بيدرسون يلتقي "هيئة التفاوض" ويستعرض نتائج جولاته حول "اللجنة الدستورية"

رئيس الهيئة العليا للتفاوض نصر الحريري مع غير بيدرسون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية
الجمعة 12 يوليو / تموز 2019

استعرض رئيس الهيئة العليا للتفاوض نصر الحريري، مع غير بيدرسون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، نتائج زيارة بيدرسون الأخيرة إلى دمشق، ضمن مساعيه لتسريع التوصل إلى اتفاق مع نظام الأسد بشأن تشكيل لجنة لصياغة دستور البلاد.

وأوضحت "هيئة التفاوض"، اليوم الجمعة، أن الحريري، التقى بيدرسون، أمس الخميس، ودار الحديث حول "نتائج زيارة بيدرسون الأخيرة إلى دمشق، ولقائه وليد المعلم هناك، كما ركز وفد الهيئة اثناء الحديث على الوضع الميداني في شمال غرب سوريا، وضرورة وقف اطلاق النار فيها كلازمة اساسية لعملية سياسية تنوي الامم المتحدة استئنافها فيما يخص القضية السورية; والتي ما يزال نظام الأسد يتهرب منها بعد أن بحثها بيدرسون أمس الأول معه".

وبيّنت "هيئة التفاوض"، أنه جرى التطرق خلال اللقاء، إلى "ما آلت اليه زيارة بيدرسون حول اللجنة الدستورية من حيث القواعد الاجرائية التي سبق وتم الاتفاق عليها من قبل الهيئة مع المبعوث الاممي؛ ومن حيث الأسماء الخاصة بالثلث الثالث موضع الخلاف، وحول رئاسة اللجنة التي ستكون مشتركة".

وشدد "وفد الهيئة على أن تكون اللجنة هي بوابة العملية السياسية وفقا للمرجعيات الدولية وأولها القرار 2254 وضرورة تطبيق بنود هذا القرار كاملة ومتزامنة وبتراتبيتها لا أن يقدم بند على غيره من البنود ليعتبر هو الحل".

بدوره أكد بيدرسون أنه "بحث مع النظام وبشكل مركز ملف المعتقلين إلى جانب الملف الميداني مشدداً على أنه طلب من النظام ضرورة إطلاق سراح المعتقلين ووقف إطلاق النار على قاعدة اتخاذ النظام اجراءت ثقة تبرهن على أنه جاد في المضي قدما في العملية السياسية لايجاد حل نهائي للازمة السورية".

واعتبرت "هيئة التفاوض"، أن بيدرسون، "وإن كان قد أكد بأن النظام قد ابدى استجابة محدود حول مجمل القضايا فاننا نعتقد بان تلك الاستجابة حدثت بفعل الضغط الروسي على النظام لإدراك روسيا بان الحل العسكري غير مجد في ظل هزائمها الاخيرة والصمود الاسطوري للثوار في مناطق ريفي ادلب الجنوبي وحماه الشمالي ".

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، أعلن، الأربعاء، في مؤتمر صحفي في دمشق خلال زيارته لها، لتسريع العملية السياسية في البلاد والعمل على إنشاء اللجنة الدستورية، "أن الأمم المتحدة اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع نظام الأسد، بشأن تشكيل لجنة لصياغة دستور البلاد".

وأوضح بيدرسون، أنه "أجرى محادثات ايجابية وبناءة في دمشق، وأنهم ناقشوا الهجمات المكثفة للنظام السوري في الأسابيع الأخيرة على إدلب، مشددا على ضرورة استعادة الاستقرار في المحافظة"، وفق الأناضول.

ولفت بيدرسون، إلى "ضرورة احترام النظام السوري لاتفاق "سوتشي" الذي أبرمته تركيا وروسيا في سبتمبر/أيلول 2018، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في منطقة "خفض التصعيد".

ومنذ 25 أبريل/نيسان الماضي، تشن قوات الأسد بدعم روسي، حملة قصف عنيفة على منطقة "خفض التصعيد"، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة، خلفت بحسب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أكثر من 600 قتيل مدني.

يشار إلى أن جولة المبعوث الأممي، تأتي عقب إعلان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده والأمم المتحدة تعترضان على أسماء 6 أشخاص في قائمة المرشحين عن لائحة المجتمع المدني لصياغة دستور جديد لسورية، بينما سادت اجواء ايجابية هذا الاسبوع، اذا جرى الحديث عن تفاهم حول هذه الاسماء الاشكالية، واستبعاد معظمها.

وزيارة بيدرسون الأخيرة إلى دمشق ولقائه مسؤولين من نظام الأسد، هي الرابعة له منذ توليه المنصب، سبقها زيارة قام بها إلى موسكو، في 5 تموز الجاري، بحث خلالها مع المسؤولين الروس مسألة اللجنة الدستورية السورية، إذ أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه بيدرسون في موسكو أن "تشكيل اللجنة الدستورية خطوة مهمة لبدء التسوية السياسية في سورية"، وفق موقع "روسيا اليوم".

المصدر: 
السورية نت