بين سوريا وتركيا.. علي حنكي نصف قرن من الإبداع على النحاس

علي حنكي حرفي يعمل في مهنة النقش على النحاس - الأناضول
الاثنين 11 فبراير / شباط 2019

بعد أن كان يمارسها منذ 50 عاماً في وطنه الأم سوريا، يواصل علي حنكي، مهنته في النقش على النحاس حالياً في أحد أهم مراكز النحاسين بتركيا.

و اضطر الحرفي السوري قبل 6 أعوام، إلى مغادرت سوريا مع أسرته بسبب ظروف الحرب، قاصداً ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، والتي تشبه إلى حد كبير مدينته حلب في العديد من جوانبها.

واستقرّ "حنكي" في سوق النحاسين التاريخي بالولاية التركية، ليواصل مهنته التي تعلمها من والده، متفنناً في صنع قطع بديعة من النحاس.

ويجني المواطن السوري قوت يومه من بيع قطع النحاس التي يصنعها، للزوار المحليين والأجانب ممن يقصدون سوق النحاسين.

ومع كل ضربة مطرقة على قطع المعدن الأصفر، يتذكّر "الحاج علي" بلاده التي يتحسر لرؤيتها.

ومع إشراقة شمس كل صباح، يتوجه السوري البالغ من العمر 58 عاماً، إلى دكانه ليفتحها بالبسملة وإلقاء السلام على جيرانه من الأتراك أصحاب المحلات المجاورة.

وفي حديثه لوكالة "الأناضول"، قال "حنكي" إنه كان يملك دكاناً شبيهاً بالموجود حالياً في غازي عنتاب، وأنه كان يعلم فيه مهنته لأطفاله منذ صغرهم.

وأضاف أنه هو الآخر تعلّم هذه المهنة على يد والده في سوق النحاسين بحلب، عندما كان يبلغ من العمر حوالي 7-8 سنوات.

وتابع قائلاً: "أمارس مهنة النقش على النحاس منذ 50 عاماً. تعلمت المهنة من والدي، إلا أني أصبحت بارعاً فيها أكثر منه، لأني أعشق عملي. وهذا سر إنجاز أغلب المهن والأعمال."

وتطرق إلى ذكرياته في الماضي، متذكراً داره وجيرانه ودكانه في حلب، قبل أن تجبرهم الحرب المندلعة هناك إلى تركها كلها والتوجه إلى غازي عنتاب التي كان يزورها سابقاً بغية التجارة.

وأردف: "كنت أزور غازي عنتاب فيما مضى بهدف التجارة وحضور المعارض المقامة هنا. ولدي هنا العديد من الأصدقاء ممن كانت تربطنا بهم علاقات عمل، ولهذا السبب اخترت المجيء إلى هذه الولاية".

وأوضح "حنكي" أن معارفه الأتراك مدوا له يد المساعدة عند مجيئه إليها، ليباشر منذ اليوم التالي من وصوله العمل في مهنته.

وقدّم شكره لتركيا حكومة وشعباً، معرباً عن امتنانه للرئيس رجب طيب أردوغان "الذي ساندنا دوماً ودافع عن قضيتنا."

وذكر المواطن السوري أنه يقوم بتعليم أولاده المهنة، كما علمه والده إياه، مبيناً أن حفيده ذو 6 سنوات من العمر، بدأ هو الآخر يتردد إلى دكانه مبدياً رغبته في تعلم النقش على النحاس.

اقرأ أيضا: معركة استمرت يومين مع حرسه.. "الغارديان" تكشف تفاصيل محاولة الإنقلاب ضد البغدادي

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات