بعد توسيع صلاحياتها.. منظمة "حظر الكيماوي" تُعد تقريرها الأول لتحديد المسؤولين عن كيماوي سورية

فريق أممي للتحقيق في كيماوي سورية (AP)
الأربعاء 06 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

قالت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" إنها تعد تقريرها الأول حول تحديد هوية المسؤولين عن الهجمات الكيماوية في سورية، على أن يصدر التقرير خلال الأشهر القليلة القادمة.

وخلال مؤتمر صحفي عقده مدير المنظمة، فرناندو أرياس، في نيويورك أمس الثلاثاء، قال إنه خلال الأشهر القليلة القادمة "سنكون في وضع يسمح لنا بإعداد التقرير الأول"، مشيراً إلى أن الفريق الجديد للمنظمة يعمل على تحديد هوية المسؤولين عن الهجمات الكيماوية التي وقعت في سورية خلال السنوات الماضية.

وأضاف أنه ثمة قضيتين رئيسيتين هما “التحقق من أن سوريا أعلنت بالكامل التخلص من مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية، والتحقيق في مزاعم استخدام الكيماويات السامة كأسلحة في سوريا منذ عام 2013″، وهو العام الذي انضم فيه نظام الأسد إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية.

وأوضح مدير المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، أن الآلية التي تعتمدها منظمة "حظر الكيماوي" حول سورية مكونة من ثلاثة فرق، هي: بعثة تقصي الحقائق، فريق تقييم الإعلان، فريق آلية التحقق من الهوية، مشيراً إلى أنها تعمل حالياً على إعداد التقرير الأول.

صلاحيات جديدة للمنظمة

حصلت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" على صلاحيات موسعة، في يونيو/ حزيران 2018، بموجب مشروع دولي تقدمت به بريطانيا وصوتت الدول الأعضاء لصالحه، وينص المشروع على أنه يُسمح لمنظمة "حظر الكيماوي" بتحديد هوية المسؤولين عن تنفيذ الهجمات الكيماوية حول العالم.

وكانت مهام المنظمة تقتصر على تحديد ما إذا كانت الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً قد استُخدمت بالفعل أم لا خلال هجمات معينة، دون حصولها على صلاحيات لتحديد هوية الجناة، قبل عام 2018.

وفي إطار المهام الجديدة، أعلنت منظمة "حظر الكيماوي"، في يونيو/ حزيران 2019، عن بدء عمل فريق جديد، مهمته تحديد هوية المسؤولين عن الهجمات الكيماوية في سورية، ويتكون الفريق من عشرة خبراء دوليين، بحسب بيان صادر عن المنظمة.

كيماوي سورية بالأرقام

تشير أرقام منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية إلى وجود ما يقارب 390 ادعاء باستخدام أسلحة كيماوية محرمة دولياً في سورية، في الفترة بين عامي 2014 و2018.

 إلا أن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، قالت في تقرير صادر الشهر الماضي، إنها وثقت ما لا يقل عن 217 هجوماً كيميائياً نفذه النظام السوري منذ أول استخدام موثق للأسلحة الكيميائية في سوريا في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وبحسب تقرير الشبكة، فقد تسببت الهجمات جميعها في مقتل ما لا يقل عن 1472 شخصاً، منهم 1397 مدنياً، بينهم 185 طفلاً، و252 سيدة، إضافة إلى 68 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في أحد سجون المعارضة.

ويتهم الغرب نظام الأسد بالمسؤولية عن معظم الهجمات الكيماوية في سورية، إلا أن النظام ينكر ذلك بقوله إنه سلم مخزونه الكيماوي بالكامل بعد انضمامه إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية عام 2013.

المصدر: 
السورية نت