اتفاق جديد بين "تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية للتحرير" حول مدينة كفرتخاريم.. هذه أبرز تفاصيله

صورة تعبيرية لعناصر من "هيئة تحرير الشام"
الجمعة 08 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

توصلت "الجبهة الوطنية للتحرير" و"هيئة تحرير الشام"، لاتفاق يقضي بوقف الأخيرة الاقتحام عسكري للمدينة، والعودة إلى اتفاق سابق عقدته الهيئة مع وجهاء كفرتخاريم القريبة من الحدود التركية.

ونقلت "شبكة المحرر الإعلامية"، التابعة لـ "فيلق الشام"، عن مصدر خاص في "الجبهة الوطنية"، تأكيده إبرام وإتمام الاتفاق بين الجهتين، برفقة وجهاء من مدينة كفرتخاريم مع "تحرير الشام"، ويقضي الاتفاق بانسحاب الأخيرة من محيط مدينة كفرتخاريم، وإعادة الحياة إلى ما كانت عليها، عبر فتح الطرقات.

وبدأت "هيئة تحرير الشام"، فجر الخميس محاولة لاقتحام مدينة كفرتخاريم، بعد رفض الأهالي تسليم المدينة، للهيئة عقب خلافات حول زكاة الزيتون وطرد الجباة، ما أدى إلى مقتل مدنيين وجرح آخرين، إضافة إلى مقتل رئيس مخفر البلدة، صالح أبو علي، جراء الاشتباكات على أطراف كفرتخاريم.

وكانت "هيئة تحرير الشام" طالبت أهالي مدينة كفرتخاريم بدفع الزكاة عن عصر الزيتون، إلا أن الأهالي رفضوا دفع الزكاة، واشتبكوا مع اللجان المعنية بجمعها، ما دفع الهيئة إلى التهديد باقتحام المدينة خلال 48 ساعة في حال استمر الأهالي بالرفض.

وبرّرت "تحرير الشام" أسباب اقتحام كفرتخاريم، حسبما نقلت "وكالة إباء الإخبارية" التابعة لـ "تحرير الشام" على لسان القيادي المسؤول الأمني عن المنطقة الغربية في الهيئة، نزار سليمان، أنه بهدف إنهاء تجاوزات من سماهم "المفسدين" الذي رفضوا اتفاقاً جرى بين "تحرير الشام" ووجهاء من المدينة، يقضي بتسليم الحواجز إلى الإدارة العامة للحواجز (تابعة للهيئة) كما كانت عليه في السابق، وإعادة المخفر باستلام وزارة الداخلية التابعة لـ "حكومة الإنقاذ" المدعومة من الهيئة.

وأضاف ناشطون محليون، أن الاتفاق الجديد، ينص على عودة عناصر "تحرير الشام" الذي طردوا سابقاً من مخفر البلدة، لكن بالشراكة مع عدد من شباب مدينة كفرتخاريم، وكذلك عودة لجان الزكاة التابعة لحكومة الإنقاذ للعمل داخل المدينة، ودخول نصف القوة التابعة للهيئة والمحاصرة للمدينة لداخلها لمدة يومين فقط وبعدها يتم الانسحاب منها.

كما سيتم شطب جميع أسماء المطلوبين من أهالي المدينة لـ "تحرير الشام"، ولن يتم التعرض لهم بالمطلق من قبل الهيئة.

وخرجت مظاهرات في مدينة كفرتخاريم، الخميس، منددة بهجوم "تحرير الشام"، وهتف المتظاهرون ضد أبو محمد الجولاني، القائد العسكري للهيئة، كما خرجت مظاهرات أخرى في مناطق بإدلب لمؤازة كفرتخاريم وأبرزها في بلدة تفتناز.

وأصدر "المجلس الإسلامي السوري" بياناً، حول الأحداث الدائرة في كفرتخاريم، رفض خلاله مطالب "هيئة تحرير الشام" للأهالي بدفع الزكاة، بقوله: "ليس لهيئة تحرير الشام سلطة شرعية معتبرة حتى ولو بحكم الغلبة، فهم ليسوا دولة معترفاً بها لا من قبل المناطق التي يسيطرون عليها ولا من غيرها".

وتقع مدينة كفرتخاريم تحت سيطرة "فيلق الشام" المنضوي ضمن "الجبهة الوطنية للتحرير" وهي تابعة لما يعرف بـ "الجيش الوطني السوري"، وتعتبر المدينة الثانية التي خرجت عن سيطرة قوات الأسد بعد مدينة الزبداني بريف دمشق، عقب انطلاق الثورة السورية عام 2011.

المصدر: 
السورية نت