بعد مطالبة أممية بفتح تحقيق.. واشنطن تُحمل النظام مسؤولية قصف مخيم قاح للنازحين بريف إدلب

القصف على مخيم قاح بريف إدلب الشمالي- 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 (مركز إدلب الإعلامي)
الجمعة 22 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

حملت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، نظام الأسد، المسؤولية عن مجزرة مخيم قاح، بريف إدلب الشمالي، التي وقعت قبل يومين، و أسفرت عن مقتل 12 مدنياً، بينهم أطفال ونساء، وذلك بعد يوم من دعوة الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق موسع حول الحادثة التي وصفتها بـ "المفزعة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورغتوس، في بيانٍ على حسابها الرسمي في تويتر:"ندين بشدة الهجمات الوحشية التي يقوم بها نظام الأسد على مخيم قاح للنازحين في شمال إدلب".

وأضاف البيان أنه "يجب على النظام المدعوم من قبل روسيا وإيران، إنهاء حملته القاتلة ضد الشعب السوري..هذا العنف الوحشي ضد المدنيين يجب أن يتوقف الآن".

ونوه البيان إلى أن القذائف انفجرت على بعد 25 متراً من مستشفى قاح للولادة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 مدنياً وإصابة 50 آخرين.

وكان مارك كتس، نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية، قد علقَ على المجزرة بقوله:"روعتني التقارير الواردة حول الاعتداء الغاشم على مدنيين في منطقة إدلب. وأشعر بالاشمئزاز من استهداف المدنيين الضعفاء بالصواريخ، من بينهم كبار بالسن ونساء وأطفال لجؤوا إلى خيام ومساكن مؤقتة في مخيم للنازحين".

ودعا كتس إلى إجراء تحقيق كامل في هذه الواقعة "المفزعة"، مُضيفاً:"هذه المخيمات هي عبارة عن مأوى لأشخاص فروا أصلاً بسبب العنف بحثا عن الأمان".

كما اعتبر فريق "منسقو استجابة سوريا"، العامل في المجال الإنساني والإغاثي في الشمال السوري، أن ما جرى في المخيم هو "جريمة قتل جماعية".

وأكد الفريق، في بيان له أمس الخميس، أن القصف الذي طال مخيمات قاح "كان متعمداً ولم يكن بشكل عشوائي، بل كان باستهداف مباشر ودقيق، وتسبب بنزوح المئات من المدنيين من المخيمات خوفاً من استهدافها من جديد".

وصادف يوم الطفل العالمي، القصف على مخيم قاح، الذي قال ناشطون، إن صواريخ أرض أرض انطلقت من قاعدة عزان الخاضعة لسيطرة الميليشيات الإيرانية في جنوب حلب، لتتسبب في المجزرة.

وفي بيان لفريق "الدفاع المدني" حول قصف المخيم، أوضح أن "هذا القصف الذي طال خيم النازحين وتحديداً بصواريخ عنقودية كان متعمداً، ويهدف لقتل أكبر عدد من المدنيين، وهو ما يعتبر جريمة قتل جماعي وجريمة حرب تضاف لقائمة الانتهاكات التي ترتكبها روسيا وقوات النظام وحلفائهم الاخرين بشكل يومي في سورية".

ونوه الدفاع المدني إلى أن فرقه وثقت "نوع الصواريخ المستخدمة وهي صاروخ من نوع توشكا قصير المدى 9M79 Tochka روسية الصنع، يملكه كل من النظامين السوري والإيراني والقوات الروسية كما تملكه العديد من الدول الأخرى".

و تشهد إدلب مؤخراً تصعيداً كبيراً، من قبل قوات الأسد وروسيا، حيث أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريراً، الإثنين الماضي، أشارت فيه إلى استمرار "التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا على الرغم من انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية"، مشيرة إلى "مقتل 56 مدنياً بينهم 19 طفلاً على يد قوات الحلف السوري الروسي في(آخر) 16 يوماً".

المصدر: 
السورية نت