"بعضهم يتمنى الموت".. مسؤول لبناني يتحدث عن أسوأ أيام اللاجئين السوريين بعرسال

أحد مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال
الجمعة 11 يناير / كانون الثاني 2019

قال مسؤول لبناني، إن وضع اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال شرق لبنان، ازداد سوءاً بعد عاصفة "نورما" التي ضربت المنطقة، مشيراً إلى تراجع المساعدات الدولية في الفترة الأخيرة.

وأشار رئيس بلدية عرسال، باسل الحجيري، إلى أن عدد السوريين الموجودين في البلدة يقارب 60 ألف نازح موزعين على 126 مخيماً، موضحاً في تصريح لوكالة  الأناضول أن "النازحين في حالة لا يحسدوا عليها وهم يسكنون خيام من القماش والنايلون المسنودة بالخشب وهي تفتقر ألى أبسط مقومات العيش".

واقتلعت الرياح القوية خيام اللاجئين فيما تراكمت عليها الثلوج، ودمرتها المياه التي تسربت إليها بسهولة، وفي هذا السياق، قال الحجيري: "أثناء جولتنا على المخيمات خلال العاصفة الأخيرة (نورما) رأينا مشاهد مأساوية، فالمياه دخلت الخيم والنازحون يجلسون على أغراضهم، بلا غذاء ولا تدفئة".

ولفت إلى النقص الكبير بالمساعدات، وقال "هذه مسؤولية كبيرة لا تقع على عاتق الدولة اللبنانية فقط بل على المجتمع الدولي، تجاه هذا الشعب المشرد من بلاده بفعل الحرب".

ومن بين القصص المأساوية التي تحدث عنها الحجيري، أطفال فقدوا والديهم ولا يستطيعون خدمة أنفسهم، بالإضافة إلى عائلات أخرى لديها مرضى، لافتاً إلى أن "الخيام التي جهزت منذ 7 سنوات، باتت مهترئة والناس تعبت وأصابها اليأس، والبعض منهم يتمنى الموت".

وتابع "نحن اليوم بحاجة الى التفاتة إنسانية بحتة والنداء موجه إلى كل أصحاب الضمير، فالناس بأمس الحاجة للمساعدة وخاصة مواد التدفئة والأغذية، في فصل الشتاء".

كذلك بيّن المسؤول اللبناني أن "البلدية عاجزة عن تأمين الخدمات اللازمة لـ 60 ألف نازح، إضافة الى 40 ألف لبناني يعيشون داخل البلدة". وكشف أن "البنى التحتية وخاصة الكهرباء والماء والصرف الصحي تكفي فقط لـ 20 الف شخص وليس لمائة ألف"

ونفى الحجيري حدوث أي حالة وفاة خلال العاصفة نورما، حيث تم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطفلة توفيت 2015، وأوضح أن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تواكب دائماً منذ 2011، النازحين وتدعمهم بالمساعدات ولكنها تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وضربت عاصفة ثلجية وصلت لبنان، يوم الإثنين الماضي عشرات المخيمات، التي تأثرت كثيرا بالثلوج والأمطار والسيول، وتخوفت منظمات غير حكومية من المخاطر التي تحدق بالنازحين.

ويعيش في لبنان نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري فروا من الحرب، وتعيش غالبيتهم العظمى في مخيمات عدة وخصوصا في سهل البقاع الحدودي مع سوريا.

اقرأ أيضاً: عائلة الرجل الذي كرمته أسماء الأسد تشكو إخفاء النظام لابنها: لا نعلم عنه شيئاً (فيديو)

المصدر: 
الأناضول - السورية نت