"حكومة الإنقاذ" تقدم استقالتها لـ"مجلس الشورى" في إدلب

صورة تعبيرية لأحد اجتماعات "حكومة الإنقاذ" - إنترنت
سبت 16 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

قَدمت "حكومة الإنقاذ"، مساء اليوم السبت، طلب استقالةٍ، لـ"مجلس الشورى العام"، وذلك في وقت تعيش فيه مناطق الشمال السوري التي تُديرها هذه الحكومة، أوضاع معيشية صعبة، وسط خروج مظاهرات منددة بسياساتها.

ونقلت وكالة "أنباء الشام" التابعة لـ"الحكومة" عن مؤيد الحسن، نائب رئيس مجلس الوزراء في "حكومة الإنقاذ"، المُشكلة في المناطق الخاضعة لـ"هيئة تحرير الشام" قوله:"بعد انتهاء ولاية المجلس الحالية والتي قدم فيها كل ما يستطيع خدمة للأهالي في المحرر، قدمنا طلب استقالة لمجلس الشورى العام وبانتظار الجلسة الطارئة التي سيعقدها المجلس وما سينتج عنها".

واعتبر الحسن، أن " سبب الاستقالة يأتي بغية إفساح المجال لأصحاب الخبرة في المحرر، لتقديم ما لديهم والارتقاء بواقع المنطقة".

وبحسب وكالة "أنباء الشام"، تأتي الاستقالة "بعد ما قدمته الحكومة خلال ولايتها الحالية من إدارة وتطوير للعمل الخدمي والصحي والاقتصادي والتعليمي في المناطق المحررة".

وعلى وقع العمليات العسكرية واستمرار القصف والتهجير، يواجه سكان إدلب، بالإضافة إلى مختلف المخاطر التي يعيشيونها، ضغوطاً معيشية لتأمين طعامهم وحاجات الحياة الأساسية، بعد ارتفاع الأسعار مؤخراً بشكل ملحوظ، لاسيما للسلع الضرورية كالخبز والمحروقات والخضار واللحوم بأنواعها، بالإضافة لزيادة تعرفة الكهرباء.

وخلال الأسبوعيين الماضيين، شهدت أسواق ادلب ارتفاعاً حاداً بأسعار المحروقات؛ وتزامن هذا الارتفاع مع زيادة الطلب عليه بسبب اقتراب فصل الشتاء، حيث سجل سعر برميل المازوت زيادة بنسبة 32 بالمئة ليصل إلى سعر 86 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بسعر 60ألف خلال الأسابيع الماضية.

وجاءت استقالة "حكومة الإنقاذ"، بالتزامن مع مظاهرات شعبية في مناطق بمحافظة إدلب، بسبب ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية، وسط مطالبات بتخفيض الضرائب والأسعار.

كما جرى انتقاد "حكومة الإنقاذ" على خلفية محاولة "هيئة تحرير الشام" اقتحام بلدة كفرتخاريم، بعد رفض الأهالي تسليم المدينة، لـ"الهيئة"، عقب خلافات حول "زكاة الزيتون" وطرد الجُباة، ما أدى إلى اشتباكات سقط فيها قتلى وجرحى، إضافة إلى مقتل رئيس مخفر البلدة، صالح أبو علي، جراء الاشتباكات على أطراف كفرتخاريم، قبل أن يتم التوصل لاتفاق بين "الجبهة الوطنية للتحرير" و"هيئة تحرير الشام"، يقضي بوقف الأخيرة الاقتحام العسكري للمدينة، والعودة إلى اتفاق سابق عقدته "الهيئة" مع وجهاء كفرتخاريم القريبة من الحدود التركية.

وتفرض "حكومة الإنقاذ" الضرائب على المواطنين والتجار، وتتوزع في عدة مجالات، أبرزها المفروضة بين المعابر التي تربط مناطق سيطرة النظام مع المعارضة وأخرى بين مناطق درع الفرات وعفرين مع محافظة إدلب، إلى جانب ضرائب بحجة تقديم بعض الخدمات (نظافة، صرف صحي، كهرباء في حال وجودها)، رغم عدم استمراريتها في كثير من الأحيان.

وتسيطر "حكومة الإنقاذ" مدعومة من "تحرير الشام" على جزء كبير من المؤسسات المدنية والخدمية شمال سورية، خصوصاً بعد توسع نفوذ "الهيئة" في محافظة إدلب وأرياف اللاذقية وحماة وإدلب.

وتشكلت "حكومة الإنقاذ"، في الشمال السوري، في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، من 11 حقيبة وزارية برئاسة محمد الشيخ آنذاك، لتوجه بعد شهر ونصف إنذاراً إلى "الحكومة السورية المؤقتة" يقضي بإغلاق مكاتبها في محافظة إدلب، حيث خرجت الأخيرة بموجب الإنذار من المنطقة دون حدوث صدامات بين الطرفين.

المصدر: 
السورية نت