بعد عام من استقالته.. ستيفان دي ميستورا: تركت منصبي كي لا أصافح بشار الأسد

المبعوث الأممي السابق إلى سورية ستيفان دي ميستورا- المصدر: رويترز
الثلاثاء 05 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

قال المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، إنه استقال من منصبه العام الماضي، لأنه أدرك أن رئيس النظام، بشار الأسد قد فاز في "الحرب الأهلية" في سورية.

وأضاف دي ميستورا في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" اليوم الثلاثاء، أن استقالته جاءت لتجنب الاضطرار إلى مصافحة الأسد، معتبراً أن فشل الاتحاد الأوروبي في معالجة "الأزمة السورية"، أدى إلى تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتابع المبعوث الأممي السابق إلى سورية، أنه كان غاضباً عندما توصلت روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق عام 2016، قبل الانتخابات الأمريكية، يخص مدينة حلب، والتي سيطرت عليها قوات الأسد بشكل كامل من يد فصائل المعارضة.

وأضاف، بحسب ترجمة "السورية.نت"، أن أحد نتائج فشل الاتحاد الأوروبي في معالجة "الأزمة السورية" وموجة اللاجئين السوريين إلى أوروبا في عام 2015 كانت تصويت بريطانيا على خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وكان دي ميستورا قد استقال من منصبه كمبعوث أممي إلى سورية، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، ويعتبر الأطول بقاءً في المنصب بين وسطاء الأمم المتحدة الثلاثة منذ سنة 2011.

ومنذ بداية الثورة السورية، تعاقب ثلاثة مبعوثين أميين على إدارة الملف السوري، وهم الجزائري الأخضر الإبراهيمي الذي تسلم مهامه في آب عام 2012.

وسبق الإبراهيمي كوفي عنان، الذي عين مبعوثًا إلى سورية مدة أقل من ستة أشهر، بدأت في شباط 2012 وانتهت في آب من نفس العام، فيما استلم جير بيدرسون منصب المبعوث الأممي إلى سورية خلفاً لدي ميستورا، والذي يسير حالياً بجلسات اللجنة الدستورية السورية.

وجاء حديث دي ميستورا في المملكة المتحدة، وتركّز في الفترة التي قضاها مبعوثاً خاصاً بين عامي 2014 و 2018، وهي الفترة التي قُتل فيها عشرات الآلاف من المدنيين، وتدخلت فيها روسيا عسكرياً إلى جانب نظام الأسد.

وفي حديثه في مركز "الآغاخان" في لندن، قال حول سبب تركه منصبه:"رسمياً، لأسباب شخصية.. بشكل غير رسمي لأنني شعرت أن الحرب على الأراضي كانت تؤدي إلى نهايتها، وقد ناضلت حقاً ضد ما حدث في حلب، في إدلب، في داريا، لم أتمكن من أن أكون الشخص الذي يصافح يد الأسد".

واعترف دي ميستورا بأنه لم يتّبع "دليل الوسيط المثالي"، لأنه أدان جرائم الحرب والحصار من قبل الجانبين (النظام والمعارضة)، الأمر الذي أغضب الطرفين، بحسب تعبيره.

وقال إن تدخلات الأمم المتحدة، بما في ذلك قوافل المساعدات وإدانته الشخصية لتدمير حلب، ربما أنقذت ما يصل إلى 700 ألف شخص، مشيراً إلى أنه لم يندم على مداخلاته الخاصة، لكنه أضاف: "لقد قمت بتقليص مساحتي كمفاوض".

وفي أثناء حديثه لـ"الغارديان" توقع دي ميستورا أن تمارس روسيا ضغوطاً على الأسد لمنح "قدر من الحكم الذاتي للأكراد في شمال شرق سورية"، ووصف الموقف الحالي بأنه "غير مستدام".

من هو دي ميستورا؟

 دبلوماسي إيطالي سويدي، عمل لعقود بالأمم المتحدة، واكتسب خبرات دبلوماسية واسعة خلال عمله في عدة بلدان شهدت صراعات، كان آخرها سورية التي عُين فيها مبعوثاً أممياً إليها عام 2014.

ولد ستيفان دومينغو دي ميستورا يوم 25 يناير/كانون الأول 1947 في العاصمة السويدية إستوكهولم لأم سويدية وأب إيطالي.

وسبق لدي ميستورا أن عمل نائباً لوزير الخارجية في إيطاليا، كما عمل في الأمم المتحدة لأكثر من ثلاثة عقود، ويتمتع بخبرة كبيرة في العمل بمناطق الصراعات والنزاعات.

فقد عمل مبعوثاً للأمم المتحدة في العراق بين عامي 2007 و2009، كما عمل مبعوثاً دولياً إلى أفغانستان بين عامي 2010 و2011.

وشغل مناصب تابعة للأمم المتحدة في الصومال والسودان والبلقان، وعمل نائباً لمدير برنامج الغذاء الدولي التابع للأمم المتحدة بين عامي 2009 و2010.

عُين يوم 10 يوليو/تموز 2014 مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، خلفاً للجزائري الأخضر الإبراهيمي الذي قدم استقالته من المنصب.

وعقب تعيينه تولّى دي ميستورا منذ عام 2016 رعاية تسع جولات من المحادثات غير المباشرة بين النظام والمعارضة، دون إحراز أيّ تقدّم كبير على صعيد المسار السياسي.

المصدر: 
السورية نت