".

وجاء في القرار الصادر عن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونُشر في الصحف التركية، بأنه تقرر إنشاء ثلاث كليات منفصلة في سورية، تتبع جميعها لجامعة غازي عنتاب جنوب تركيا؛ وهي كلية "العلوم الاقتصادية والإدارية" في مدينة الباب شرق حلب، وكلية "العلوم الإسلامية" في مدينة اعزاز، و"كلية التربية" في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي.

ماهي الاختصاصات المتوفرة؟

وأوضح نائب رئيس جامعة عنتاب "شيخموس ديمير" في منشور على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك" أنّ الدوام سيبدأ من يوم الاثنين 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في الكليات الثلاثة الجديدة، بعد أن تم تجهيزها قبل أشهر واختيار الكادر التدريسي المناسب والمساكن الخاصة للطلاب.

وكانت جامعة غازي عنتاب أعلنت في منتصف الشهر الماضي، افتتاح التسجيل على الكليات الجديدة في المدن الثلاث، مشترطة وجود نسخة عن الشهادة الثانوية، وهوية مؤقتة، أو جواز سفر، أو هوية صادرة عن المجلس المحلي، بالإضافة إلى شهادة "يوز" صادرة عنها أو عن جامعة إسطنبول، وصور شخصية .

ونشرت الجامعة يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أسماء الطلاب المقبولين في الكليات الجديدة، و بلغ عددهم في الأقسام المختلفة 360 طالب وطالبة، وخصصت شؤون طلاب الجامعة، يومي 5 و6 من الشهر ذاته لتثبيت تسجيل الطلاب لديها.

ووفق ما نشره "المكتب التعليمي بالمجلس المحلي" في أعزاز فقد توزعت أعداد الطلاب على الاختصاصات التالية: مدينة الباب قسم الاقتصاد(40 طالب) ، قسم إدارة الأعمال (40 طالب)، قسم التجارة الدولية واللوجستية (40 طالب).

أما في مدينة أعزاز، فقد افتتح قسم واحد للعلوم الاسلامية بعدد مقاعد (120 طالب) وفي مدينة عفرين وَفّرتْ الجامعة في كلية التربية ثلاثة أقسام هي التوجيه والارشاد النفسي (40 طالب)، معلم صف (40 طالب)، تعليم اللغة التركية (40 طالب).

وتبلغ الرسوم الجامعية لكل فصل دراسي وفق ما أعلنه المكتب ذاته 426 ليرة تركية لكليتي الشريعة والتربية، و470 ليرة لكلية الاقتصاد.

"اليوز" شرط

في السياق ذاته أوضح الناشط الإعلامي في ريف حلب الشمالي، مصطفى محمد، أن جامعة غازي عنتاب، أجرت في بداية سبتمبر/أيلول الماضي، مسابقة لاختيار الكادر التدريسي للكليات الثلاث، ولمعاهد أخرى في مدينة جرابلس، وأعطت أفضلية التوظيف لأهالي المنطقة التي تقع فيها الكليات الجديدة.

وأشار محمد لـ"السورية نت" أنّ المقررات "ستدرس باللغة العربية والتركية، والشهادة التي يحصل عليها المتخرجون شهادة تركية وليست بحاجة لأي تعديل".

وحول آلية اختيار الطلبة المقبولين في الكليات، قال عبد الله غندور، وهو أحد الطلاب المقبولين حديثاً في عفرين، إنّ "الجامعة افتتحت التسجيل في 16أيلول الماضي عبر رابط تسجيل الكتروني يتضمن معلومات مفصلة عن الطالب بشرط امتلاك شهادة يوز بالإضافة إلى شهادة الثانوية العامة، مضيفاً أنّ الجامعة منحت الطلاب حق اختيار 5 افرع فقط من أصل 7".

وشدد الطالب في حديثه لـ "السورية نت" على ضرورة اجتياز الطلاب لامتحان القبول، و يُعرف باسم "اليوز"، والذي يجرى سنوياً في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، بإشراف تركي، منوهاً إلى ضرورة "الاستعداد له جيداً لمن يرغب بالانتساب إلى الجامعة خلال السنوات القادمة"، مشيراً إلى وجود العديد من المعاهد التعليمية التي بدأت تنتشر في المنطقة، لأجل مساعدة الطلاب لاجتياز هذا الإمتحان.

طوق نجاة للطلاب

وقال غندور إنّ "افتتاح أفرع جامعية داخل المناطق المحررة سيوفر على مئات الطلاب عناء الغربة، والانتقال إلى تركيا، كما أنه يمنحهم فرصة الحصول على شهادات علمية معترف بها عالمياً، بعكس الجامعات الأخرى المنشرة في ادلب وريف حلب".

من جهته، اعتبر زياد قدور، وهو مدرس يحمل ماجستير في الاقتصاد، ويقيم حالياً في مدينة أعزاز شمالي حلب، أنّ توسع تركيا بافتتاح المعاهد والكليات التعليمية في المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام، في شمال غرب سورية "خطوة ايجابية لصالح العملية التعليمية، وفرصة لجميع الطلاب السوريين لاكمال تحصيلهم العلمي".

وأضاف قدور " الآلاف من الطلاب السوريين وقعوا ضحية صراع الحكومات الانتقالية والخاصة التي تسابقت للنصب عليهم، وفوق هذا فإن معظمها ليس له أي اعتراف خارجي. دخول الجامعات التركية إلى ريف حلب وتوسيعها سيكون له نتائج طيبة على المنطقة لأنه تعليم أكاديمي متقدم، وله سلطة رقابية كما أنه في الوقت ذاته يشكل فرصة للأكاديمين السوريين للعودة إلى ميادين التعليم".

منحة لطلاب عفرين 

واثر إعلان افتتاح الكليات الجديدة وأسماء الطلاب المقبولين في الشمال السوري، أعلنت منظمة "الأمين للمساندة الإنسانية" بالشراكة مع جامعة غازي عنتاب وتعاون من المجلس المحلي لمدينة عفرين، عن منحة مالية لطلاب البكالوريوس في كلية التربية في جامعة غازي عنتاب – فرع عفرين.

وحملت المنحة التي أعلن عنها الأسبوع الحالي، اسم منحة "الشهيد عبد الباسط الساروت"، وتشمل تقديم نفقات التعليم الجامعي وراتب شهري لم تحدد قيمته.

يشار إلى أن جامعة حران التركية افتتحت العام الماضي أفرع جامعية تتبع لها أيضا في مدينة الباب بريف حلب، وتشمل عدة اختصاصات؛ مجال الهندسة المدنية والكهربائية والميكانيكية، والزراعة وحماية النباتات وتربية الدواجن والحيوانات، ونباتات الحدائق، بالإضافة لأقسام مرتبطة بكلية الآداب وأخرى في مجال الرياضيات والفيزياء والكيمياء.

كما افتتحت أيضا جامعة غازي عنتاب، في نهاية أبريل/نيسان الماضي، معاهد لها بمدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، تشمل اختصاصات طبية وكهربائية وتضم 200 طالب.

المصدر: 
السورية.نت