بلديات لبنانية تقرر إقفال المحال التي يستثمرها أو يعمل فيها سوريون

لبنان يحصر عمل السوريين بالزراعة والنظافة والبناء - أرشيف
الاثنين 07 أغسطس / آب 2017

تواصل العديد من البلديات اللبنانية اتخاذ إجراءات لا تندرج ضمن صلاحيات السلطات المحلية، منها القرارات التي اتخذتها بلديتا الحدث وجونية وقضت بإقفال المحال التي يستثمرها أو يعمل فيها سوريون.

ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الموالية لنظام الأسد عن رئيس بلدية "الحدث" جورج عون قوله، إن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أكد له أن "الحدث هي البلديّة المثاليّة في كيفيّة إدارتها لأزمة النزوح السوري"، مبرراً بذلك الإجراءات التي تتبعها البلديّة تجاه اللاجئين السوريين، عبر منعهم من العمل في أي قطاع ضمن نطاقها الإداري، باستثناء القيام بأعمال النظافة والبناء والزراعة.

ويشير عون، إلى أن "بلدية الحدث تطبّق هذا الإجراء، تنفيذاً لقرار وزير العمل محمد كبّارة المتعلّق بتحديد المهن المحصورة باللبنانيين... وقد ساهم ذلك في عدم وجود أي عامل سوري في الأعمال المحرّمة عليه في نطاق بلديتنا".

وأكدت "الأخبار" عبر موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين، أن ما يحصل في الحدث ينسحب على بلديات أخرى، من ضمنها بلدية جونية التي وجّهت تنبيهاً في 2 أغسطس/ آب الحالي "تنذر فيه كلّاً من اللبنانيين والرعايا الأجانب بضرورة مراعاة قانون وقرارات وزارة العمل في ما خصّ نوع الأعمال المسموح بها للأجانب تحت طائلة المسؤوليّة القانونيّة"، وقد أعطت "المخالفين مهلة أسبوع من تاريخ إرسال التنبيه لتنفيذ هذه القوانين".

ويقول رئيس بلدية جونية، "جوان حبيش"، إنه "استند إلى القوانين التي تنظّم العمالة الأجنبيّة التي تحدّد المهن التي يحقّ للسوريين العمل فيها، وإلى القرار الصادر عن وزير العمل في هذا الإطار، وإلى اللقاءات التي جمعت رؤساء بلديات بوزير الاقتصاد لتنظيم العمالة الأجنبيّة".

وأضاف: "لقد أرسلنا تنبيهاً إلى 86 محلاً موجوداً في نطاق بلدية جونيّة، وأغلبها محال خضار وأفران مناقيش ومحال حلاقة، لا حاجة فعليّة إليها، وطلبنا إغلاقها خلال أسبوع".

ويشتكي مسؤولون لبنانيون باستمرار في المحافل الدولية عبء اللاجئين السوريين، على الرغم من تلقي لبنان 51 مليار دولار سنوياً مساعدات مقدمة من جهات أجنبية مانحة مخصصة للاجئين السوريين، بالإضافة إلى مبالغ كبيرة من دول الخليج لذات الغرض.

ولا توجد دراسة تقارن بين ما تنفقه الدولة اللبنانية على اللاجئين والإنفاق الكلي للاجئين. ويقول وسام حركة، وهو اقتصادي من البنك الدولي: "المصاريف التي ينفقها لبنان على السوريين يتم الحديث عنها كثيراً بعكس ما ينفقه السوريون في لبنان. ويشمل ذلك الزيادة في الاستهلاك وما لذلك من تأثير إيجابي مضاعف".

وبالإضافة إلى ذلك يتعرض سوريون للاستغلال في سوق العمل اللبناني، إذ يمتلك نحو 21 بالمئة من اللاجئين إقامة قانونية، بينما الغالبية يضطرون إلى اللجوء للعمالة الرخيصة دون أية حماية اجتماعية لهم، ورغم ذلك يلقي لبنانيون اللوم على السوريين في الاستحواذ على فرص عملهم.

اقرأ أيضاً: تركيا تحدد صادراتها عبر معبر باب الهوى وتحصرها بالمواد الغذائية والطبيات

المصدر: 
السورية نت

تعليقات