بُني قبل عقود وظل على حاله.. هل تنهي 9 مليارات ليرة أزمة مجمع "يلبغا" بدمشق؟

مجمع يلبغا في العاصمة دمشق - صورة أرشيفية
الخميس 26 يوليو / تموز 2018

عاد مجمع "يلبغا" في العاصمة دمشق إلى الواجهة من جديد بعد عقود على إنشائه بتكلفة ضخمة، حيث قررت وزارة السياحة في نظام بشار الأسد الدخول على خط استثماره بطلب من وزارة الأوقاف.

وقال موقع "الاقتصادي سوريا"، اليوم الخميس، إن المجمع طُرح للاستثمار بقيمة 9 مليارات ليرة سورية، وذلك بعد فشل مزاد للمجمع الذي يصفه أبناء دمشق على سبيل السخرية بأنه من "الأبنية التاريخية في المدينة"، بسبب بقائه على حاله طيلة العقود الماضية.

ونقل الموقع عن مدير الاستثمار في وزارة السياحة، سعد الدين أحمد، قوله إن 9 مليارات ليرة ليس رقماً كبيراً بعالم الاستثمار، مقارنةً مع الحوافز والتسهيلات التي ستقدم للمستثمر.

وبحسب المصدر نفسه، تتعدد الاستخدامات المتاحة للاستثمار بين السياحية والتجارية كإقامة فندق، صالة متعددة الاستعمالات، مطاعم للوجبات السريعة، مكونات ترفيهية، صالات ألعاب، سياحة التسوق، صالات سيمنا ثلاثية الأبعاد، صالات رياضية.

وستكون صيغة الاستثمار (بي أو تي) لمدة 48 عاماً، على أن تنفّذ المشاريع خلال 46 شهراً ما يقارب 4 أعوام، مع إلزام المستثمر باختيار تصميم جمالي خارجي للموقع، بحيث يكون دافعاً لتحسين البيئة العمرانية للمنطقة، بحسب ما قاله أحمد، الذي لم يستبعد دخول شركات غير سورية في استثمار المجمع.

ومجمع "يلبغا" هو من بين أقدم المشاريع المتعثرة في دمشق، ويتوسط شارع الثورة ببنائه العالي الذي بلغت تكلفة بنائه نحو 700 مليون ليرة.

عقود من الإهمال

وبدأ العمل بالمجمع في 1973 من قبل "مؤسسة الإسكان العسكرية"، لكنه واجه مجموعة صعوبات أعاقت اكتماله، كتحديد حدود العقار مع "محافظة دمشق"، وظهور مياه جوفية تحت البناء، ونقص مواد البناء من حديد وإسمنت، وينظر للمجمع على أنه من أبرز مظاهر الفساد الاقتصادي داخل نظام الأسد.

ونظراً للمياه الجوفية التي ظهرت تحت البناء، توقف العمل في المشروع 10 أعوام، وبعد أن تم تجفيفها تابعت المؤسسة تشييده عام 1983، ليكتمل بناء المجمع على الهيكل بعد 21 عاماً وتتسلمه الأوقاف في 2004 لطرحه بالاستثمار.

ويشار إلى أن محاولات سابقة لطرح المجمع بالاستثمار فشلت، وبحسب موقع "الاقتصادي سوريا"، فإن وزارة الأوقاف طرحت المجمع للاستثمار في 2006، ووقعت عقداً لإكسائه مع شركة "ميسكا" السعودية مقابل 240 مليون ليرة سنوياً، إلا أنه أوقف لأسباب فنية وقانونية، ثم وقعت الوزارة عقداً آخر مع شركة "قصر الملكة" الإماراتية، مقابل 475 مليون ليرة سنوياً، ولكن تم إلغاء العقد أيضاً.

وينهاية 2017، نظّمت الأوقاف مزادين علنيين لاستثمار وإكساء المجمع على أن يبدأ بمبلغ 3 مليارات ليرة، ولمدة 40 سنة، لكن المستثمرين أحجموا عن المشاركة حينها، الأمر الذي أرجعه البعض إلى حجم الاستثمار الكبير.

اقرأ أيضاً: عصابة تزوير تجني عشرات ملايين الليرات السورية من وراء فواتير كهرباء المواطنين

المصدر: 
الاقتصادي سوريا

تعليقات