"بيت الأمل".. سكن "نموذجي" لإدماج اللاجئين في المجتمع الألماني

"بيت الأمل".. سكن "نموذجي" لإدماج اللاجئين في المجتمع الألماني
الثلاثاء 19 فبراير / شباط 2019

لاجئون يعيشون مع ألمان ويتشاركون معهم الحياة اليومية، هذا ما استطاع مشروع "بيت الأمل" في جنوب ألمانيا أن ينجزه، ليصبح "نموذجاً لإدماج اللاجئين" في المجتمع الجديد.

عند بداية تأسيسه في عام 2016، كان مشروع "هوفنونغ هاوس" (بيت الأمل) في مدينة ليونبيرغ الأول من نوعه في ألمانيا. فقد استطاع المشروع أن يجمع اللاجئين مع المواطنين المحليين تحت سقف واحد، ورغم أنه بدا في البداية مغامرة كبيرة، فقد تحول إلى نجاح كبير.

يقول اللاجئ السوري كنان، 22 عاماً، الذي يعيش في "بيت الأمل" منذ عامين إنه يشعر بالأمان في هذا المكان، ويضيف لـ(إ ب د): "هنا أشعر أنني في بيتي".

هنا لا يتشارك الموطنون المحليون واللاجئون مكان المعيشة فقط، بل يعملون معاً في الحديقة كما يجتمعون في قاعات مشتركة في المبنى. إنه مشروع متكامل يركز على الأنشطة المشتركة والحوار، كما يستطيع اللاجئون فيه الحصول على الدعم والاستشارة بخصوص الحياة الجديدة والعمل.

كيف بدأ المشروع؟

مشروع "بيت الأمل" هو أحد مشاريع مؤسسة "كريستيان هوفنونغ تريغر" التي تأسست عام 2013، والتي تساعد أطفالاً من دول عديدة أيضاً، منها الهند وكمبوديا وزامبيا وكولومبيا، كما أنها تقوم بإعادة تأهيل ضحايا الحروب.

وتتعاون المؤسسة مع العديد من الشركاء داخل ألمانيا وخارجها، ومن بينهم شركات ومنظمات غير حكومية وفنانون.

وتقدم المؤسسة أربع جولات بصحبة مرشدين في "بيت الأمل" تبدأ الأولى في آذار/مارس من هذا العام. 

تحديات وصبر

يعيش في "بيت الأمل" 36 شخصاً يتواصلون مع بعضهم البعض ويستفيدون من العلاقات المتبادلة فيما بينهم.

كانت كارين لينك من أوائل الذين سكنوا في المبنى، مع زوجها وابنتيها. تقول لينك وهي تبتسم: "ابنتي الصغيرة تذهب إلى الجيران لتلعب، ما يمنحني بعض الوقت للتنظيف".

لكن التعود على الظروف المعيشية الجديدة يتطلب وقتاً وصبراً. ورغم أن أنجيلكا روم كان لديها "تحفظات" على العيش في المبنى في البداية، لكنها الآن مسرورة بذلك، كما تقول، وتضيف: "لو كنت أعرف في البداية أن كل شيء سيسير على ما يرام، لما شعرنا بقلق كبير في ذلك الوقت".

الاستمرار في التطور

وقد امتد المشروع إلى مدن أخرى في جنوب غرب ألمانيا ، بما في ذلك إيسلنغن وباد ليبنتسيل وسينس هايم، حيث أن هناك 300 شخص يعيشون في مباني هذه المشروع، كما سيتمّ الانتهاء من بناء "بيت أمل" جديد في بلدة شفيبيش غموند.

ويخطط القائمون على المشروع إلى توسعته ليشمل مدناً وبلدات أخرى في مختلف أنحاء ألمانيا.

وتتميز بعض مباني "بيت الأمل" بتصميم فريد يجذب انتباه المارة. وقد فاز مبنى "بيت الأمل" في مدينة إيسلينغن بجائزة فيينا الأيقونية للتصميم المبتكر، كما أنه مرشح للفوز بجائزة التصميم في ألمانيا لعام 2019.

أما بالنسبة لكنان، فهو يشعر أنه جزء من المجتمع الألماني الآن، ورغم أن الشاب الذي يدرس المعلوماتية يخطط للانتقال إلى برلين أو لايبزغ فإنه لن ينسى الوقت الذي قضاه في "بيت الأمل"، كما يقول.

اقرأ أيضا: أول تحرك لوزير النازحين الجديد في لبنان.. زيارة النظام بهدف إعادة اللاجئين السوريين

المصدر: 
مهاجر نيوز - السورية نت

تعليقات