بعد يومٍ من مجزرة كفرنبل.. تركيا وروسيا تواصلان مباحثاتهما بخصوص التهدئة في إدلب

الدفاع المدني وثق استشهاد تسعة مدنيين بقصف قوات الأسد لمدينة كفرنبل مساء الأحد19مايو أيار 2019
الثلاثاء 21 مايو / أيار 2019

تستمر المباحثات التركية الروسية، من أجل الوصول إلى تهدئة في محافظة إدلب، والتي تشهد تصعيداً من جانب نظام الأسد، الذي بدأ حملة عسكرياً لقضم مناطق خارجة عن سيطرته في شمال حماه وجنوب إدلب.

وقالت وكالة "الأناضول"، التركية، الاثنين، إن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بحث مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، هاتفياً، مستجدات الأوضاع في إدلب، والتدابير الواجب اتخاذها لتهدئة التصعيد الحاصل هناك.

وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، أن الوزيرين بحثا مواضيع أمنية إقليمية، وعلى رأسها آخر المستجدات في منطقة إدلب، وسبل تهدئة التوتر في المنطقة، في إطار تفاهم سوتشي.

و يستمر القصف الجوي على إدلب وريف حماة الشمالي، والشمالي الغربي، من قبل الطيران الروسي، مع محاولات قوات النظام وميليشياتها، للتقدم على محاور ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الغربي.

ومباحثات وزيري دفاع أنقرة وموسكو، تأتي بعد أيام من الإعلان عن وقف إطلاق النار من جانب قوات النظام، وهو ما رفضته الفصائل المسلحة في إدلب وحماه، وقالت إنها ستستمر بضرباتها حتى عودة المناطق التي خسرتها.

هدوء حذر

وشهدت جبهات إدلب الاثنين، هدوء حذر، مع بعض الاستهدافات، التي تعلن عنها "الجبهة الوطنية للتحرير"، والتي تلقت تعزيزات من "الجيش الوطني" في ريف حلب الشمالي، الأحد، من فصيل تجمع أحرار الشرقية والذي عرض فيديو لقواته خلال توجهها إلى ريف حماة الشمالي.

وقالت "الجبهة الوطنية للتحرير"، اليوم إنها دمرت آلية عسكرية، لقوات الأسد بصاروخ مضاد للدروع، على جبهة الحويز بريف حماة الغربي، كما قتلت عناصر من "الفيلق الخامس" في منطقة البويضة خلال تقدمهم إلى المنطقة.

ويقود الحملة العسكرية لقوات النظام في ريف اللاذقية، قوات الفرقة الرابعة على رأسها العميد غياث دلا، بينما تعمل "قوات النمر" في ريف حماة التي يقودها العميد سهيل الحسن.

وفيما يتعلق بالقصف الجوي، فإنه ما زال مستمراً على المناطق السكنية، وتعرضت مدينة كفرنبل أمس الأحد، لقصف بعشرة صواريخ، ما أدى لاستشهاد تسعة مدنيين وفق توثيق "الدفاع المدني السوري".

وأوضح فريق منسقو الاستجابة في إدلب أنه وثق مقتل 492 مدني بينهم 144 طفلًا وطفلة، منذ 2 فبراير/ شباط الماضي، حتى 20 مايو/أيار الجاري.

سوتشي لم يكتمل

 وكان الرئيسان رجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، قد ناقشا هاتفياً يوم 14 مايو/أيار الحالي، ملف إدلب أيضاً، وخرجا بمجموعة عمل مشتركة، أولى اجتماعاتها عُقدت في 17 الشهر الجاري، في أنقرة، وبحث عدة قضايا إقليمية في مقدمتها إدلب.

وخلال الاجتماع، الذي عقد في الخميس والجمعة الماضيين، جرى وفق "الأناضول"، مناقشة التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة إدلب، والتدابير التي يتعين اتخاذها في نطاق اتفاقيات أستانة وسوتشي.

وتدخل محافظة إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية ضمن اتفاق سوتشي، الذي وقعه الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، في 17سبتمبر/أيلول عام 2018، ونص على تشكيل منطقة عازلة بين قوات المعارضة والنظام، على أن يتم وقف إطلاق نار شامل، للانتقال إلى المرحلة الجديدة، وهي فتح الطرقات الدولية: دمشق حلب، وحلب اللاذقية.

المصدر: 
السورية.نت -وكالات