بعضهم في الجيش منذ 30 عاماً.. تفاصيل جديدة عن ضباط النظام المعتقلين بصيدنايا

بشار الأسد بين عدد من جنوده في العام 2014 - سانا
الاثنين 29 أكتوبر / تشرين الأول 2018

فتحت مداخلة عضو "مجلس الشعب" التابع لنظام بشار الأسد، نبيل صالح، عن ضباط قاتلوا مع النظام واعتقلهم في سجن صيدنايا، الباب على قضية تكتم عنها عائلات الضباط للنظام طيلة أشهر، ولم يمتلك أحدهم جرأة الحديث عنها خشية الملاحقة الأمنية.

ولم يكن الموالون للنظام والمعارضون له يعلمون بقصة هؤلاء الضباط لولا أن صالح أسدل الستار لأول مرة على قصتهم، متسلحاً بـ"الحصانة النيابية" المُعطاة له، ولكونه يحظى بمتابعة كبيرة من قبل الموالين للنظام على مواقع التواصل، الأمر الذي قد يثير انتقادات للنظام من داخل حاضنته الشعبية في حال عاقب صالح على كشفه عن ملف الضباط المعتقلين في سجن صيدنايا سيء الصيت.

ومن خلال رصد أجرته "السورية نت" لردود أفعال موالين للنظام على مواقع التواصل، فإن كثيرين منهم تفاجأوا لسماعهم بقصة اعتقال النظام لـ"ضباط أكفاء"، (حسب وصف موالين) قاتلوا معه منذ العام 2011، وتساءل بعضهم: "ما قصة هؤلاء الضباط، ولماذا هم مسجونون؟".

النائب صالح كان قد كشف عنهم في مداخلته التي نشرها على صفحته في "فيسبوك" يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وأدلى بها خلال جلسة لمجلس الشعب كان يحضرها وزير الدفاع علي أيوب، ولم يكشف صالح حينها عن أسباب توقيفهم، لكنه تحدث لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، المؤيدة للأسد و"حزب الله" عن بعض التفاصيل الجديدة المتعلقة بهم.

ونقلت الصحيفة، اليوم الإثنين، عن صالح قوله، إن الضباط موقوفين منذ أشهر، وكان قد أشار في منشوره إلى أنه مضى على اعتقالهم 8 أشهر، دون أن يُقدموا للمحاكمة.

وبحسب الصحيفة فإن من الاتهامات الموجهة للضباط وصف الضباط المسجونين في صيدنايا - وهو السجن المُلقب عند السوريين بـ"المسلخ البشري" - أنهم متورطون في ملفات عدة أبرزها الفساد، والمحسوبيات في التعيين، إضافة إلى اختلاسات مالية.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن عدد الضباط الموقوفين وصل إلى 200، في حين قال موالون للنظام إن عددهم مع الموقوفين من صف الضباط وصل إلى نحو 350، وأضافت الصحيفة أن الضباط هم من حملة "الشهادات الجامعية، وبينهم أصحاب أقدمية في الجيش من حيث الرتب والمناصب"؟

وقالت الصحيفة أيضاً إنه "مع تحويل هؤلاء إلى سجن عدرا، أول الأمر، زادت خشية عائلاتهم من اعتبارهم كبش محرقة لعمليات فساد مختلفة يقف وراءها تجار أزمة وتقارير كيدية وانتقامية".

وقال النائب صالح في تصريح للصحيفة، إنه "من الضروري تحويل هؤلاء إلى القضاء العسكري تحت إشراف قضاة مختصين، بدلاً من إحالتهم إلى لجنة أمنية واحتجازهم طيلة أشهر".

قطع للرواتب

ولم يكتفي النظام باعتقال "الضباط الأوفياء" كما وصفهم موالون، حيث نقلت الصحيفة عن أقارب من عائلات الضباط، قولهم إن النظام أوقف رواتب العسكريين الموقوفين عقب سجنهم، الأمر الذي أوقع عائلاتهم في ضائقة مالية كبيرة لا يقدرون على تحملها.

ووفقاً لما ذكرته الصحيفة فإن بعض الضباط المسجونين في صيدنايا، مضى على وجودهم في جيش الأسد 30 عاماً، قائلةً إنهم "يقبعون في السجن محرومين من حقوقهم".

ويمثل الاعتراف بوجود هؤلاء الضباط في صيدنايا، حالة نادرة يتحدث فيها الموالون للنظام عن سوء معاملة تحدث في المعتقلات السورية، فمنذ بدء الثورة في سوريا عام 2011، قابلوا بالرفض والإنكار كل ما قيل عن تعرض السجناء المعارضين للنظام لسوء معاملة وانتهاكات في المعتقلات أفضت لموت الآلاف منهم.

ويُعتبر سجن صيدنايا (30 كيلومتراً شمال العاصمة دمشق)، من أسوأ السجون السورية سمعة، وتحدثت منظمة "العفو الدولية" عن "المكان الذي يذبح فيه نظام الأسد المعتقلين، واصفة طرق تعذيب السجناء فيه التي شملت السلق بالمياه الساخنة وصولاً إلى الضرب حتى الموت، ويُطلق على السجن اسم "المسلخ البشري".

وفي تقرير سابق للمنظمة، فإن نظام الأسد بسورية نفذ إعدامات جماعية سرية شنقاً بحق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين في سجن صيدنايا السنوات الخمس بعد اندلاع الاحتجاجات.

اقرأ أيضاً: ضباط سجنهم النظام بـ"المسلخ البشري" رغم قتالهم معه.. عضو بـ"مجلس الشعب" كشف عنهم

المصدر: 
السورية نت